كشفت صحيفة «فايننشال تايمز»، اليوم الاثنين، عن مخاوف بريطانية بشأن الاعتماد على أقمار الاتصالات العسكرية الأمريكية بعد تهديدات الرئيس دونالد ترامب للحلفاء الغربيين.

وأشارت الصحيفة إلى اشتداد المنافسة بين شركة «إيرباص» الأوروبية، التي أشرفت على برنامج الفضاء البريطاني لأكثر من 25 عاماً، وشركة «لوكهيد مارتن» الأمريكية، بشأن عقد بمليارات الدولارات لبناء جيل جديد من أقمار الاتصالات العسكرية ضمن برنامج «سكاي نت 6» التابع لوزارة الدفاع البريطانية، والذي يمتد حتى عام 2042.

ونقلت عن مصادر قولهم، إن بعض المسؤولين البريطانيين يتساءلون عما إذا كان ينبغي على المملكة المتحدة «الاعتماد على شركة أجنبية في مثل هذه المشاريع العسكرية الحساسة»، خصوصاً بعد تهديدات ترامب بشأن غرينلاند والتقليل من دور دول أوروبا الغربية في بعض الأزمات.

وقال خبراء عسكريون إن برنامج «سكاي نت 6» الذي تتجاوز تكلفته 8 مليارات دولار، يمثل اختباراً حاسماً للحكومة البريطانية، التي تركز على تعزيز سيادة المملكة المتحدة في مجال الصناعات الدفاعية. وهذه التقنية مملوكة لبريطانيا، لكنها أصبحت سلعة تصديرية رئيسية يستخدمها الكثير من أعضاء حلف الناتو.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مؤخراً إن حكومته ستعمل على تحقيق تقارب مع الاتحاد الأوروبي في قضايا الأمن والدفاع في ضوء سياسات الإدارة الأمريكية التي لا يمكن التنبؤ بها.