اختتمت هيئة الشارقة للكتاب مشاركتها في معرض نيودلهي الدولي للكتاب، الذي أقيم خلال الفترة من 10 إلى 18 يناير الجاري، في إطار رؤيتها الرامية إلى تعزيز حضور الشارقة في المشهد الثقافي العالمي، وتوسيع آفاق التعاون مع أسواق النشر الدولية، وفي مقدمتها السوق الهندية.
وعقدت الهيئة سلسلة من اللقاءات المهنية مع عدد من دور النشر والمؤسسات الثقافية والمعرفية الهندية، ركّزت على التعريف بمنظومة الشارقة المتكاملة في دعم صناعة النشر والنهوض بواقع صناعة المعرفة والإبداع في الإمارات والمنطقة، وفتح أفق الاستفادة من أبرز المبادرات والفعاليات الثقافية الدولية التي تنظمها الإمارة على مدار العام.

وقال أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي للهيئة: «إن الشارقة تنظر إلى المعارض الدولية بوصفها منصات لتأسيس شراكات معرفية مستدامة، لا مجرد مناسبات عرض، لافتاً إلى أن الحضور في نيودلهي يعكس حرص الإمارة ودولة الإمارات على توسيع آفاق التعاون الثقافي مع آسيا، والانفتاح على أسواق نشر عريقة تمتلك تاريخاً حضارياً غنياً وتأثيراً متنامياً في المشهد العالمي».
وأضاف: «أن مشاركة الهيئة في المعرض تأتي ضمن رؤية ثقافية بعيدة المدى، يقودها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتؤمن بأن الكتاب وصناعة النشر يشكلان ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتعزيز الحوار بين الحضارات».
وأكد العامري أن ما تقدمه الشارقة اليوم لقطاع النشر الدولي هو منظومة متكاملة تمتد من التدريب وبناء القدرات، إلى تطوير التشريعات والبنية التحتية، وصولاً إلى توفير بيئة مهنية واستثمارية متقدمة، وذلك انسجاماً مع توجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة، التي عملت على ترسيخ مكانة الشارقة منصةً عالمية للحوار الثقافي وصناعة الكتاب. وأوضح أن هذه الجهود تسعى إلى تمكين الناشرين كشركاء فاعلين في التنمية الثقافية، وبناء شبكات تعاون عابرة للحدود، تعزز حضور الأدب العربي عالمياً، وتفتح مسارات جديدة للتبادل المعرفي والتكامل بين مختلف الثقافات.
وشملت لقاءات الهيئة في المعرض استعراض عدد من المبادرات والبرامج من بينها مهرجان الشارقة القرائي للطفل، ومؤتمر الموزعين المقرر عقده في شهر مايو المقبل، إلى جانب البرنامج التنفيذي للنشر، الذي تنظمه الهيئة بالتعاون مع جامعة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية والجامعة الأمريكية في الشارقة، باعتباره برنامجاً مهنياً متخصصاً يُعنى بتأهيل الكفاءات العاملة في قطاع النشر، وتعزيز الخبرات القيادية والمعرفية في هذا المجال.
كما سلّطت الهيئة الضوء على معرض الشارقة الدولي للكتاب، بوصفه إحدى أبرز المنصات العالمية لصناعة النشر، وما يصاحبه من مؤتمرات مهنية متخصصة، من بينها مؤتمر الناشرين الدولي ومؤتمر الشارقة للمكتبات، التي تشكّل فضاءات حيوية لتبادل الخبرات، وبحث التحديات والتحولات التي يشهدها قطاع النشر على المستوى الدولي. وأكدت الهيئة أن هذه المنظومة المتكاملة أسهمت في ترسيخ مكانة الشارقة بوصفها منصة عالمية للحوار الثقافي، ومركزاً فاعلاً يجمع صناع الكتاب والمعرفة، ويدعم بناء شراكات مهنية مستدامة بين الناشرين والمؤسسات الثقافية من مختلف أنحاء العالم.
