الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مصير كارتر.. هل يعيده ترامب؟

25 أبريل 2026 19:39 مساء | آخر تحديث: 25 أبريل 20:44 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
مصير كارتر.. هل يعيده ترامب؟
icon الخلاصة icon
ترامب يواجه انقساماً شبيهاً بكارتر بين القبول الشخصي ورفض الأداء؛ حرب إيران والتعريفات تُضعف شعبيته وسط تراجع الرضا واستدعاء أزمة الرهائن
لم يدر في خلد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه سيواجه نفس مصير سلفه الذي طالما سخر منه جيمي كارتر على الأقل في استطلاعات الرأي، فعلى الرغم من اختلافهما في معتقداتهما السياسية وحياتهما الشخصية، لكن سيد البيت الأبيض بات يواجه حالياً ديناميكية طالما ارتبطت برئاسة كارتر، وهي الانقسام المتزايد بين شعور الناخبين تجاهه، ورأيهم في طريقة إدارته للبلاد.

انقسام أمريكي متزايد

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيوزويك» الأمريكية، يخشى ترامب الذي تباهى بنجاحاته، وسخر من إرث كارتر، مستشهداً به كمعيار للرئيس السيئ، من أن يؤدي الانقسام الأمريكي المتزايد، وحربه التي يخوضها في إيران إلى وضعه في مقارنات مع كارتر. قال ترامب في وقت سابق من هذا العام: «إذا نظرنا إلى أفغانستان، أو إلى أيام جيمي كارتر، لوجدنا أنها كانت أياماً مختلفة. لقد عدنا دولةً تحظى بالاحترام».
وأوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» في وقت سابق من هذا الشهر، أن ترامب استذكر أزمة الرهائن الإيرانية عام 1979 وسط مخاوف من أن تؤدي حربه في إيران إلى كارثة سياسية مماثلة. ونقلت الصحيفة عن الرئيس قوله في مارس/آذار الماضي: «إذا نظرنا إلى ما حدث مع جيمي كارتر... مع المروحيات والرهائن، فقد كلفه ذلك الانتخابات. يا لها من فوضى».

ناخبون غير راضين

لكن تشير استطلاعات الرأي الآن ، كما هو الحال مع كارتر، إلى أن عدداً أكبر من الناخبين غير راضين عن أدائه كرئيس، حتى وإن لم يكن لديهم رأي سلبي تجاهه شخصياً. وبحسب متوسط ​​استطلاعات الرأي التي أجرتها مؤسسة «ريل كلير بولينج»، فإن 40.5% فقط من الأمريكيين راضون عن أداء ترامب حتى 22 إبريل/نيسان الجاري، بينما 57.7% غير راضين، ما يمنحه صافي تقييم سلبي قدره -17.2.
في الوقت نفسه، يُظهر متوسط ​​استطلاعات الرأي أن 41.1% من الأمريكيين لديهم رأي إيجابي تجاهه، بينما 55.7% لديهم رأي سلبي، ما يمنحه صافي تقييم سلبي قدره -14.6.
وبحسب التقرير، لطالما اعتمد نجاح ترامب السياسي على تقييم أدائه بناء على الدعم الشعبي، وبينما تشير استطلاعات الرأي الحالية إلى تغيير طفيف، لكنه قد يكون ذا دلالة، في كيفية تقييم بعض الأمريكيين لترامب، حيث يبدو أن نسبة متزايدة منهم مستعدة لفصل مشاعرها الشخصية تجاهه عن تقييمها لرئاسته.
في حالة كارتر، اتسمت رئاسته بتناقض موثق بين التصورات الشخصية عنه، وتقييم أدائه كرئيس. فعندما غادر منصبه عام 1981 بعد ولاية واحدة، كان يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه ذكي لكنه عانى نقصاً ملحوظاً في القدرة القيادية، وفقاً لتحليل استطلاعات الرأي الذي أجرته شبكة سي بي إس نيوز.

ترامب: كارتر لطيف لكنه رئيس سيئ

وعبّر ترامب عن رأي مماثل، إذ قال عن كارتر عام 2019: «إنه رجل لطيف، لكنه كان رئيساً سيئاً».
وأشار غرانت ديفيس ريهر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة سيراكيوز، إلى أن ترامب وكارتر قادا في حقبتين سياسيتين مختلفتين، وواجها تحديات مختلفة بأساليب قيادية متباينة. لكن ما أضرّ بكارتر، كما صرّح لمجلة «نيوزويك،» كان مرتبطاً بنظرته السلبية تجاه القيادة. فقد واجه صعوبة في تقبّل فكرة إقناع الشخصيات السياسية الأخرى والجمهور بصواب آرائه وأفكاره. كان هناك نوع من الغرور، ونظرة استعلائية، ما نفّر أعضاء الكونغرس والجمهور منه.
وأضاف ريهر أن كارتر «أصبح يُنظر إليه في نهاية المطاف على أنه قائد ضعيف، وأزمة الرهائن التي استمرت لفترة طويلة رسّخت الانطباع. لذا فقد الناس ثقتهم به مع مرور الوقت».
وبينما تختلف نقاط قوة ترامب وضعفه، قال ريهر إنه في الرئاسة، إذا ترسّخ انطباع ما «بشدة، يصعب تغييره. أعتقد أن كارتر وصل إلى هذه المرحلة في عامه الأخير، والآن ترامب».

 استياء أمريكي من الأجندة الجمركية

وبالنسبة للعديد من الأمريكيين، فقد تراجعت سياسة ترامب الاقتصادية بالفعل حتى قبل الحرب مع إيران، حيث بدأ الناخبون يُبدون استياءهم من أجندته الجمركية وسط أزمة أوسع نطاقاً في القدرة على تحمّل التكاليف.
وروّج ترامب لتعريفاته الجمركية التي أطلق عليها اسم «يوم التحرير» باعتبارها استراتيجية صناعية شاملة من شأنها إعادة توطين الصناعات الأمريكية، وتأمين اتفاقيات تجارية مواتية، وضخّ إيرادات جديدة في خزينة الدولة.
لكن استخدام ترامب المفرط لصلاحياته الطارئة دفع المحكمة العليا إلى إلغاء تعريفاته، ما أضعف موقفه التفاوضي وأجبر الولايات المتحدة على البدء في إجراءات ردّ أكثر من 166 مليار دولار من الرسوم غير القانونية.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه