وفي تصريحات صحفية له، سلط ترامب الضوء على خطورة المرحلة السابقة وحجم التحدي الذي واجهته إدارته، كاشفاً: «تعاملنا مع بلد كان على وشك امتلاك سلاح نووي».
وحول محددات هذه التسوية المحتملة، حدد ترامب الشرط الأساسي لواشنطن لإتمام الاتفاق، مؤكداً أن الهدف الأول والركيزة الأساسية تتمثل في منع طهران من تطوير أو امتلاك أي قدرات نووية عسكرية، حيث قال: «إذا استطعنا التوصل لاتفاق مع إيران يضمن عدم حصولها بموجبه على سلاح نووي، فسنكون راضين بذلك على الأرجح».
وتعكس هذه التصريحات مرونة ومقاربة جديدة في الموقف الأمريكي تجاه الملف الإيراني، حيث ركزت واشنطن على الخطوط الحمراء المتعلقة بالملف النووي كمعيار أساسي لنجاح أي تسوية، وسط مؤشرات متزايدة على رغبة متبادلة من الجانبين لإنهاء حالة الانسداد السياسي.
جيش متأهب
تأتي هذه الأجواء الإيجابية بعد سويعات من إعلان ترامب أنه أمر بتأجيل ضربة عسكرية واسعة النطاق على إيران كانت مقررة الثلاثاء، وذلك استجابة لطلب من قادة خليجيين حلفاء، وبغية إتاحة الفرصة للمفاوضات الجارية الرامية لإنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق يحظى بقبول إقليمي ودولي واسع، مشدداً في الوقت ذاته على أنه وجه قادة جيشه، وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس الأركان دانيال كين، بالبقاء على أهبة الاستعداد لشن هجوم شامل في أي لحظة إذا فشلت المحادثات.
وكانت حدة التوتر قد تصاعدت عقب وصف ترامب للرد الإيراني المحدث على مقترح السلام بـ«المخيب للآمال»، مؤكداً لصحيفة «نيويورك بوست» عدم انفتاحه على تقديم تنازلات لطهران، بما في ذلك التراجع عن فكرة قبول وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، ومحذراً الإيرانيين من أنهم يعرفون «ما سيحدث قريباً» بالتزامن مع استدعاء فريقه الأمني في غرفة العمليات.
وعلى الصعيد الدبلوماسي والاقتصادي، نفت واشنطن بشكل قاطع ما زعمته وسائل إعلام إيرانية حول تقديم مرونة أمريكية لدعم مقترح طهران (المقدم عبر باكستان والمكون من 14 نقطة) والذي يتضمن رفعاً مؤقتاً للعقوبات عن النفط الإيراني خلال فترة التفاوض؛ حيث أكد مسؤول أمريكي بارز أن بلاده لن تقدم «هدايا مجانية»، ملوحاً بأن واشنطن قد تلجأ للتفاوض على وقع استئناف العمليات العسكرية إذا لم يتم التوصل لصيغة مقبولة.