شهد مهرجان الظفرة للكتاب، إقبالاً كبيراً على كتب الأطفال، سواء من قبل الأهالي والمؤسسات التعليمية أو من الأطفال أنفسهم، الأمر الذي يعكس اهتمام المهرجان بتعزيز ثقافة القراءة، وتنمية المعرفة لدى الطفل منذ الصغر.
قال محمد باسم الشعار، من مكتبة دروب المعرفة للوسائل التعليمية، إن الدورة الحالية تميزت بحركة نشطة، وإقبال كبير من قبل الأهالي والأطفال على شراء الكتب، الأمر الذي يعكس وعي الأهالي الكبير بأهمية العلم والمعرفة، وحرصهم على غرس حب القراءة والتعلم لدى أطفالهم منذ الصغر.
وأوضح أن طبيعة المهرجان، وموقعه الجاذب، والتنظيم المتميز، وتنوع الفعاليات، عوامل شجعت العائلات على زيارة المهرجان، وزيادة مبيعات الكتب.
وأكد زياد أسامة، من دار اليمامة للنشر والتوزيع، أن لديهم أكثر من 75 منتجاً للأطفال من كتب، ووسائل تعليمية تفاعلية، وأجهزة صوتية حديثة بديلة عن الشاشات، تساعد الطفل على تنمية مهاراته، وتوسيع آفاقه بطريقة مبتكرة ومسلية، لافتاً إلى إقبال كبير من قبل الحضانات والمدارس والمؤسسات التعليمية على حضور المهرجان خلال الفترة الصباحية بهدف اقتناء الكتب والوسائل التعليمية المبتكرة، وقال إن هناك العديد من الأطفال الذين يشترون الكتب من مصروفهم اليومي، بينما يتوافد الأهالي في المساء بصحبة أطفالهم لشراء المزيد، الأمر الذي يدل على اهتمام أهل المنطقة بالتعلّم والتعليم.
أشاد محمد مصطفى، من مركز «القارئ العربي للنشر والتوزيع»، بحجم الإقبال على المهرجان وشراء الكتب، موضحاً أن الأهالي يبدون حرصاً كبيراً على تأسيس أطفالهم في هذه المرحلة العمرية المبكرة، من خلال اقتناء كتب ووسائل تعليمية تساعدهم على تعلم القراءة والكتابة، وتسهم في ترسيخ القيم والعادات والتقاليد الأصيلة لديهم. وأكد مصطفى أن كتب الهوية الوطنية والتراث الإماراتي من الأكثر رواجاً في المهرجان، مثل: سلسلتي «الطالب المثالي»، و«التراث الإماراتي بين الحاضر والماضي».
تنوع
يرى أحمد محمود من «مكتبة المكتبة» أن نجاح المهرجان يعود إلى جملة أسباب أولها توقيت عقد المهرجان في فصل الشتاء، وإقامته على فترتين صباحية ومسائية؛ إذ أسهمت الفترة الصباحية في جذب الطلاب بشكل كبير ما أنعش مبيعات المهرجان، فضلاً عن تنوع الفعاليات وجمالياتها، وهي عوامل أسهمت في تنشيط الحركة الثقافية في المنطقة، وإنعاش المبيعات، وزيادة الإقبال على شراء الكتب.
وأشار محمود إلى أن الكتب الأكثر مبيعاً للأطفال شملت سلسلة «Dog Man» وسلسلة «هاري بوتر» باللغة الإنجليزية، وكتب قصص الأنبياء باللغة العربية، موضحاً أن بعض النسخ نفدت نتيجة الطلب الكبير. واعتبر أن حركة الشراء النشطة تعود إلى حرص الأهالي على اصطحاب أطفالهم لاختيار ما يناسبهم، وتحبيبهم في القراءة منذ الصغر.
وعبّر أحمد مصطفى كيلاني، من دار«هاوس 101» للنشر والتوزيع، عن سعادته بالإقبال الكبير على كتب الأطفال، مضيفاً أن هذا الإقبال يعود إلى سببين رئيسيين هما: تعطش أهل الظفرة لشراء كتب الأطفال وخاصة باللغة العربية وذلك لحرصهم على تعليم أطفالهم، وكذلك حضور المدارس في الفترة الصباحية الذي أنعش الحركة في المهرجان وأضفى عليه البهجة. وأكد كيلاني أن كتب الهوية الوطنية كانت الأكثر طلباً من قبل الأطفال والأهالي خلال هذا الموسم، مثل: قصة «مليحة» و«أنا طفل إماراتي»، إضافة إلى لعبة «تعرّف على الإمارات»، التي تقدم معلومات تراثية ووطنية بطريقة تعليمية ماتعة.