أبوظبي: عدنان نجم ومحمد أبو السمن وميرة الراشدي
افتتح سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة رئيس مجلس الأنظمة الذكية ذاتية الحركة، الدورة السابعة لمعرضي الأنظمة غير المأهولة «يومكس» والمحاكاة والتدريب «سيمتكس»، التي تستمر فعالياتها في مركز «أدنيك» أبوظبي حتى 22 يناير الجاري.
زار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، عدداً من أجنحة الشركات الوطنية والعالمية والجهات الحكومية والخاصة المشاركة في نسخة هذا العام، والتي تعرض أحدث التوجهات التقنية في تطوير الروبوتات، والطائرات غير المأهولة، وأنظمة التحكم الذكية، إلى جانب التطبيقات المتقدمة للمحاكاة والذكاء الاصطناعي.
كما اطّلع سمّوه، خلال جولته في المعرض، على أحدث الحلول والتقنيات المتقدمة التي تعكس التحولات المتسارعة في مجالات الأنظمة غير المأهولة، والمحاكاة والتدريب، ودورها في دعم جاهزية القطاعات المدنية والتجارية والدفاعية لمواكبة متطلعات المستقبل.
وأكّد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، أن تبني الحلول التقنية المتطورة في القطاعات ذات الأولوية يُعد نهجاً استراتيجياً في استشراف المستقبل لرفع مستوى جاهزية منظومة الاقتصاد الوطني لمواكبة متطلبات الصناعات الدقيقة بما يسهم في دعم مسيرة التنمية المستدامة على المدى البعيد.
ورافق سموّه، خلال افتتاح المعرض، الشيخ حمدان بن سعيد بن طحنون آل نهيان؛ وفيصل عبدالعزيز البناي، مستشار رئيس الدولة لشؤون الأبحاث الاستراتيجية والتكنولوجية المتقدمة؛ ومحمد بن مبارك فاضل المزروعي، وزير الدولة لشؤون الدفاع؛ و الفريق الركن عيسى سيف بن عبلان المزروعي، رئيس أركان القوات المسلحة.
وتنظم مجموعة أدنيك معرضي «يومكس» و«سيمتكس»، بالتعاون مع وزارة الدفاع ومجلس التوازن للتمكين الدفاعي، وبدعم من مجلس الأنظمة الذكية ذاتية الحركة، وبشراكة استراتيجية مع مجموعة «إيدج»، وبالشراكة مع مركز النقل المتكامل «أبوظبي للتنقل»، لعرض أحدث الحلول المبتكرة والتقنيات المتقدمة في مجالات الأنظمة غير المأهولة، والمحاكاة والتدريب، والذكاء الاصطناعي، والتطبيقات التكنولوجية المستخدمة في المجالات المدنية والتجارية والدفاعية.
ويشهد المعرض تقديم عروض حيّة وتجارب تفاعلية تشمل أنظمة غير مأهولة براً وبحراً وجواً، إلى جانب منصات متخصصة لدعم الشركات الناشئة وتنظيم جلسات حوارية ونقاشية لتبادل الأفكار وتعزيز الحوار العالمي حول منظومة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة التقنيات المستقبلية، ما يعزز دور «يومكس» و«سيمتكس» كمنصة عالمية لدعم نمو صناعة وتطوير الأنظمة ذات الحركة.
وتشارك في النسخة السابعة لمعرضي «يومكس» و«سيمتكس» أكثر من 375 من كبرى الشركات المحلية والعالمية ونخبة من الخبراء وصناع القرار ورواد القطاع من 38 بلداً من مختلف أنحاء العالم لتبادل الخبرات والمعارف في مختلف المجالات.
وانطلقت الفعاليات وسط حضور كثيف من الزوار والوفود الرسمية والمتخصصين، ومشاركة واسعة من الشركات المحلية والدولية العاملة في مجالات الأنظمة غير المأهولة، والمحاكاة، والتدريب، والتقنيات المتقدمة.
وشهد اليوم الأول من المعرضين إقبالاً لافتاً منذ الساعات الأولى، مع تنوّع واضح في طبيعة الزوار بين الجانبين الدفاعي والمدني3
وأكد العقيد الركن سعيد اليماحي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، لـ«الخليج»، أن فعاليات المعرضين انطلقت تحت رعاية سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، رئيس مجلس الأنظمة الذكية ذاتية الحركة، مشيراً إلى أن نسخة هذا العام تشهد مشاركة 387 شركة، بنسبة زيادة بلغت 81% مقارنة بالدورة السابقة.
وأوضح أن أغلبية الشركات المشاركة تسهم بدور فاعل في استعراض أحدث التطورات والتقنيات في مجال الأنظمة غير المأهولة، مؤكداً أن الإقبال على المعرضين متواصل منذ الصباح، ويعكس الاهتمام المتزايد بهذا القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.
وشهدت الأجنحة الوطنية الإماراتية المشاركة في فعاليات معرضي يومكس وسيمتكس 2026 إقبالاً كبيراً، حيث توافد الآلاف لمشاهدة أحدث الابتكارات الوطنية في مجال الأجهزة الأنظمة غير المأهولة والأجهزة الذكية ذاتية الحركة، على الصعد البرية والبحرية والجوية والتكنولوجية.
وقد شاركت الشركات الإماراتية، التي شكلت 45% من الشركات المشاركة، بأكبر الأجنحة من حيث الحجم والمعدات المعروضة بها، مما جعلها الوجهة للزوار والمهتمين بقطاع الأنظمة غير المأهولة، إلى جانب عرض آليات ومعدات وطائرات جرى تطويرها وابتكارها بأيادٍ إماراتية مدربة ومؤهلة.
وأكد القائمون على هذه الشركات أهمية المعرض في عرض وكشف أحدث الابتكارات والصناعات الإماراتية، المتعلقة بالأنظمة غير المأهولة، مشيدين بالدعم الذي توليه القيادة الرشيدة للصناعات الدفاعية الوطنية.
وأكدت مجموعة أدنيك، إحدى شركات مدن، أن المعرضين سيُشكلان المنصة العالمية الأوسع لعرض أحدث الابتكارات في مجالات الأنظمة التجارية والمدنية غير المأهولة وتقنيات القيادة الذاتية.
وتشهد الدورة الحالية مشاركة مركز النقل المتكامل كشريك تشريعي للتنقل للمعرضين، إلى جانب إطلاق الجلسات التجارية؛ وذلك بالتزامن مع عودة المنطقة التجارية بحلة مطوّرة.
وعُقدت الجلسات التجارية هذا العام تحت شعار «تحويل الصناعات من خلال الاستقلالية»؛ إذ صُمّمت لتقديم رؤى عملية تدعم تبني التقنيات الذاتية، وتعزز التعاون بين مختلف القطاعات، بما يعكس النمو المتسارع للتقنيات التجارية والأطر التنظيمية الداعمة للأنظمة الذاتية على مستوى العالم.
وتأتي هذه الإضافة النوعية لتعزز مكانة المنصة الرائدة في الشرق الأوسط للأنظمة غير المأهولة والروبوتات وتقنيات المحاكاة والتدريب، عبر برنامج ثري يشمل كلمات رئيسية رفيعة المستوى، وحلقات نقاش تفاعلية، وجلسات متخصصة في التكنولوجيا، وستتيح هذه الفعاليات للخبراء وصنّاع القرار فرصة استكشاف أحدث الابتكارات والاتجاهات العالمية في قطاع الأنظمة غير المأهولة.
وغطت جلسات اليوم الأول مجموعة واسعة من الموضوعات المحورية، بما في ذلك «التنقل الذكي والاستراتيجيات الوطنية، والتشغيل والبنية التحتية الذكية، إضافة لأنظمة الطائرات المسيرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي للصناعات الحيوية، والتنقل الجوي الشخصي والحضري، إلى جانب الموانئ والملاحة البحرية ذاتية التشغيل، والاقتصاد المستقل من منظور الاستثمار والابتكار وتطوير القوى العاملة. وبالتزامن مع فعاليات المعرض، قدم برنامج «مستقبل القيادة الذاتية» عروضاً حيّة مباشرة للتقنيات المتقدمة، إلى جانب تجارب توضيحية وجلسات تفاعلية يقودها نخبة من الخبراء، ويهدف هذا البرنامج إلى استعراض أبرز حالات الاستخدام والقدرات الناشئة والتطبيقات العملية، مانحاً الزوار رؤية شاملة لمسار تطور الأنظمة ذاتية التشغيل من الفكرة إلى التطبيق الفعلي.
واستعرضت شركة «لود» المتخصصة في تكنولوجيا الطيران المتقدمة وتطوير الطائرات المسيرة، أهمية السيارات ذاتية التنقل في تغيير شكل مستقبل التجارة والخدمات اللوجستية، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيرة لتوصيل البضائع، كما تعرض الشركة طائرة هجينة مسيرة لنقل البضائع الثقيلة والقادرة على حمل ما يصل إلى 250 كيلوجراماً من البضائع. فيما تعرض شركة «جوبي للطيران»، المتخصصة في تطوير طائرات كهربائية بالكامل لخدمة نقل الركاب التجارية، سيارة الأجرة الجوية الخاصة بها، والتي من المُقرر أن تبدأ أولى عملياتها في دولة الإمارات عام 2026.(وام)