واشنطن ـ رويترز

ذكر موقع أكسيوس نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة على المفاوضات، أن الولايات المتحدة وروسيا تقتربان من التوصل إلى اتفاق لمواصلة العمل بمعاهدة «نيو ستارت» للحد من الأسلحة النووية بعد انتهاء مدة سريانها، اليوم الخميس، إثر محادثات جرت بينهما في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

وقال الموقع نقلاً عن مصدر إضافي، إن المفاوضات جرت على مدى الساعات الأربع والعشرين الماضية في ‍أبوظبي، وأن الطرفين اقتربا من التوصل إلى اتفاق، فيما تحتاج مسودة أيّ اتفاق إلى موافقة رئيسي البلدين.

وقال مصدر آخر إنه من المرجح أن الجانبين سيوافقان على الالتزام بشروط اتفاق لمدة ستة أشهر، على الأقل، وخلال هذه الفترة ستجرى مفاوضات بشأن معاهدة جديدة، في أعقاب سلسلة من التطورات الأخرى في العلاقات بين أكبر قوتين نوويتين في العالم.

وحذّر مسؤول أمريكي من أن الاتفاق يجب أن يكون «شفهياً»، لأن التمديد غير مسموح به من الناحية الفنية بموجب القانون.

الكرملين يسعى إلى «ردود بنّاءة»

قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الخميس، إن روسيا لا تزال مستعدة للدخول في حوار مع الولايات المتحدة، ​إذا استجابت ‍واشنطن بشكل بنّاء لاقتراح موسكو بالالتزام بحدود معاهدة «نيو ستارت» النووية، التي ‌تنتهي صلاحيتها، اليوم الخميس. وأضاف بيسكوف للصحفيين «إذا كانت هناك أيّ ردود بنّاءة، فسنجري حواراً بالطبع».

وسمحت معاهدة «نيو ستارت» الموقعة في عام 2010 بتمديد واحد، وهو ما اتفق عليه ​الرئيس السابق ‌جو بايدن، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لمدة خمس سنوات. وأيّ تمديد جديد سيتطلب قراراً تنفيذياً لتمديد المعاهدة طوعاً.

وتعد معاهدة «نيو ستارت» آخر حاجز رئيسي يقيد الترسانات النووية للبلدين اللذين يمتلكان معاً، نحو 85٪ من الرؤوس الحربية في العالم.

وتحدد المعاهدة عدد الرؤوس الحربية النووية التي يمكن للولايات المتحدة وروسيا نشرها على الغواصات والصواريخ والقاذفات، وتتضمن آليات مهمة للشفافية.

ويريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تحدث مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، الأربعاء، إشراك الصين في اتفاق لخفيض الأسلحة ‌النووية.

وترفض بكين حتى الآن التفاوض مع موسكو وواشنطن لأنها تمتلك جزءاً صغيراً من عدد الرؤوس الحربية لديهما، وهو ما يقدر بنحو 600 رأس، مقارنة بنحو 4000 رأس لكل من روسيا والولايات ‍المتحدة.