في تطور سياسي لافت بغرب إفريقيا، أقدمت السلطات في توغو على اعتقال الرئيس السابق لبوركينا فاسو بول-هنري داميبا وترحيله إلى بلاده.
جاء ذلك على خلفية اتهامات رسمية بمحاولة التورط في مخطط انقلاب ضد القيادة الحالية، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة لوكالة رويترز.
صعود سريع وسقوط أسرع
كان داميبا قد وصل إلى السلطة في عام 2022 عبر انقلاب عسكري أطاح بالحكومة المدنية في بوركينا فاسو، مستغلاً حالة الغضب داخل الجيش بسبب تصاعد هجمات الجماعات الإسلامية المسلحة.
إلا أن فشله في احتواء التدهور الأمني أثار استياء واسعاً داخل المؤسسة العسكرية، لينتهي حكمه بعد أشهر قليلة فقط بانقلاب جديد قاده إبراهيم تراوري، الذي لا يزال يتولى رئاسة البلاد حتى اليوم.
اتهامات بمحاولة اغتيال وتخطيط سري
في وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت سلطات بوركينا فاسو إحباط مخطط لاغتيال الرئيس الحالي إبراهيم تراوري، مشيرة إلى أن داميبا كان العقل المدبر للمحاولة من منفاه في العاصمة التوغولية لومي.
ووفقاً لمصدر أمني وآخر مقرب من رئاسة توغو، فقد تم توقيف داميبا يوم السبت الماضي ونقله جواً إلى واغادوغو.
توغو تؤكد الاستجابة لطلب رسمي
أكدت الحكومة التوغولية لاحقاً عملية تسليم داميبا، موضحة في بيان رسمي أن القرار جاء استجابة لطلب تقدمت به سلطات بوركينا فاسو في 12 يناير.
وأشار البيان إلى أن داميبا يواجه تهماً خطِرة تشمل اختلاس أموال عامة، والإثراء غير المشروع، والفساد، وغسل الأموال، من دون الإشارة بشكل مباشر إلى تهمة التخطيط لانقلاب.
صمت رسمي وغموض قانوني
لم تتمكن وسائل الإعلام من التواصل مع داميبا للتعليق على الاتهامات، كما لم يتضح ما إذا كان لديه فريق دفاع قانوني داخل توغو.
من جانبها، امتنعت حكومة بوركينا فاسو عن الرد على طلبات التعليق، في حين أشار مصدر مقرب من الرئاسة التوغولية إلى أن داميبا كان قد تلقى تحذيرات سابقة بشأن أي نشاط يهدف إلى زعزعة استقرار بلاده.
منطقة تهتز تحت وقع الانقلابات
تأتي هذه التطورات في سياق إقليمي متوتر؛ إذ شهدت دول غرب ووسط إفريقيا تسعة انقلابات عسكرية منذ عام 2020.
كما أعلن الرئيس الحالي لبوركينا فاسو إبراهيم تراوري مراراً إحباط محاولات انقلابية منذ توليه السلطة، ما يعكس هشاشة الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة.