نفذت السلطات التركية، فجر الثلاثاء 20 يناير 2026، عملية أمنية واسعة قادتها فرق مكافحة جرائم المخدرات، واستهدفت شخصيات معروفة في مجالات الفن والإعلام وقطاع الأعمال.
وشملت العملية مداهمات متزامنة في مناطق بشيكتاش وساريير وبيليك دوزو الراقية، بناءً على مذكرات توقيف صادرة من مكتب المدعي العام، بعد فترة طويلة من المتابعة، التي تضمنت تنصتاً قانونياً ومراقبة دقيقة لتحركات المشتبه فيهم، بحسب القناة الثالثة التركية.
مداهمات متزامنة وتحقيقات موسعة
نقلت القوات الأمنية الموقوفين في المرحلة الأولى إلى مستشفى بيرم باشا الحكومي لإجراء الفحوص الطبية اللازمة، قبل اقتيادهم إلى مقر مديرية أمن إسطنبول، حيث تركزت التحقيقات حول تهم استخدام المواد المخدرة وتوريدها وتوفير أماكن لتناولها، مع توقعات بتوسيع دائرة التحقيق خلال الأيام المقبلة.
وأفادت المصادر الأمنية بوجود ثلاثة مشتبه فيهم آخرين مدرجين في ملف القضية ويتواجدون خارج تركيا، وبدأت الإجراءات القانونية لإصدار نشرات حمراء بحقهم تمهيداً لملاحقتهم دولياً.
أسماء بارزة في دائرة الاتهام
تصدر اسم بلال هانجي قائمة الموقوفين، وهو عضو بارز في مجموعة «Kafalar» المعروفة على يوتيوب، ويتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة بين فئة الشباب في تركيا، وارتبط سابقاً بأعمال سينمائية وتلفزيونية، ما جعل خبر توقيفه صادماً لمتابعيه على منصات التواصل الاجتماعي.
وشملت التوقيفات محمد أوستونداج، كاتب العمود في صحيفة حريت، والمعروف بتغطيته لأخبار المجتمع والنخبة، والذي يعد من الأسماء المؤثرة في الصحافة الاجتماعية، ويتمتع بعلاقات واسعة داخل الوسط الفني التركي.
كما احتجزت السلطات إبراهيم باروت، نجل نزيه باروت صاحب شركة «عبدي إبراهيم»، أكبر شركة لتصنيع الأدوية في تركيا، إلى جانب رجل الأعمال عبدالله جنتشال، المعروف بنشاطه التجاري وحضوره في الدوائر الاجتماعية التي تجمع بين المال والترفيه.
زلزال بين مشاهير تركيا
وصفت وسائل إعلام تركية، من بينها موقع «T24» وصحيفة «صباح»، العملية بأنها زلزال قد يعيد رسم المشهد داخل أوساط المشاهير والمؤثرين.
وتزايدت المخاوف في أوساط المؤثرين الرقميين من أن تقود اعترافات الموقوفين أو فحص هواتفهم المحمولة إلى الكشف عن أسماء أخرى، وفي المقابل، ترقبت الأوساط الاقتصادية تأثير القضية في سمعة علامات تجارية مرتبطة ببعض المتهمين، في ظل حساسية التهم المتعلقة بتجارة المواد المخدرة أو توريدها.