مع بداية الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب غداً الاثنين، تتجه الأنظار نحو مستقبل الحكومة الحالية، وهل ستتقدم باستقالتها أم ستستمر في إدارة شؤون البلاد حتى تشكيل حكومة جديدة.

فض الانعقاد السابق وبدء دورة مجلس النواب


أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح الأحد، قراراً جمهورياً بفض دور الانعقاد العادي السادس من الفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب.
ونص القرار على نشره في الجريدة الرسمية والعمل به من تاريخ صدوره، ما يمهد الطريق لانطلاق الفصل التشريعي الثالث رسمياً.
يفتح هذا الحدث الباب أمام عدة سيناريوهات دستورية لمصير الحكومة، حيث يصبح من الضروري تقييم موقفها أمام مجلس النواب الجديد والحصول على ثقة أعضائه لاستمرارها.

هل على الحكومة تقديم استقالتها؟


قال صلاح الدين فوزي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنصورة، إن الدستور المصري لم يُلزم الحكومة صراحة بتقديم الاستقالة مع بداية كل فصل تشريعي، لكنه أشار إلى أن الأعراف الدستورية المعمول بها تشير إلى وجوب تقديم الحكومة استقالتها للرئيس عند بدء الدورة الجديدة، بحسب صحف محلية.
وأوضح فوزي أن الحكومة الحالية سبق أن حصلت على ثقة مجلس النواب في فصله التشريعي الثاني، لكنها مع بدء الفصل الجديد تصبح ملزمة بتجديد هذه الثقة أمام المجلس الجديد لمواصلة مهامها.

السيناريوهات المحتملة لمستقبل الحكومة


أشار أستاذ القانون الدستوري إلى أن رئيس الجمهورية يمتلك كامل الصلاحيات، لتحديد مستقبل الحكومة وفقاً لعدة سيناريوهات دستورية، أبرزها:
1- قبول استقالة الحكومة الحالية، مع تكليفها بتسيير الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة برئاسة رئيس وزراء جديد، يعرض برنامجه على البرلمان لنيل الثقة.
2- تكليف رئيس الوزراء الحالي بتشكيل حكومة جديدة، مع تعديل تشكيلة الوزراء وعرض برنامجها على البرلمان الجديد.
3- إعادة تكليف رئيس الوزراء الحالي نفسه بتشكيل حكومة جديدة بنفس التشكيل أو تعديل طفيف، مع إجراء التصويت على برنامج الحكومة أمام المجلس الجديد.

تجديد الثقة أساس استمرار الحكومة


في جميع السيناريوهات، يبقى العامل الأساسي لاستمرار الحكومة هو الحصول على ثقة البرلمان الجديد.
وبدون هذه الموافقة، لا يمكن للحكومة الاستمرار في أداء مهامها، حتى لو لم يتم قبول استقالتها بشكل رسمي.
ويعد تقديم الحكومة لاستقالتها مع بدء الفصل التشريعي الجديد إجراءً بروتوكولياً مهماً، يتيح لرئيس الجمهورية ممارسة صلاحياته الدستورية بالكامل في اختيار رئيس وزراء جديد أو تعديل الحكومة القائمة، بما يتماشى مع الأعراف الدستورية المعمول بها عالمياً.

السيسي يستكمل تشكيل مجلس النواب الجديد


أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قراراً جمهورياً بتعيين 28 عضواً في مجلس النواب المصري، لتكتمل بذلك قائمة المجلس الجديد قبل يوم واحد فقط من انعقاد جلسته الافتتاحية غداً الاثنين 12 يناير 2026 بالعاصمة الإدارية.

انتخابات تاريخية استمرّت أكثر من شهرين


امتدت الانتخابات البرلمانية في مصر لعام 2025 أكثر من شهرين، بدءاً من نوفمبر 2025، وشهدت جولات إعادة متعددة في عشرات الدوائر التي ألغت نتائجها المحكمة الإدارية العليا نتيجة المخالفات.
وأعلنت النتائج النهائية أمس 10 يناير، حيث فاز 568 نائباً بنظامي القوائم المغلقة والمقاعد الفردية، وسط مشاركة تجاوزت 22.6 مليون ناخب، بنسبة إقبال بلغت نحو 32.4%، ما يجعلها أطول انتخابات برلمانية في تاريخ مصر الحديث.

تكملة تشكيل المجلس بالقرار الرئاسي


يأتي قرار السيسي لتعيين 28 عضواً لإكمال إجمالي 596 عضواً بالمجلس الجديد، وفقاً للمادة 102 من الدستور والمادة 27 من قانون مجلس النواب، حيث يحق للرئيس تعيين ما لا يزيد على 5% من إجمالي الأعضاء، نصفهم على الأقل من النساء، لتمثيل الكفاءات والخبرات المتميزة والفئات ذات التمثيل الخاص.
ومن أبرز الأسماء التي تم تعيينها رسمياً:
• السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق.
• المستشار هشام بدوي، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق.
* ⁠شريف باشا سيف بشاي.
• نخبة من الخبراء والرموز في مجالات علمية ومهنية متنوعة