واشنطن - أ ف ب
ارتفع عدد القطع البحرية الأمريكية في المنطقة إلى عشر، مع وصول مجموعة حاملة طائرات هجومية جديدة، ما يضع قدرات حربية كبرى بتصرّف الرئيس دونالد ترامب في حال قرّر توجيه ضربة لإيران.
وبات عدد السفن التي تنشرها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط يناهز ما نشرته واشنطن في الكاريبي، قبل العملية العسكرية الخاطفة التي نفّذتها قوات أمريكية خاصة، وأفضت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
الأربعاء، قال مسؤول أمريكي إن العدد الإجمالي للسفن الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط بلغ عشر قطع. يشمل ذلك مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن التي تضم ثلاث مدمّرات، ومقاتلات شبح من نوع إف-35 سي.
وهناك أيضاً ست قطع حربية أمريكية تنشط في المنطقة، هي ثلاث مدمّرات وثلاث سفن للقتال الساحلي.
وجاء في منشور لترامب على منصته تروث سوشيال الأربعاء،: أن «أسطولاً كبيراً يتجّه إلى إيران»، وتابع: «كما الحال في فنزويلا، فإن الأسطول جاهز ومستعد وقادر على إنجاز مهمته بسرعة، وحزم إذا لزم الأمر».
وحضّ ترامب إيران على تسريع خطواتها للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، محذراً من أن «الوقت ينفد»، مهدداً بأن الهجوم سيكون هذه المرة «أسوأ بكثير» على طهران.
وحذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء من أن بلاده ستردّ بقوة على أي عملية أمريكية، من دون أن يستبعد التوصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامج طهران النووي. وكتب عراقجي عبر«إكس»: «قواتنا المسلحة الباسلة مستعدة - وأصابعها على الزناد - للرد فوراً وبقوة على أي عدوان من البر والبحر والجو».
وأضاف: «في الوقت نفسه، لطالما رحّبت إيران باتفاق نووي متبادل المنفعة وعادل ومنصف - على قدم المساواة، ومن دون إكراه أو تهديد أو ترهيب - يضمن حقوق إيران في التكنولوجيا النووية السلمية، ويكفل عدم وجود أسلحة نووية».
وصدرت الأوامر بنشر حاملة الطائرات والمجموعة المرافقة في الشرق الأوسط، بعد حملة القمع التي قادتها السلطات الإيرانية ضد تظاهرات اندلعت في أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت في 8 و9 يناير/كانون الثاني الجاري، إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للحكومة.
وردّ النظام الذي تولى السلطة بعد الثورة التي أطاحت حكم الشاه في عام 1979، بحملة قمع عنيفة للاحتجاجات، في حين يرى معارضوه أن التدخل الخارجي هو على الأرجح الوسيلة الأنجع لإحداث تغيير.
وكان ترامب لوّح مراراً بتدخّل عسكري أمريكي في إيران، إذا أقدمت السلطات على قتل محتجّين، وأكّد للإيرانيين أن «المساعدة في طريقها» إليهم، وحضّهم على السيطرة على المؤسسات الحكومية.
وقبل أسبوعين، أعلنت الولايات المتحدة أنّ إيران علّقت 800 عملية إعدام جراء الضغط الذي مارسه ترامب، وهو ما دفع الأخير لعدم المضي قدماً في توجيه ضربة. لكنه عاد مؤخراً للتلويح بعمل عسكري.
عشر قطع بحرية أمريكية في الشرق الأوسط بعد تهديد إيران
29 يناير 2026 01:24 صباحًا
|
آخر تحديث:
29 يناير 01:24 2026
شارك