كشفت تطورات متسارعة تفاصيل جديدة وصادمة حول كيفية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، في عملية عسكرية أمريكية غير مسبوقة، هزّت الداخل الفنزويلي وأشعلت ردود فعل دولية واسعة.
من داخل فورت تيونا..لحظة القبض على الرئيس
قال ناحوم فرنانديز، زعيم الحزب الحاكم في فنزويلا، في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس، إن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته كانا نائمين داخل منزلهما الواقع في قلب قاعدة «فورت تيونا» العسكرية بالعاصمة كاراكاس، عندما بدأت الضربات الأمريكية.
وأوضح فرنانديز أن المنطقة تعرضت لقصف مباشر، قبل أن تنفذ القوات الأمريكية ما وصفه باختطاف الرئيس والسيدة الأولى، في مشهد اعتبره انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة، مؤكداً أن العملية لم تكن مجرد اعتقال بل هجوم عسكري كامل الأركان استهدف مقر إقامة الرئيس نفسه.
ما وراء كواليس اعتقال مادورو: سيناريو محسوب بدقة
مهدت الضربات الجوية الطريق لاقتحام القاعدة العسكرية، التي تُعد من أكثر المواقع تحصيناً وحساسية في البلاد، ما يعكس، وفق مراقبين اختراقاً أمنياً واستخباراتياً بالغ الخطورة، وقدرة على الوصول إلى أعلى مستويات القيادة.
وقد أفادت تقارير من مصادر دولية بأن العملية شملت مرحلة طويلة من التخطيط الاستراتيجي، شمل نشر قوات أمريكية وطائرات حربية وأسطول بحري كبير في منطقة الكاريبي.
إلى جانب، حملات استخباراتية استخدمت طائرات بدون طيار ومصادر محلية، ما يكشف اختراق استخباراتي على نطاق واسع، لتحديد موقع مادورو بدقة قبل تنفيذ الاعتقال.
عملية استخباراتية وعسكرية منسقة
وفقاً للمعلومات المتوفرة، لم تكن العملية مجرد قصف عشوائي، بل حملة عسكرية استخباراتية مدروسة جمعت بين:
قوات خاصة أمريكية من وحدة «دلتا» وقوات النخبة التي يعتقد أنها مسؤولة عن تنفيذ الاعتقال، حسب تقارير إعلامية أمريكية.
وفي خطوة غير معتادة تُظهر اندماج تخطيط عسكري مع عمل أمني واسع، جاءت هذه الخطوة بعد ضربات جوية قوية استهدفت مواقع في كاراكاس وقواعد عسكرية رئيسية، ما خلق حالة من الفوضى سمحت للقوات الأمريكية بالوصول إلى مؤسسات السلطة واعتقال مادورو.
اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن قواته ألقت القبض على مادورو وزوجته ثم نقلهما جواً إلى خارج فنزويلا، من دون تحديد الوجهة النهائية أو مكان الاحتجاز بالتفصيل.
وحتى الآن، لم تؤكد أي جهة رسمياً المكان الذي يجري فيه احتجاز مادورو، لكن التصريحات المتداولة تشير إلى نقله للأراضي الأمريكية للاستعداد لمواجهة دعاوى جنائية كانت مطروحة ضده في وقت سابق، وذلك بعد اتهامات سابقة بالاتجار بالمخدرات وإرهاب دولي وردت ضمن لوائح اتهام في محكمة بمدينة نيويورك.