أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن فرض عقوبات إضافية على سلطة بورتسودان، بموجب قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، موضحة أنها تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الاثنين المقبل 20 يوليو/ تموز. حيث أكدت رسمياً، أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية، وفشلت سلطته خلال المهلة القانونية في استيفاء الشروط التي تتيح رفع الإجراءات العقابية.
وأوضحت الخارجية الأمريكية، في بيان نشر على موقع الصحيفة الرسمية للولايات المتحدة أنه: «في 24 إبريل/ نيسان 2025، قررت أن حكومة بورتسودان قد استخدمت أسلحة كيميائية بشكل ينتهك القانون الدولي، وقد نُشر إشعار بهذا القرار في 27 يونيو/ حزيران 2025 في السجل الفيدرالي، ما أدى إلى فرض العقوبات. وينص القسم 307 (ب) من القانون على فرض عقوبات إضافية ما لم يتم تقديم شهادة إلى الكونغرس في غضون ثلاثة أشهر، تفيد بأن السودان قد استوفى شروطاً معينة موصوفة في القانون، لكن السودان لم يستوفِ شروط القانون، ما دفع الوزارة إلى فرض عقوبات إضافية على السودان».
ونشرت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، في السجل الفيدرالي القرار الرسمي المتعلق بالعقوبات المفروضة على السودان، وهو أعلى درجات الإقرار القانوني داخل الولايات المتحدة، إذ يحول العقوبات من إعلان سياسي إلى إجراءات ملزمة لجميع مؤسسات ووكالات الحكومة الأمريكية.
وأوضحت أن المسؤول القائم بأعمال وكيل وزارة الخارجية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، خلص إلى أن حكومة السودان استخدمت أسلحة كيميائية بالمخالفة للقانون الدولي، كما أخطر الكونغرس رسمياً بذلك وفقاً لأحكام القانون.
وبحسب القرار الأمريكي فإن العقوبات الإضافية المفروضة على سلطة بورتسودان تشمل: إنهاء جميع أشكال المساعدات الخارجية الأمريكية للسودان، باستثناء المساعدات الإنسانية العاجلة، والغذاء، والمنتجات الزراعية، ووقف جميع مبيعات الأسلحة والخدمات الدفاعية الأمريكية، وإلغاء التراخيص الخاصة بتصدير المعدات العسكرية أو الخدمات المرتبطة بها، إلى جانب إنهاء جميع برامج التمويل العسكري الخارجي المقدمة للسودان.
وتتضمن العقوبات رفض أي قروض، أو ضمانات، أو مساعدات مالية تقدمها الحكومة الأمريكية، بما في ذلك عبر بنك التصدير والاستيراد الأمريكي، مع التزام الولايات المتحدة بمعارضة منح السودان أي قروض، أو دعم مالي، أو تقني من خلال المؤسسات المالية الدولية، باستثناء ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية الأساسية. كذلك تفرض العقوبات قيوداً صارمة على تصدير السلع والتقنيات الأمريكية ذات الحساسية الأمنية إلى السودان، مع اعتماد سياسة ترخيص تقوم على مبدأ «افتراض الرفض» بالنسبة للمواد التي يمكن أن تسهم في تطوير القدرات العسكرية أو الأمنية.
كما نص القرار على عدد محدود من الاستثناءات، وتشمل السماح، في حالات استثنائية، بمنح تراخيص تتعلق بسلامة الطيران المدني، والإبقاء على بعض الإعفاءات الخاصة بالشركات الأمريكية العاملة في الخارج وفق ضوابط محددة. كما يجيز القرار إصدار تراخيص فردية في حالات تُقدّر بأنها تخدم الأمن القومي الأمريكي، بما في ذلك بعض التعاملات المرتبطة بجهات غير حكومية. وأكدت وزارة الخارجية أن هذه الاستثناءات ذات نطاق ضيق، ولا تمس جوهر العقوبات أو تخفف من القيود الأساسية المفروضة على السودان، التي تظل سارية وملزمة بكامل آثارها.
وأكدت الخارجية الأمريكية في قرارها، أن هذه التدابير ستُنفذ من قبل الوزارات والوكالات المختصة في حكومة الولايات المتحدة، وستظل سارية لمدة لا تقل عن عام واحد، وحتى إشعار آخر، حيث سيتطلب رفعها قراراً رسمياً يؤكد زوال الأسباب التي أدت إلى فرضها، واستيفاء السودان للشروط المنصوص عليها في القانون.