متابعات - «الخليج»
ظهرت سمية الألفي بشكل علني لآخر مرة في أكتوبر الماضي، حين زارت موقع تصوير فيلم «سفاح التجمع» من بطولة نجلها أحمد الفيشاوي، وتأليف وإخراج محمد صلاح العزب.
ونشر العزب عدة صور جمعته بالفنانة الراحلة، التي أعربت عن حماسها لرؤية الفيلم بعد انتهاء تصويره وحضور عرضه الخاص في السينما، الأمنية التي لم تتحقق قبل وفاتها.
سمية الألفي.. مسيرة فنية طويلة وحياة شخصية حافلة بالتجارب
ولدت سمية يوسف أحمد الألفي «سمية الألفي» في 23 يوليو 1953 بمحافظة الشرقية، ونشأت في بيئة ريفية بسيطة انعكست على عفويتها وحضورها الإنساني على الشاشة.
درست سمية الألفي علم الاجتماع في كلية الآداب بجامعة القاهرة، قبل أن تتجه إلى الفن في سبعينات القرن الماضي، حاملة خلفية ثقافية أسهمت في تشكيل وعيها الفني واختياراتها المتنوعة.
ودخلت الفنانة الراحلة عالم التمثيل من بوابة المسرح، حيث شاركت عام 1976 في مسرحية «أولاد علي بمبة»، ثم انتقلت سريعاً إلى السينما بفيلم «الحساب يا مدموزيل».
وانطلق مشوار سمية الألفي بين المسرح والسينما والتلفزيون، حيث قدمت عبر عقود أكثر من 140 عملاً فنياً، رسخت بها مكانتها كإحدى أبرز نجمات جيلها.
وبلغت ذروة تألق سمية الألفي في الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين، في مسلسلات شكَّلت علامات في تاريخ الدراما المصرية، أبرزها «ليالي الحلمية» و«بوابة الحلواني» و«الراية البيضا»، وجسدت أدوار الزوجة والأم بعمق إنساني لافت.
وفي السينما، شاركت في أفلام جماهيرية، من بينها «علي بيه مظهر و40 حرامي»، مؤكدة قدرتها على التنقل بين الوسيطين بنفس مستوى النجاحات الفنية.
سمية الألفي.. 4 زيجات وقصة حب واحدة
شهدت حياة سمية الألفي الشخصية 4 زيجات، جميعها من داخل الوسط الفني، تزوجت للمرة الأولى عام 1979 من الممثل الراحل فاروق الفيشاوي، بعد قصة حب بدأت خلال مشاركتهما في مسرحية «السندريلا»، وأنجبت منه ابنيهما أحمد وعمر، واستمر الزواج 16 عاماً قبل أن ينتهي بالانفصال.
تزوجت لاحقاً من الموسيقار مودي الإمام، ثم من المخرج جمال عبدالحميد، وأخيراً من المطرب مدحت صالح، إلا أن هذه الزيجات لم تستمر طويلاً.
وظلت تجربتها الأولى مع فاروق الفيشاوي الأكثر حضوراً في الذاكرة الإعلامية والجماهيرية، واستمرت علاقتهما القوية حتى وفاة النجم الراحل.
المرض والغياب عن الأضواء
ابتعدت سمية الألفي عن الساحة الفنية بعد عام 2010، عقب إصابتها بمرض نادر أثّر في حركتها، وخضعت بسببه لثماني عمليات جراحية، من بينها جراحة لاستئصال ورم في الثدي.
ورغم الغياب، ظل اسمها حاضراً، وعادت للظهور بشكل محدود، كان آخره زيارة موقع تصوير فيلم «سفاح التجمع»، في مشهد عكس ارتباطها المستمر بالفن رغم المرض.