يواصل علماء وباحثون من بليز، محاولاتهم لقياس العمق الفعلي لحفرة «تام جا» البحرية، أو «الثقب الأزرق» كما يطلق عليها، والتي تقع في خليج شيتومال قبالة سواحل البلاد بـ 97 كيلومتراً، بعدما أظهرت قياسات أولية أن عمقها يصل إلى نحو 274 متراً، من دون التوصل حتى الآن إلى قرارها.
وقال العلماء إنهم استخدموا أجهزة السونار لرسم خريطة لقاعها. إلا أن تباين درجات الحرارة والملوحة بين طبقات المياه تؤثر في دقة القراءات، ما يجعل النتائج عرضة لهامش من الخطأ.
وأوضحوا أن الغواصين نزلوا حتى عمق 30 متراً، ولاحظوا أن جدران الحفرة تبدأ بطبقات لينة وغير منتظمة، قبل أن تتحول تدريجياً إلى صخور أكثر صلابة في الأعماق.
وتابعوا: «أنزل الغواصون كابلاً بطول يقارب 500 متر، غير أنه لم يبلغ القاع، وسط ترجيحات، بأن تكون التيارات البحرية أثرت في مسار الأداة وأبعدتها عن القياس الدقيق».
ويعتقد العلماء أن الحفرة تضم شبكة من الكهوف والأنفاق تحت الماء، ما يزيد من تعقيد عمليات القياس. وسبق أن استخرجوا مطلع هذا العام عينة رسوبية من قاعها كشفت سجلاً للعواصف يمتد 5700 عام، أي بمتوسط يتراوح بين أربع و16 عاصفة استوائية كل قرن.
وأوضحوا: «تشكلت الحفرة في نهاية العصر الجليدي الأخير عندما غمرت مياه البحر المرتفعة سلسلة من الكهوف الضخمة. ويعتقد أن الكهوف تشكلت منذ نحو 153 ألف سنة وغمرتها المياه بالكامل منذ نحو 15 ألف سنة».
يستوطن الحفرة العديد من أنواع أسماك القرش، بما في ذلك أسماك قرش الشعاب المرجانية الكاريبية، وأسماك القرش الحاضنة، وأسماك قرش المطرقة، وأسماك القرش الثور، وأسماك القرش ذات الطرف الأسود.
ويعد ثقب سانشا يونغلي الأزرق في بحر الصين الجنوبي الأعمق عالمياً لسنوات. ويرى الباحثون أنه إذا ثبت تفوق «تام جا»، فقد تتصدر قائمة أعمق الثقوب الزرقاء المقاسة في المحيط.
حفرة «تام جا».. لغز بلا قاع
16 فبراير 2026 18:10 مساء
|
آخر تحديث:
16 فبراير 18:10 2026
شارك
الثقب الأزرق