بحثت القيادة اللبنانية أمس الأربعاء التحضير للانتخابات النيابية في مايو/أيار المقبل ومؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر في 5 مارس/آذار المقبل في العاصمة الفرنسية باريس، إضافة إلى الخطط الممكنة لما بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة «اليونفيل»، فيما استمر التصعيد الإسرائيلي بوتيرته اليومية المعتادة، وعمدت القوات الإسرائيلية إلى نسف منزل في بلدة بليدا الحدودية، وألقت مسيرات قنابل صوتية على بلدة عيتا الشعب، لكن الجيش اللبناني بادر إلى الانتشار فيها بالتزامن مع توقيف سوري بجرم التعامل مع إسرائيل.

وعرض الرئيس اللبناني جوزيف عون مع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، الأوضاع الأمنية في البلاد والتحضيرات الجارية للانتخابات النيابية في مايو المقبل، والاستعدادات القائمة لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر في 5 مارس المقبل في باريس.

كما عرض رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مع المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت، التطورات المتعلقة باجتماعات لجنة «الميكانيزم»، ومؤتمر دعم الجيش، ومرحلة ما بعد «اليونيفيل».

في غضون ذلك، واصلت إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف النار من دون أي رادع، لاسيما وأن لجنة «الميكانيزم» علقت اجتماعاتها حتى 25 الجاري. وألقت مسيّرة إسرائيلية قنابل على منزل مأهول في بلدة بليدا، ما أدّى إلى إخلاء العائلة منه، قبل أن تتوغّل قوة إسرائيلية إلى المكان وتُقدِم على تفخيخ المنزل ونسفه.

كما ألقت محلقات إسرائيلية 5 قنابل صوتية على بلدة عيتا الشعب، بالتزامن مع قصف مدفعي طال أطراف البلدة، وذلك أثناء التحضير لتشييع رسمي للمجند عبدالله ناصر الذي قضى برصاص قنص إسرائيلي أمس الأول. وانتشر الجيش اللبناني في ساحة البلدة بعد استهداف محيطها بأكثر من عشر قنابل صوتية وقذيفتين مدفعيتين، وبعد أنباء عن توغل قوة إسرائيلية إلى تلة شواط في أطراف البلدة. وقامت قوات إسرائيلية بأعمال هندسية وتحصين للموقع المستحدث السادس في خلة المحافر جنوب بلدة العديسة. في المقابل، سُجِّل تحرّك دورية مشتركة من الجيش وقوات الطوارئ الدولية باتجاه منطقة الخط الأزرق عند أطراف بلدة يارون، حيث خرقت دبابة إسرائيلية الخط الأزرق ليلاً في المنطقة، وأطلقت رشقات رشاشة باتجاه البلدة.

من جهة أخرى، أعلنت المديرية العامة لأمن الدولة في بيان أمس أنه بعد عملية رصد ومتابعة دقيقة، تم توقيف، سوري الجنسية، بجرم إتمام صفقات مع إسرائيل. كما تبيّن أنّه دخل الأراضي اللبنانية خلسةً عبر المعابر غير الشرعية.

على صعيد آخر، حذّرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اللبنانية من رسائل إلكترونية ونصية مشبوهة، داعية إلى الإبلاغ عنها فور تلقيها.

وأشارت المديرية، في بيان لشعبة العلاقات العامة أمس، إلى أنه «لوحظ في الآونة الأخيرة، ورود رسائل إلكترونية ونصية إلى أفراد وجهات محلية، يدعي مرسلوها أنهم من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، تتضمن محاولات تهديد أو ابتزاز، قد تهدف إلى جمع معلومات أو إثارة البلبلة بين المواطنين». وطلبت المديرية من المواطنين اللبنانيين «عدم الرد أو التفاعل مع هذه الرسائل تحت أي ظرف، مع الإبلاغ عنها فوراً إلى القطاعات الأمنية المعنية، لما لذلك من أثر في الحد من فرص استغلال المواطنين أو المؤسسات وتعزيز الأمن السيبراني الوطني».

وأكدت المديرية أن «الإبلاغ الفوري عن هذه الرسائل المشبوهة يساهم في درء المخاطر وحماية المواطنين والمؤسسات وتعزيز السلامة الرقمية».