بيروت - «الخليج»
أشار رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري، أمس السبت إلى أن تيار المستقبل سيخوض الانتخابات المقبلة، وذلك بعد أربع سنوات من تنحيه عن العمل السياسي، وأضاف «نريد أفضل العلاقات مع كل الدول العربية، بدءاً من الجارة الأقرب سوريا»، مشيراً إلى أن التيار سيكون «صوت مناصريه» في الانتخابات النيابية المقبلة.
وقال الحريري، خلال إحياء الذكرى ال21 لاغتيال والده رفيق الحريري، مخاطباً أنصاره: «قولوا لي متى الانتخابات لأخبركم ماذا سيفعل المستقبل.. أعدكم متى ما حصلت الانتخابات سيسمعون أصواتنا وسيعدون أصواتنا»، ما يمثّل إعلاناً ضمنياً بالعودة إلى العمل السياسي.
وتطرق الحريري إلى الاتفاق الناظم للحالة السياسية الحالية في لبنان بقوله: «عندما نقول تطبيق الطائف كاملاً فهذا يعني ألا سلاح إلا بيد الدولة ولا مركزية إدارية وإلغاء الطائفية السياسية».
وشدد: «نحن والحقّ أكثريّة.. الحريريّة الوطنيّة تأخذ مسافة واستراحة محارب لكنّها لا تنكسر.. نحن لا نُكسَر لأنّ مشروع رفيق الحريري رؤية وإيمان بأنّ لبنان يقوم مهما سقط». وأضاف: «من يوهمكم أنّ مدرسة رفيق الحريري أقفلت أبوابها وأنّ (المستقبل) أقفل أبوابه قولوا له تاريخنا له مستقبل». وقال: «نريد أفضل العلاقات مع كل الدول العربية، بدءاً من الجارة الأقرب سوريا، سوريا الجديدة التي تخلصت من نظام التشبيح والإجرام، الذي فتك فيها وبلبنان ومد سمومه إلى العالم العربي».
وتمنى «التوفيق لكل جهود التوحيد والاستقرار وإعادة الإعمار التي يقودها الرئيس السوري أحمد الشرع، ونشد على يده ليكمل بنهج التوافق ولم الشمل، لأن سوريا تتسع للجميع، ولا تسير إلا بالجميع».
وأكد الحريري في كلمته أن «اللبنانيين تعبوا، وصار من حقهم بعد سنوات طويلة، من الحروب والانقسامات والمحاور والمغاور، أن يكون لدينا بلد طبيعي، بلد فيه دستور واحد، وجيش واحد، وسلاح واحد».
وتابع: «ذلك لأن لبنان واحد ويبقى واحداً، ولأن أحلام التقسيم سقطت بحكم الواقع والتاريخ والجغرافيا، وأوهام الضم والهيمنة».
ووضع السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى إكليلاً من الزهور على ضريح الحريري، فيما أعلنت السفارة على منصة «إكس»: «أنه في ظلّ وقوف لبنان على مفترق طرق حاسم، لا يزال إرث رفيق الحريري في بناء السلام والازدهار يتردد صداه بعد سنوات، مكتسباً أهمية متجددة، كما تؤكد مراسم إحياء الذكرى ضرورة تحقيق العدالة ومحاسبة جميع من استُهدفوا من قِبل جهات فاعلة غير حكومية دفاعاً عن سيادة لبنان».
من جهته، أصدر رجل الأعمال بهاء الحريري بياناً في ذكرى رحيل والده، واضعاً ما سمّاه «منظومة الفشل والسلاح والفساد» في مواجهة مفتوحة مع مشروع الدولة، وقال: «إن الرابع عشر من فبراير ليس مجرد ذكرى رحيل، بل وقوف في حضرة خديعة العصر وجريمة الوأد التي استهدفت قلب لبنان»، معتبراً أن اغتيال رفيق الحريري شكّل محاولة لاغتيال وطن كامل، عبر تغييب بانيه واقتلاع الأمل من وجدان شعب آمن بالدولة وبالإعمار وثقافة الحياة في مواجهة الدمار».
دعوات لتطبيق اتفاق الطائف ومكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة
لبنان يحيي ذكرى اغتيال الحريري.. و«المستقبل» يعود إلى الانتخابات
15 فبراير 2026 01:06 صباحًا
|
آخر تحديث:
15 فبراير 01:06 2026
شارك
سعد الحريري يلقي كلمة في مسيرة إحياء الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال والده(أ ف ب )