أغلقت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على ارتفاع يوم الخميس، وهو ثاني يوم على التوالي من المكاسب، حيث أقبل المستثمرون على شراء الأسهم بعدما تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية على الحلفاء الأوروبيين في حين أبرزت بيانات جديدة قوة الاقتصاد الأمريكي.
وجاء هذا التقدم بعد يوم من تحقيق المؤشر ستاندرد اند بورز 500 أكبر مكاسب يومية بالنسبة المئوية على مدار شهرين، عندما تراجع ترامب عن فرض الرسوم الجمركية كوسيلة ضغط للاستيلاء على غرينلاند معلنا أن إطار اتفاق لإنهاء النزاع حول الجزيرة التابعة للدنمرك يلوح في الأفق. وعاد المستثمرون سريعا إلى أسواق الأسهم بعد تراجع ترامب.
ومع ذلك، لم تمح المكاسب على مدار يومين الخسائر التي تكبدتها المؤشرات الأمريكية الثلاثة يوم الثلاثاء، عندما تسببت تهديدات ترامب في اضطراب في الأسواق العالمية.
ووفقا للبيانات، ارتفع المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 36.51 نقطة أو 0.53 بالمئة ليغلق عند مستوى 6913.40 نقطة، بينما صعد المؤشر ناسداك المجمع 205.31 نقطة أو 0.91 بالمئة ليصل إلى 23430.13 نقطة. وزاد المؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 298.01 نقطة أو 0.61 بالمئة ليصل إلى 49375.24 نقطة.
- أسهم أوروبا تنتعش
سجلت الأسهم الأوروبية يوم الخميس أكبر قفزة يومية منذ ما يقرب من شهرين في ظل ارتياح المستثمرين بعد تخلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية واستبعاده استخدام القوة للاستحواذ على جزيرة غرينلاند.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي واحدا بالمئة إلى 608.86 نقطة، وعوض بعض الخسائر الأسبوعية بعدما أدى تجدد التوتر إزاء الحرب التجارية إلى موجة بيع عالمية في وقت سابق هذا الأسبوع.
وقال ترامب إنه سحب تهديده بفرض رسوم جمركية بعد اجتماع مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، إذ توصلا خلاله إلى إطار اتفاق بشأن مستقبل الجزيرة التابعة للدنمارك.
وعلى الرغم من أن التفاصيل قليلة، فإن تعليقات ترامب كافية لتحفيز وضع المخاطرة في الأسواق العالمية.
وتصدر قطاعا البناء والبنوك المكاسب بصعود كل منهما 2%.
ومع ذلك، حذر محللون من التهاون وحثوا المستثمرين على توخي الحذر بعد أن أصبحت تهديدات الرسوم الجمركية أسلوبا تفاوضيا معتادا بصورة متزايدة.
وقال ماثيو تاتل الرئيس التنفيذي لشركة تاتل كابيتال مانيجمينت «الخطر الخفي هو التهاون، فقد اعتاد المستثمرون على تجاهل التهديدات لأنه ‘سيجري التراجع عنها، إلى أن يأتي اليوم الذي لا يتم التراجع فيه‘».
وعززت نتائج الأعمال الإيجابية المعنويات في المنطقة. وصعد سهم فولكس فاجن 6.5 بالمئة ورفع الأسهم الألمانية بعد أن أعلنت أكبر شركة لتصنيع السيارات في أوروبا عن صافي تدفق نقدي أفضل من المتوقع لعام 2025. وتقدم قطاع السيارات الأوسع نطاقا 2.3 بالمئة.
ويراقب المستثمرون أيضا التطورات حول محادثات السلام الأوكرانية. وأدى تراجع حدة التوتر الجيوسياسي بشكل عام إلى بيع المستثمرين لأسهم الدفاع التي انخفضت اثنين بالمئة، مسجلة أكبر انخفاض في يوم واحد منذ أكثر من شهر.
- أسواق الخليج تصعد
أغلقت معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع يوم الخميس مقتفية أثر مكاسب البورصات العالمية، بعد أن تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية، مما دعم معنويات المستثمرين حول العالم.
وصعد المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 1.7 بالمئة، بدعم مكاسب سهم مصرف الراجحي 3.1 بالمئة وارتفاع سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنوك المملكة من حيث الأصول، 2.4 بالمئة. وارتفع سهم شركة أرامكو واحدا بالمئة.
وأظهرت أرقام مبادرة البيانات المشتركة (جودي) الأربعاء أن صادرات السعودية من النفط الخام بلغت أعلى مستوى لها منذ أكثر من عامين ونصف العام في نوفمبر.
وقال جوزيف ضاهرية المدير الإداري في شركة (تيكميل) إن تحسن العوامل الخارجية سمح للسوق بتحويل تركيزها إلى موسم إعلان نتائج الربع الرابع، مما أبقى على التفاؤل مرتفعا وحافظ على الرغبة في «المخاطرة».
