شهدت منطقة روبايا في مقاطعة شمال كيفو شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية حادثة مميتة، بعدما أدى انهيار منجم كولتان إلى مقتل أكثر من 200 شخص.
وقع الحادث خلال يومي الأربعاء والخميس الماضيين، عندما تسببت انزلاقات طينية وانهيارات صخرية في طمر آبار تعدين يدوية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 227 شخصاً، فيما ظل عدد من العمال في عداد المفقودين تحت الأنقاض، بحسب رويترز.
وطال الانهيار مناطق تعدين نشطة ومتاجر قريبة منها، حيث تواجد عمال مناجم وباعة وأطفال، في وقت استمرت فيه عمليات البحث بوسائل بدائية وسط ظروف صعبة.
كارثة الكونغو.. تسلسل الانهيارات والضحايا
بدأت الانهيارات عصر الأربعاء بانزلاق جزء من منحدر جبلي يطل على موقع التعدين الرئيسي، ما أدى إلى طمر عمال كانوا داخل حفر عميقة تفتقر إلى دعامات أو تجهيزات أمان.
وامتد الانهيار إلى منطقة التجمع التجاري، وتسبب في سقوط ضحايا من خارج قطاع التعدين، حيث نُقل نحو 20 مصاباً إلى مراكز صحية محلية، بعد تعرضهم لكسور واختناقات ناتجة عن الأتربة.
قسوة التعدين الحرفي في روبايا
عمل آلاف المنقبين في روبايا ضمن نشاط تعدين حرفي، مستخدمين أدوات يدوية في حفر عميقة وصلت إلى عشرات الأمتار.
وافتقرت مواقع العمل إلى معايير السلامة، حيث اعتمد العمال على المجهود الفردي مقابل أجور محدودة، في حين تدخل المعادن المستخرجة في سلاسل توريد عالمية لصناعة المكونات الإلكترونية.
صراع الموارد في الكونغو الديمقراطية
خضعت روبايا لسيطرة حركة «23 مارس» وحلفائها في «التحالف من أجل الكونغو» منذ عام 2024، وأشارت تقارير أممية إلى أن الجماعة استخدمت مناجم الكولتان مصدراً للتمويل عبر فرض رسوم على الإنتاج والتنقل.
وأظهرت تقديرات أن المنطقة ساهمت بنحو 15% من الإنتاج العالمي لمعدن التانتالوم، ما زاد من أهميتها الاقتصادية والأمنية.
تحركات ما بعد الحادث
أعلن لومومبا كامبيره مويزا المتحدث باسم الإدارة المحلية التابعة للمتمردين، تعليق عمليات التنقيب في الموقع المنكوب حتى إشعار آخر.
وشملت الإجراءات إخلاء مخيمات عشوائية أقيمت قرب منحدرات غير مستقرة، في وقت واجهت فيه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة بسبب الأمطار المستمرة وغياب المعدات الثقيلة، ما أعاق عمليات انتشال الجثث.