واصلت إسرائيل، أمس الثلاثاء، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت يشهد القطاع منخفضاً جوياً جديداً وبرودة شديدة وأمطاراً غزيرة أدت إلى عدة وفيات، وسط تحذيرات من تدهور إنساني خطِر بين النازحين، جراء استمرار الحصار الإسرائيلي ورفض إدخال الخيام والكرافانات ووقود التدفئة، فيما أكدت «اليونسيف» أن 100 طفل، على الأقل، قتلوا في غزة منذ وقف إطلاق النار، بينما دعت حركة «حماس إلى تحرك دولي عاجل لكسر الحصار وإغاثة الفلسطينيين، في حين أكدت مصر أن إدخال المساعدات إلى غزة يواجه مزيداً من العراقيل.
أعلن الدفاع المدني وفاة شاب متأثراً بإصابته، إثر سقوط حجارة من مئذنة مسجد السرايا المدمر، أثناء وجوده داخل خيمته في مدينة غزة، ليكون الضحية السابعة منذ فجر أمس الثلاثاء، نتيجة تداعيات الدمار والأحوال الجوية القاسية.
وحذرت غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية من تدهور بالغ في الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة، مع تأثره بالمنخفض الجوي الحالي المصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة، في ظل انعدام مقومات الحماية داخل خيام النازحين، ما يعرض حياة مئات آلاف المواطنين لمخاطر مباشرة، خاصة الأطفال وكبار السن والمرضى.وتعيش غزة أوضاعاً إنسانية مأساوية في ظل انهيار خيام النازحين والمباني التي تضررت جراء قصف الجيش الإسرائيلي، بفعل الرياح العاتية والأمطار الغزيرة، وفي الوقت نفسه، تواصل إسرائيل رفض إدخال الكرافانات أو الشروع في إعادة إعمار المنازل والمباني المدمرة، ما فاقم معاناة آلاف العائلات التي باتت بلا مأوى يحميها من قسوة الطقس، وارتفع عدد الضحايا إلى سبعة قتلى وإصابة آخرين نتيجة انهيار أجزاء من مبنيين متضررين من القصف بفعل الرياح، مشيراً إلى أن الوضع لا يزال شديد الخطورة، وأن المباني لم تعد ملاذاً آمناً للسكان، كما أن 7000 خيمة انجرفت خلال يومين بسبب الرياح العاتية وصعوبة المنخفض الجوي.
ومن جانبها، دعت حركة (حماس) الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لإغاثة غزة وكسر الحصار الإسرائيلي، وعدم السماح بالاستمرار في إبادة شعبنا في قطاع غزة.
وفي الأثناء، يواصل الجيش الإسرائيلي خرق اتفاقية وقف إطلاق النار، حيث نفذت القوات ثلاث عمليات نسف لمنازل ومنشآت فلسطينية جنوب شرق مدينة غزة، فيما قصفت المدفعية المناطق الشرقية لمخيم البريج، وأطلقت الآليات العسكرية نيران رشاشاتها باتجاه شرقي خان يونس.
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) جيمس إلدر للصحفيين في جنيف من مدينة غزة: «قُتل أكثر من مئة طفل في غزة منذ وقف إطلاق النار مطلع تشرين الأول/أكتوبر، ما يعني مقتل صبي أو فتاة يومياً تقريباً خلال فترة وقف إطلاق النار»، وأشار إلى أن هؤلاء الأطفال، وهم 60 صبياً و40 فتاة وفق اليونيسف، قُتلوا في (قصف جوي وغارات بمسيّرات بما يشمل الانتحارية منها... وقصف بالدبابات... وبالذخيرة الحية)، مرجحاً أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى. وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوشا) قال: إن ما يقرب من 95 ألف طفل في قطاع غزة يعانون سوء التغذية الحاد بسبب سوء التغذية المزمن.
وفي هذا السياق، أكد مسؤول مصري، أمس الثلاثاء، أن إدخال المساعدات إلى قطاع غزة يواجه «مزيداً من العراقيل» وقال محافظ شمال سيناء خالد مجاور خلال زيارة رافق فيها وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع الإيرلندية هيلين ماكنتي لمعبر رفح الحدودي: «ملتزمون بتقديم المساعدات اللازمة لسكان غزة، ونسعى لتوفير أماكن آمنة وبيوت متنقلة وخيام لسكان غزة»، بحسب ما نقلته قناة (القاهرة) الإخبارية المصرية، وأكد مجاور أن الحكومة المصرية تسعى بكامل جهدها لإدخال المساعدات لغزة وإنقاذ الفلسطينيين، مشيراً إلى أن إدخال المساعدات إلى غزة يواجه مزيداً من العراقيل، دون تقديم تفاصيل.
إلى ذلك، صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى، على مشروع قانون لمحاكمة فلسطينيين بتهمة المشاركة في هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ينص على إمكانية فرض عقوبة الإعدام بحقهم، وقالت هيئة البث الإسرائيلية: إن المصادقة جاءت بأغلبية 19 عضو كنيست، دون وجود معارضين.(وكالات)
ضحايا جرّاء البرد والانهيارات في غزة وتدهور إنساني خطِر
14 يناير 2026 01:27 صباحًا
|
آخر تحديث:
14 يناير 01:27 2026
شارك