أعربت دولة الإمارات عن خالص تعازيها وتضامنها مع الولايات المتحدة الأمريكية، إثر العاصفة الثلجية التي عمّت العديد من الولايات، وأسفرت عن وفاة العشرات من الأشخاص وأحدثت أضراراً جسيمة.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، خالص تعازيها ومواساتها لأسر وذوي الضحايا، وللحكومة الأمريكية ولشعبها الصديق في هذا المصاب الأليم. 
إلى ذلك، ارتفعت حصيلة ضحايا العاصفة القطبية التي تضرب الولايات المتحدة إلى 30 شخصاً على الأقل،بينهم سبعة لقوا حتفهم في حادث تحطم طائرة، وسط موجة ثلوج وجليد كثيفة أدت إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون منزل في جنوب البلاد.  
ومن المتوقع أن تشهد البلاد انخفاضاً حاداً إضافياً في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، نتيجة كتلة هوائية قطبية، ولا سيما في المناطق الشمالية، حيث تصل درجة الحرارة المحسوسة بفعل الرياح إلى 45 درجة مئوية تحت الصفر.
وأدى تساقط الثلوج بكثافة، إذ تجاوزت سماكتها 30 سنتيمتراً في نحو 20 ولاية أمريكية، إلى انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي.
وبحسب موقع «باور أوتج» المتخصص، كان أكثر من 530 ألف مشترك من دون كهرباء، أمس الثلاثاء، غالبيتهم في جنوب الولايات المتحدة، ولا سيما في ولايتي ميسيسيبي وتينيسي، حيث تسبب ثقل الجليد في سقوط خطوط الكهرباء.
وتضرر أكثر من 175 ألف شخص في تينيسي، وأكثر من 140 ألفاً في ميسيسيبي، كما انقطعت الكهرباء عن نحو 100 ألف مشترك في ولاية لويزيانا.
وقالت خبيرة الأرصاد الجوية أليسون سانتوريلي إن «انقطاعات التيار الكهربائي قد تستمر لعدة أيام أخرى، فيما تواجه السلطات صعوبات في التعافي من آثار العاصفة»،مشيرة إلى أن «معظم هذه المناطق لا تملك الوسائل أو الموارد اللازمة لإزالة الثلوج والأضرار بعد مثل هذه الأحداث، لأنها غير معتادة عليها».
من جهته، أوضح خبير الأرصاد الجوية المقيم في نيويورك ديف راديل أن الثلوج التي تساقطت خلال العاصفة كانت «جافة للغاية» و«هشة»، ما يعني أن الرياح قادرة على تشتيتها بسهولة، الأمر الذي يعيق جهود إزالة الثلوج من الطرق ويحد من مدى الرؤية.
وتعتبر بعض الجهات المتخصصة هذه العاصفة واحدة من الأسوأ التي تشهدها الولايات المتحدة منذ عقود، إذ تترافق مع تراكمات جليدية قد تكون لها تبعات «كارثية»، وفق هيئة الأرصاد الجوية الوطنية. وأدت هذه الظروف المناخية القاسية إلى وفاة ما لا يقل عن 30 شخصاً، استناداً إلى معلومات من وسائل الإعلام الأمريكية.  حيث عُثر على جثث ثمانية أشخاص في ولاية نيويورك، وبدأت السلطات تحقيقاً لتحديد أسباب الوفاة. وأسفر تحطم طائرة أثناء إقلاعها خلال عاصفة ثلجية في ولاية ماين  الأحد، شمال شرق البلاد، عن مقتل سبعة من ركابها الثمانية، وفق إدارة الطيران الفيدرالية.
وأُعلنت حالة الطوارئ في نحو عشرين ولاية، إضافة إلى العاصمة الفيدرالية واشنطن، ما أدى إلى تعطّل حركة النقل بشكل كبير.
وتوقفت حركة الطيران في العديد من المطارات الرئيسية في واشنطن وفيلادلفيا ونيويورك بشكل شبه كامل، فيما أُلغيت أكثر من 22 ألف رحلة جوية منذ السبت، وتأخرت آلاف الرحلات الأخرى، بحسب موقع «فلايت أوير» المتخصص في رصد حركة الملاحة الجوية.
وترتبط هذه العاصفة بدوامة قطبية، وهي كتلة من الهواء تدور عادة فوق القطب الشمالي لكنها امتدت جنوباً. ويعتقد العلماء أن تزايد وتيرة مثل هذه الاضطرابات قد يكون مرتبطاً بتغير المناخ، رغم أن الجدل حول هذه المسألة لم يُحسم بعد، كما أن للتقلبات الطبيعية دوراً فيها. (وكالات)