أكدت العقيد جميلة الزعابي، مديرة سجن النساء في الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية أن سجن النساء في دبي تحول من مؤسسة عقابية تقليدية إلى منظومة متكاملة للتأهيل والإصلاح، تهدف إلى تمكين النزيلات علمياً ومهنياً ونفسياً، بما يضمن عودتهن إلى المجتمع بصورة إيجابية وقادرات على بدء حياة جديدة بعد انتهاء فترة العقوبة.
وأضافت أن إدارة سجن النساء تعتمد على نهج إنساني يضع إعادة التأهيل في مقدمة الأولويات، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الخطأ لا يعني نهاية الطريق، وأن كل إنسان قد يمر بظروف أو تحديات قاسية، إلا أن الفرصة تبقى متاحة للتصحيح والتغيير متى ما وُجدت الإرادة.
وأكدت توفر المؤسسة برامج تعليمية متخصصة تتيح للنزيلات استكمال تعليمهن أو الحصول على شهادات معتمدة ودورات تدريبية تتناسب مع مدة الأحكام، مشيرة إلى أنه لا يقتصر التأهيل على الجانب الأكاديمي، بل يشمل التدريب المهني والحِرفي، حيث تتعلم النزيلات مهارات عملية قابلة للتطبيق.
قصص نجاح
وأثمرت هذه البرامج عن قصص نجاح لنزيلات سابقات تمكنّ من تأسيس مشاريع خاصة في بلدانهن بعد الإفراج، ووصل بعضها إلى مستويات متقدمة من الشهرة، ما يعكس فاعلية برامج التأهيل والإصلاح المطبقة داخل سجن النساء.
ونوهت بأن سجن النساء نموذج متقدم في العمل الإصلاحي، ومصدر فخر لحكومة دبي، حيث لا يقتصر الدور على تنفيذ العقوبة، بل يمتد إلى إعداد النزيلات للعودة إلى المجتمع بثقة ومهارات وسيرة حسنة، بما يسهم في تعزيز الأمن المجتمعي والاستقرار.
وتؤكد إدارة السجن أن العمل يتم وفق روح القانون، وبمنهج إنساني متكامل، انطلاقًا من إيمان بأن الأثر الإيجابي الذي تحمله النزيلات معهن بعد الإفراج هو الاستثمار الحقيقي في الإنسان والمجتمع.
أكدت العقيد جميلة الزعابي، أن مشروع «حصاد» الزراعي الذي تنفذه شرطة دبي على مساحة تبلغ 9600 متر مربع، لنزلاء المؤسسات يمثل نموذجاً عملياً رائداً في دعم الأمن الغذائي الوطني، وتوظيف الطاقات البشرية في مجال الزراعة الحديثة.
وأضافت أن الكلفة الإجمالية للمشروع بلغت 3 ملايين درهم بتمويل خيري، لجميع النزلاء الرجال والنساء مع توقعات بإنتاج أكثر من 56 طناً من المحاصيل الزراعية سنوياً، وتحقيق عائد سنوي يصل إلى مليون درهم، ما يعكس الجدوى الاقتصادية للمشروع إلى جانب أبعاده المجتمعية والإنسانية.
ومن ناحيتها أكدت كلثوم غلوم من سجن النساء أن برنامج حصاد يدرب النزيلات علي كيفية الزراعة وتعليمهن علي مهنة تنفعهن وتنفع مجتمعهن وأن البرنامج يعتمد على تكنولوجيا الزراعة الذكية مناخياً، ما يسهم في تقليل استهلاك المياه وخفض البصمة الكربونية، تماشياً مع استراتيجية الأمن الغذائي لدولة الإمارات 2051.