دكا ـ أ ف ب

توفيت رئيسة الوزراء البنغلاديشية السابقة خالدة ضياء التي كان يتوقع أن تحقق فوزاً ساحقاً في الانتخابات المقررة العام المقبل لتعاود قيادة البلاد، عن 80 عاماً الثلاثاء، وفق ما أعلن حزبها الوطني البنغلاديشي.

ورغم سجنها وتدهور صحتها، تعهّدت خالدة ضياء في نوفمبر/تشرين الثاني بخوض الانتخابات المقررة في فبراير/شباط والتي ستكون الأولى منذ أطاحت انتفاضة شعبية غريمتها الشيخة حسينة العام الماضي.

ويُعد الحزب الوطني البنغلاديشي الأوفر حظاً بالفوز فيما يُنظر إلى نجل ضياء، طارق رحمن الذي عاد الخميس إلى البلاد بعدما قضى 17 عاماً في المنفى الاختياري في المملكة المتحدة، على أنه رئيس الوزراء المقبل إذا فاز الحزب بالأغلبية.

ونُقلت ضياء أواخر نوفمبر/تشرين الثاني إلى المستشفى حيث تدهورت حالتها بسبب معاناتها من العديد من المشاكل الصحية، لكن قبل ساعات من وفاتها قدّم موظفون من حزبها الاثنين وثائق تفيد بترشحها عن ثلاث دوائر انتخابية.

في الأثناء، اعتبر رئيس الحكومة المؤقت محمد يونس بأن بنغلاديش «خسرت حارساً عظيماً».

وقال يونس الحائز على نوبل للسلام في بيان: «من خلال قيادتها الحازمة، تحررت الأمّة مراراً من ظروف غير ديموقراطية وطمحت لاستعادة الحرية».


من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن أمله في أن «تواصل رؤية خالدة ضياء وإرثها توجيه شراكتنا»، في رسالة وديّة تأتي على الرغم من العلاقات المتوترة بين نيودلهي ودكا منذ سقوط حسينة.

«فضّلت السجن على الرفاهية»

ورغم الأمطار، تجمّع المعزون صباح الثلاثاء خارج المستشفى في دكا حيث يرقد جثمان ضياء. وقال القيادي البارز في الحزب الوطني البنغلاديشي راهول كبير ريزفي للصحفيين: «هذه خسارة للأمّة لا يمكن تعويضها».

وأما غلام كيبريا (29 عاماً)، المناصر للحزب الوطني البنغلاديشي والذي يقول: إنه تعرّض للتعذيب في عهد حسينة، فأشار إلى أن ضياء «فضّلت السجن على الرفاهية وقضت سنوات خلف القضبان»، واصفاً إياها بأنها «زعيمة لا مثيل لها ولا يمكن لأحد الحلول مكانها».

سُجنت خالدة ضياء التي تولت رئاسة الوزراء ثلاث مرّات، بتهم الفساد عام 2018 في عهد حكومة حسينة التي منعتها كذلك من السفر للخارج من أجل العلاج. وأُطلق سراحها العام الماضي بعد مدة قصيرة من إطاحة حكم حسينة.

حُكم على حسينة (78 عاماً) بالإعدام غيابياً في نوفمبر/تشرين الثاني بعد إدانتها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وما زالت هاربة في الهند، حليفتها القديمة.

وقالت حسينة في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي نشره حزبها المحظور حالياً «رابطة عوامي» «أصلي من أجل السلام الأبدي والمغفرة لروح بيكم خالدة ضياء».

وذكرت صحيفة «بروثوم ألو» البنغلاديشية التي أشارت إلى أن خالدة ضياء استحقت لقب «الزعيمة الصارمة»، بأن رحمن وغيره من أفراد العائلة كانوا بجانبها عند وفاتها.

ولفتت إلى أن «الدعاوى القضائية وعمليات التوقيف والسجن والملاحقات والهجمات من قبل الأعداء كلها أمور يعتاد عليها السياسيون»، مضيفة بأن خالدة ضياء عاشت هذه المحن في أشد صورها.