نظم مركز أبوظبي للغة العربية، في معرض القاهرة الدولي للكتاب، «ملتقى النشر الرقمي العربي.. آفاق جديدة ومستقبل واعد»، الذي عكس حرص المركز على دعم صناعة النشر العربي، وتعزيز حضور المحتوى العربي الرقمي عالمياً.


وشهد الملتقى، الإعلان الرسمي عن مشروع النشر الرقمي العربي، من خلال الشراكة مع شركة «أمازون»، لرقمنة الكتاب العربي، وتوزيعه عالمياً. وشرح آليات انضمام الناشرين العرب إليه، بما يعزّز سبل التحوّل إلى ميدان العمل الرقمي في قطاع النشر العربي. وفتح آفاق جديدة، أمام صناعة الكتاب العربي، للوصول إلى الأسواق العالمية، من خلال الشراكات الدولية، ومنصات التوزيع الرقمية، وبناء شبكة عربية جديدة، من الناشرين المتخصصين في المحتوى الرقمي. وربط المشروع بالبرنامج المهني، لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026. ما يعزز الصورة المؤسسية لمركز أبوظبي، كقائد ثقافي عربي رقمي.


وشارك في الملتقى كل من الدكتور علي بن تميم، رئيس المركز، ومحمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، والدكتور خالد أبو الليل، القائم بأعمال رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، وأدارت الجلسة الافتتاحية عائشة المزروعي، مدير إدارة معارض الكتاب والفعاليات في المركز. استهلت المزروعي الجلسة بالإشارة إلى أن الهدف من الملتقى هو تعزيز صناعة النشر العربية وتمكينها، وفتح آفاق جديدة أمام الناشرين والمؤلفين لمواكبة متطلبات العصر الرقمي، وبناء منظومة نشر قادرة على الاستدامة والتنافس عالمياً.

محطة ملهمة


رحب الدكتور علي بن تميم، في كلمته بالحضور، وأبدى سعادته بمشاركة المركز في معرض القاهرة الدولي للكتاب، بوصفه محطة ملهمة وإحدى الركائز الأساسية في تاريخ النشر العربي، معلناً إطلاق مبادرة استراتيجية كبرى، هي «المكتبة العربية الرقمية» وتضم 44 ألف كتاب، وتتصل بمستقبل الكتاب العربي، حيث يفتح التحول الرقمي آفاقاً واسعة لازدهار اللغة العربية وتضاعف فرص صناعة النشر.


وأوضح أن الشراكة مع «أمازون» تهدف إلى تعزيز الوجود العربي في الفضاء الرقمي العالمي، والوصول المباشر إلى القارئ، مع الالتزام الصارم بحماية حقوق الملكية الفكرية.


وكشف عن تخصيص منحة كبيرة لإطلاق المبادرة بالشراكة مع شركة أمازون، ستتيح آلاف الكتب الرقمية والصوتية تحت إشراف لجنة متخصصة تتابع جودة المحتوى، الذي يشمل مجالات المعرفة، ما يعكس غزارة وتنوع الإنتاج الفكري العربي، ويعزز قدرته على المنافسة في إطار الاقتصاد الإبداعي.


من جهته أعرب محمد رشاد، عن سعادته بمبادرة المركز ومميزاتها، بما يعود بالنفع على الناشر، ويوفّر حماية حقيقية للملكية الفكرية من اختراقات محركات البحث للمحتوى العربي. مشيراً إلى أن دولة الإمارات تُعدّ من أكثر الدول اهتماماً بصناعة النشر.


بينما أشار الدكتور خالد أبو الليل، إلى أهمية التعاون بين الهيئة المصرية للكتاب وهذه المبادرات، وأن الشراكة المؤسسية هي السبيل لمواجهة المخاطر وبناء صناعة نشر قوية ومستدامة، مثنياً على دور المركز، باعتباره حلقة وصل فاعلة بين المؤسسات الثقافية العربية، وجهوده في مواجهة تحديات سوق النشر.


عُقدت جلسة حوارية تقنية، لإلقاء الضوء على آليات عمل منصة «المكتبة العربية الرقمية»، أدارها الكاتب الصحفي زين العابدين خيري، وشهدت مشاركة شريف الجميعي، رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومدير أول لتطوير الأعمال الاستراتيجية في «أمازون ويب سيرفيسز»، الذي أعرب عن فخره بالشراكة مع المركز، كاشفاً أن المكتبة ستضم في مرحلتها الأولى 38 ألف كتاب رقمي، و5 آلاف كتاب صوتي، وألف كتاب مجاني.