بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال اتصال هاتفي مع الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج في جمهورية مصر العربية الشقيقة، مجمل الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك المستجدات في قطاع غزة وتطورات «مجلس السلام».
وناقش الجانبان أهمية المضي قدماً في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، ودعم اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع.
كما استعرض سموه والدكتور بدر عبدالعاطي الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إرساء الأمن والاستقرار المستدام في المنطقة، وتعزيز الاستجابة الإنسانية لاحتياجات أهالي غزة. وبحث الجانبان عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك والمتصلة بالعلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين.
يأتي ذلك، بينما أكد الاتحاد الأوروبي أن لديه «شكوكاً جدية» بشأن «مجلس السلام» الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما أعلنت إسبانيا رفضها دعوة ترامب للانضمام إلى المجلس، بينما تحدثت تقارير إعلامية عن أن ترامب يدرس ضم السلطة الفلسطينية لمجلس السلام، خلافاً للموقف الإسرائيلي، في حين أكد رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث أهمية تضافر الجهود والالتزام بالسلام باعتباره يحدد ملامح غزة الجديدة.
وأعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أمس الجمعة، أن لدى القادة الأوروبيين شكوكاً جدية بشأن نطاق عمل «مجلس السلام» الذي أسسه الرئيس ترامب، لكنهم أبدوا استعدادهم للتعاون مع الولايات المتحدة والمجلس الجديد في غزة، وقال كوستا عقب قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل لبحث العلاقات الأوروبية الأمريكية «لدينا شكوك جدية بشأن عدد من عناصر ميثاق مجلس السلام المتعلقة بنطاق عمله وإدارته ومدى توافقه مع ميثاق الأمم المتحدة»، وأضاف «نحن على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة على تنفيذ خطة السلام الشاملة في غزة، مع مجلس سلام يضطلع بمهمته كإدارة انتقالية».
وأكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس استعداده للانضمام إلى مجلس السلام من أجل غزة، لكنه لا يستطيع قبول الخطة بصيغتها الحالية لأسباب دستورية. وأعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن مدريد لن تشارك في «مجلس السلام» المخصص لوضع قطاع غزة، وجاء في بيان صحفي صادر عن الحكومة: «عند الحديث عن (مجلس السلام) بشأن غزة، أبلغ رئيس الحكومة عن قرار السلطات الإسبانية بعدم الانخراط في هذه المبادرة، وأوضح أن هذا القرار ينبع من التزام إسبانيا الثابت بدعم النظام العالمي المتعدد الأطراف، والقانون الدولي، ومنظومة الأمم المتحدة»، وشدد رئيس الحكومة الإسبانية على أن مستقبل فلسطين يجب أن يقرره الفلسطينيون أنفسهم، وأن مسائل التعايش السلمي والأمني بين فلسطين وإسرائيل ينبغي حلها عبر الحوار المباشر بين الطرفين. وأشار إلى أن الحل الوحيد القابل للاستدامة يظل قائماً على تطبيق حل الدولتين.
من جهة أخرى، كشفت تقارير إعلامية، أمس الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس ترامب يدرس ضم السلطة الفلسطينية إلى «مجلس السلام»، وذلك على عكس الموقف الإسرائيلي الرافض لهذه المشاركة، وأوضحت المصادر أن هناك ضغوطاً عربية ودولية مكثفة على إدارة ترامب لضمان عدم استثناء السلطة الفلسطينية من إدارة القطاع ضمن الهيئة الدولية الجديدة، مشيرة إلى أن المقترح يواجه «عقبات إسرائيلية وأمريكية» داخلية.
في غضون ذلك، قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة علي شعث، أمس الجمعة: إن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود من قبل الجميع، مؤكداً على أن «الالتزام بالسلام» من شأنه تحديد ملامح «قطاع غزة الجديد»، وأكد شعث في كلمة مصورة نشرها على حسابه بمنصة «فيسبوك»، وتضمنت مقاطع تظهر الحياة الإنسانية المأساوية التي يعيشها الفلسطينيون بغزة بعد عامين من الإبادة الإسرائيلية، أن المرحلة المقبلة تتطلب «تضافر الجهود من قبل الجميع»، لافتاً إلى أن فلسطينيي غزة لن يواجهوها وحدهم، وتابع في هذا الصدد: «أصواتكم لها وزنها، وأعمالكم لها أثرها، والتزامكم بالسلام وإعادة بناء مجتمعاتكم ستحدد ملامح قطاع غزة الجديد».