يستمع مجلس الوزراء الللبناني اليوم الجمعة إلى الخطة التي أعدّها الجيش اللبناني للانتشار شمال نهر الليطاني، ويناقش اتفاقية المحكومين السوريين، وفيما أوقف رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري الخميس البث المباشر لمناقشة مشروع الميزانية، شهد خارج المجلس تظاهرات رفضاً لمشروع الموازنة.
يعقد مجلس الوزراء جلسة الجمعة برئاسة الرئيس اللبناني جوزيف عون، وعلى جدول أعمالها 40 بنداً أبرزها عرض نائب رئيس الحكومة طارق متري مشروع اتفاقية بين لبنان وسوريا حول نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد حامل الجنسية وبموجبه سيتم تسليم لبنان 300 محكوم سوري إلى الجانب السوري، وهو كامل عدد المحكومين السوريين في السجون اللبنانية، على أن لا تشمل الاتفاقية نحو 2000 موقوف سوري غير محكوم. على أن تترك لسوريا، كدولة سيادية، حرية التصرّف بالمحكومين المفرج عنهم.
كما ستكون خطة الجيش لتزع السلاح شمال الليطاني التي تضاربت المعلومات حولها ممكتة النقاش لاسيما وأنها لم تدرج في جدول الاعمال، ومن الممكن أن تطرح من خارجه.
وفي هذا السياق سلَّم وفد من لجنة اهالي الأسرى في السجون الاسرائيلية رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مذكرة لكيفية متابعة ملف الأسرى، مع تأكيد الوفد أن هناك 20 أسيراً لبنانياً محتجزين لدى إسرائيل أُسروا خلال 18 شهراً، وهناك ثلاثة أسرى لا تعترف بهم إسرائيل أُسروا خلال العقود الماضية.
ميدانياً، استهدفت المدفعية الاسرائيلية منطقة الصالحاني عند أطراف بلدة رامية الحدودية بعدد من القذائف المدفعية، تزامن مع تحليق للطيران الحربي والمسيّر في أجواء القطاعين الغربي والأوسط.
في غضون ذلك استقبل الرئيس عون قائد الجيش الأردني اللواء الركن يوسف الحنيطي، الذي أكّد له استمرار الأردن، بتوجيه من الملك عبدالله الثاني، في دعم الجيش اللبناني بالعتاد والتدريب، لتمكينه من القيام بالمهام المطلوبة منه، وذلك في إطار العلاقات الأخوية التي تربط بين لبنان والأردن.
نيابياً استكمل مجلس النواب الخميس لليوم الثالث على التوالي مناقشة مشروع موازنة 2026، وتحدث 65 نائباً وأثاروا في مداخلاتهم وجوب التمسك بالدولة وحصر السلاح وتحصين الوحدة الوطنية والاستحقاق النيابي والمطالب المناطقية، على أن يرد رئيس الحكومة على كلام النواب في الجلسة المسائية تمهيداً لاقرار المشروع. وبالتزامن مع انعقاد الجلسة تجمع العشرات من المحتجين من روابط التعليم الرسمي والعسكريين المتقاعدين أمام مجلس النواب وقطعوا الطريق، وترافق ذلك مع رفع اللافتات المطلبية والمطالبات عبر مكبرات الصوت بإقرار الحقوق التي يطالب بها المتظاهرون.
كما تظاهر الموظفون العموميون أمام مدخل سراي طرابلس، نفذ موظفو الادارات العامة اعتصامات أمام سرايات النبطية، صيدا، زحلة وبعلبك للمطالبة بتصحيح الرواتب والاجور. إلى ذلك وقّع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار صباح أمس مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في 3 أيار/مايو المقبل على أن يصدر في الجريدة الرسمية خلال اليومين المقبلين علماً بأن ولاية المجلس تنتهي في 24 من الشهر ذانه.