وصعد المؤشر في دبي 1.5 بالمئة، بدعم ارتفاع سهم شركة إعمار العقارية 2.4 بالمئة.
وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر واحدا بالمئة، مدعوما بصعود سهم مصرف أبوظبي الإسلامي 1.2 بالمئة بعد إعلان أرباح الربع الرابع.
ويعتقد ضاهرية إن سوق أبوظبي لديها القدرة على مواصلة الارتفاع مدعومة بعوامل أساسية قوية، لكن تقلب أسعار النفط عامل خطر رئيسي يجب مراقبته.
وزاد المؤشر القطري 1.1 بالمئة، مع ارتفاع سهم مصرف قطر الإسلامي 3.1 بالمئة.
وأنهى المؤشر الرئيسي بالبحرين التعاملات على استقرار، وأغلق المؤشر الرئيسي في عُمان على ارتفاع 0.4 بالمئة، وصعد المؤشر الرئيسي في الكويت 0.1 بالمئة.
وخارج منطقة الخليج، اختتمت البورصة المصرية التعاملات على ارتفاع 0.9 بالمئة.
- النفط يتراجع 2%
انخفضت أسعار النفط بنحو اثنين بالمئة يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى في أسبوع بعد عدول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديداته حول غرينلاند وإيران ووسط بعض التحركات الإيجابية التي ربما تؤدي إلى حل لإنهاء الحرب التي تشنها روسيا في أوكرانيا.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.18 دولار، بما يعادل 1.8 بالمئة، لتسجل 64.06 دولار للبرميل عند التسوية. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.26 دولار، أو 2.1 بالمئة، ليسجل أدنى مستوى له في أسبوع عند 59.36 دولار للبرميل عند التسوية.
وذكر أولي هانسن، رئيس قطاع السلع في ساكسو بنك «هناك انخفاض في علاوة المخاطر المتعلقة بأزمة غرينلاند، كما تقلص الخطر المتعلق بالإمدادات الإيرانية».
وقال ترامب إنه يأمل في عدم شن أي عمل عسكري على إيران، لكنه أضاف أن واشنطن ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.
وإيران، الخاضعة للعقوبات، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد السعودية والعراق.
وأوضح توني سيكامور، محلل السوق لدى آي.جي في سيدني، أن أسعار النفط ربما تستقر عند ما يقرب من 60 دولارا للبرميل مع تراجع حدة التوتر حول غرينلاند وإيران.
الذهب يتجاوز 4900 دولار للمرة الأولى تجاوزت أسعار الذهب 4900 دولار للأوقية (الأونصة) لأول مرة يوم الخميس مدفوعة بالتوتر الجيوسياسي المستمر وضعف الدولار وتوقعات بإقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) على خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق العام الجاري، في حين سجلت الفضة والبلاتين ارتفاعات قياسية جديدة. وقفز الذهب في المعاملات الفورية إلى ذروة قياسية عند 4904.66 دولار للأوقية بحلول الساعة 1750 بتوقيت جرينتش. وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير شباط 1.2 بالمئة إلى 4896.2 دولار للأوقية. ونزل مؤشر الدولار 0.4 بالمئة مقابل سلة عملات رئيسية، مما جعل الذهب أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى. وقال بيتر جرانت نائب رئيس زانر ميتالز وكبير خبراء المعادن في الشركة "التوتر الجيوسياسي وضعف الدولار عموما وتوقعات تيسير البنك المركزي للسياسة النقدية خلال العام الجاري كلها عوامل تشكل جزءا لا يتجزأ من الاتجاه الكلي لتقليص هيمنة الدولار، ولا تزال تؤثر في الطلب على الذهب". وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن ضمنت حق الوصول الكامل والدائم إلى جرينلاند بموجب اتفاق مع حلف شمال الأطلسي، الذي أكد أمينه العام أن الحلفاء عليهم تعزيز التزامهم بأمن منطقة القطب الشمالي لدرء التهديدات من روسيا والصين. لكن لم تتضح تفاصيل الاتفاق حتى الآن، في حين أكدت الدنمرك أن سيادتها على الجزيرة غير قابلة للنقاش. وعلى صعيد البيانات، أظهر تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي الأحدث في الولايات المتحدة ارتفاعا في إنفاق المستهلكين خلال نوفمبر وأكتوبر، مما يعكس استمرار النمو الفصلي القوي للربع الثالث على التوالي. وتتوقع الأسواق أن يقدم البنك المركزي الأمريكي على خفضين لأسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منهما في النصف الثاني من العام، مما يعزز الإقبال على الذهب الذي لا يدر عائدا. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 3.5 بالمئة إلى 96.45 دولار للأوقية لتحوم قرب ذروة قياسية عند 96.51 دولار سجلتها في وقت سابق اليوم. وقفز البلاتين في المعاملات الفورية نحو أربعة بالمئة إلى 2580.1 دولار للأوقية بعد أن سجل أعلى مستوى على الإطلاق عند 2583.21 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفع البلاديوم 2.9 بالمئة إلى 1892.55 دولار. |