أعلنت السلطات الفلبينية الثلاثاء، إيقاف أسطول بحري لنقل الركاب عن العمل، بعد غرق إحدى سفنه، فيما يواصل عناصر الإنقاذ البحث عن ناجين.
وصباح الاثنين، غرقت السفينة «إم في تريشا كيرستين 3» جنوب غرب جزيرة مينداناو، وعلى متنها 344 شخصاً من ركاب وأفراد طاقم، ما أسفر عن مقتل 18 شخصاً على الأقل، وفق خفر السواحل.
وتعود ملكية السفينة لشركة «أليسون شيبينغ» الفلبينية التي سبق أن فقدت سفينة في المنطقة نفسها عام 2023، ما أدى إلى وفاة 31 شخصاً.
وقال وزير النقل جيوفاني لوبيز الثلاثاء: «في الوقت الراهن، تم إيقاف أسطول سفن الركاب التابع لشركة أليسون للشحن بالكامل عن العمل»، لافتاً إلى التوجه لإجراء تدقيق خلال الأيام العشرة المقبلة للتأكد من سلامة الأسطول. وأشار إلى تسجيل 32 حادثة تتعلق بالسلامة البحرية للشركة.
في الوقت نفسه، تتواصل جهود الإنقاذ للعثور على المفقودين المتبقين. وأكد قائد خفر السواحل روني غافان في مؤتمر صحفي: «الأهم في هذه المرحلة هو إنقاذ حياة البشر». ولفت إلى أن عشرة أشخاص ما زالوا في عداد المفقودين، بمن فيهم قبطان السفينة.
وأفاد موظف في شركة «أليسون شيبينغ»، أن الشركة ستصدر بياناً في وقت لاحق بشأن الموضوع.
وتُعدّ السفن التي تعاني سوء الصيانة ونقص المراقبة إحدى وسائل النقل الرئيسية في الأرخبيل الفلبيني الذي يضم أكثر من 7100 جزيرة، ويستخدمها ملايين الأشخاص.
وقال أكينو ساجيلي، أحد الناجين من غرق السفينة: «لم يُنبّهنا أحد من أفراد الطاقم»، إذ أيقظه راكب آخر عندما بدأت السفينة بالجنوح.
وأضاف: «بقينا ننجرف في البحر لأكثر من ثلاث ساعات»، منتقداً التأخير الذي وصفه بأنه «غير مقبول».
أكدت هيئة خفر السواحل في بيان، أن السفينة لم تكن محملة فوق طاقتها، كما هو شائع في الأرخبيل الفلبيني الذي شهد كوارث بحرية عدة.
وفي 1987، اصطدمت السفينة «دونا باز» بناقلة نفط في الفلبين، متسببة بمقتل أكثر من 4300 شخص. ولا تزال هذه المأساة أسوأ حادث بحري في تاريخ البلاد في زمن السلم. وفي عام 2015، انقلبت السفينة «كيم نيرفانا» بعد إبحارها، ما أسفر عن مقتل 61 شخصاً وسط الفلبين.