الشارقة: «الخليج»
اختتمت مساء أمس، في مقر «مركز تريم وعبدالله عمران للتدريب والتطوير الإعلامي» ورشة «الكتابة الفورية للصحافة الرقمية». استهلت الورشة بلمحة تاريخية عن الصحافة الرقمية، وما وصلت إليه اليوم، وما يميزها من سرعة وتفاعل متعدد الوسائط. واختتمت بمراجعة وتصحيح أخبار فورية مكتوبة من قبل المتدربين.
في تعريف الخبر الفوري أشار المحاضر الدكتور نصير بوعلي إلى أنه معلومة صحفية تنشر مباشرة عند وقوع الحدث أو بعده بلحظات قليلة، اعتماداً على سرعة وصول المعلومات وتحققها. ويتميز بقصره وتركيزه على العناصر الأساسية للحدث. وغالباً ما يصاغ بعجالة، ويحدّث باستمرار مع وصول تفاصيل جديدة. وعن أهمية الخبر الفوري أشار المحاضر إلى السرعة في إيصال المعلومة، والمساهمة في زيادة الوعي العام، وتعزيز التنافسية الإعلامية، ورفع نسب المتابعة والتفاعل، ودعم التغطية المستمرة، وخلق حضور إعلامي قوي.
وإذا كان من بين خصائص الخبر الفوري التفاعلية، بحيث يتاح للجمهور التعليق والمشاركة، ومن ثم يمكن معرفة عدد القراء والمشاهدات ومدة التصفح، فإن صياغة هذا النوع من الأخبار لا بدّ أن تراعي الإيجاز والتركيز، لقصر وقت انتباه القارئ الرقمي، خاصة أن الكثير من القراء يستخدمون الهواتف، ومن ثم فإن التركيز على الفكرة الأساسية يجذب القراء وسط كمّ كبير من الأخبار، وتنافس قوي بين المؤسسات الإعلامية الرقمية، وعلى ذلك فإن وضوح العناوين ومباشرتها بحيث تعبر عن جوهر الخبر، مع تقسيم نص الخبر إلى فقرات موجزة من عوامل الجذب، بحيث تنقل المعلومة بأقل عدد من الكلمات مع الحفاظ على الوضوح والدقة، بما يتناسب مع طبيعة الجمهور الرقمي.

الحيادية والموضوعية


المحاضر أوضح أن الالتزام بعناصر الحيادية والموضوعية في كتابة الأخبار الفورية، يعزز الثقة بين الوسيلة الإعلامية والجمهور، وحتى تزداد هذه الثقة، فلا بدّ من التحديث المستمر للأخبار، وتصحيح الأخطاء بسرعة، ومتابعة الحدث في مراحلة المختلفة، واستخدام التنبيهات والإشعارات لإبلاغ الجمهور بالتحديثات.
وبعد الوقوف على مصادر الخبر الفوري في الصحافة الرقمية، انتقل إلى مناقشة قواعده ومن بينها السرعة، والتحقق، والإيجاز، والتحديث، مع تجنب التهويل أو التسرع في إطلاق الأحكام.
أما عن أسلوب الخبر الفوري، فيتمثل في الوضوح والبساطة اللغوية، وقصر الجمل ومباشرتها، وجاذبية العناوين مع اختصارها، والحيادية والابتعاد عن الرأي الشخصي، واستخدام صيغة الحاضر لإضفاء الإحساس بالفورية.
وناقشت الورشة كيفية التعامل مع الأخبار المتضاربة أو غير المؤكدة في الصحافة الرقمية. إضافة إلى تدارس الأخطاء الشائعة في الكتابة الفورية وكيفية تجنبها. كل ذلك عبر تدريبات عملية ومناقشات حولها.
وسوف يكون النشاط القادم للمركز ورشة «إنتاج البودكاست من الكتابة إلى النشر»