قال عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، الأربعاء، إن على أثرياء المدينة دفع المزيد من الضرائب للمساعدة على سدّ العجز الهائل في الميزانية، الذي ورثه عن أسلافه، والبالغ 12 مليار دولار.
وقال ممداني، في مقابلة مع أندرو روس سوركين من قناة «سي إن بي سي» في قاعة المدينة، إن إدارته الجديدة ستكون صريحة مع سكان نيويورك بشأن قضايا الميزانية التي «تم إخفاؤها عنهم لفترة طويلة للغاية».
وأشار العمدة الديمقراطي، الذي تولى منصبه في الأول من يناير، إلى أن السياسات المالية التي اتبعها العمدة السابق إريك آدامز، وحاكم نيويورك السابق أندرو كومو، ساهمت بشكل كبير في تفاقم العجز، مؤكدًا التزامه بالشفافية الكاملة مع السكان فيما يتعلق بالمشكلات المالية المخفية عنهم لفترات طويلة.
وحذّر مراقب حسابات المدينة مارك ليفين، في وقت سابق، من وجود عجز، بما في ذلك 2.2 مليار دولار في ميزانية المدينة البالغة 115.9 مليار دولار للسنة المالية الحالية، التي تنتهي في 30 يونيو، وتوقّع مكتبه وجود فجوة قدرها 10.4 مليار دولار للسنة المالية المقبلة.
ويرى مراقبون أن خطة العمدة الجديدة لزيادة الضرائب على الأثرياء قد تساهم في تخفيف الضغط المالي على المدينة، لكنها قد تواجه معارضة من بعض الأطراف الاقتصادية والسياسية داخل نيويورك.
وفي حملته الانتخابية، تعهّد ممداني برفع الضرائب على أصحاب الملايين والشركات لتمويل برنامجه الطموح لتوفير السكن بأسعار معقولة. إلا أن الخطة قوبلت بانتقادات حادة من نخبة المدينة، الذين قالوا إن زيادة الضرائب ستدفع الأثرياء إلى مغادرة نيويورك.
- معارضة الحاكمة
من جهتها، أعلنت كاثي هوكول حاكمة نيويورك، التي ستكون مسؤولة عن الموافقة على هذه الزيادات، معارضتها لزيادة ضريبة الدخل، لكنها كانت في السابق أكثر انفتاحاً على زيادة محتملة في ضريبة الشركات. وقالت سابقاً: "لا أومن برفع الضرائب لمجرد رفعها".
ويطالب ممداني أيضا مشرعي (ألباني) بزيادة التمويل الحكومي المخصص للمدينة. وقد زادت هوتشول التمويل الحكومي للمدينة منذ توليها منصبها، وفقًا لما صرحت به متحدثة باسم الحاكم.
ويتعين على ممداني، تقديم أول ميزانية تمهيدية له للسنة المالية المقبلة في فبراير، ما سيؤدي إلى بدء أشهُر من الجدال مع أعضاء مجلس المدينة حول الإنفاق قبل الموعد النهائي للميزانية النهائية في يونيو.