لم تتوقف الفضائح الخاصة بشقيق ملك بريطانيا الأمير السابق أندرو المتورط بشدة في فضيحة «ملفات إبستين»، إذ أعلنت الشرطة البريطانية، الخميس، اعتقاله لارتكابه «مخالفات أثناء تأدية مهامه الرسمية»، ما دفع الملك تشارلز نفسه إلى التعليق على الواقعة مؤكداً أن العدالة ستأخذ مجراها.


وأعلنت شرطة وادي التايمز اعتقال أندرو، الخميس، للاشتباه في ارتكابه مخالفات خلال توليه منصب المبعوث الخاص للمملكة المتحدة للتجارة الدولية.

العدالة ستأخذ مجراها


وجاء في بيان وقعه الملك تشارلز شخصياً: «ما سيلي الآن هو المسار الكامل والعادل، والملائم الذي يجري التحقيق من خلاله في هذه المسألة بالطريقة المناسبة ومن السلطات المختصة». وتابع: «في هذا الصدد، وكما قلت من قبل، فإنهم يحظون بدعمنا وتعاوننا الكاملين».


وأضاف: «دعوني أؤكد بوضوح: العدالة يجب أن تأخذ مجراها».

تقييم الأدلة


وكانت الشرطة البريطانية أعلنت في وقت سابق أنها تقيم الأدلة المتعلقة بالكشف عن المعلومات الواردة في ما يُعرف بملفات جيفري إبستين.


وأظهرت وثيقة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية، أن أندرو ماونتباتن-ويندسور، المعروف سابقاً بالأمير أندرو، أرسل إلى رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين موجزاً حول فرص استثمارية «ذات قيمة عالية» في أفغانستان أثناء عمله ممثلاً بريطانياً خاصاً للتجارة والاستثمار الدوليين.


الوثيقة التي يعود تاريخها إلى عام 2010، تسلط الضوء على فرص الاستثمار في ولاية هلمند الأفغانية، مشيرةً إلى إمكانية «استخراج مواد بكلفة منخفضة» تشمل الذهب واليورانيوم، و«احتمالية» وجود النفط والغاز.

قصر باكنغهام مستعد للتعاون


وجاء اعتقال أندرو ماونتباتن-ويندسور بعد فترة وجيزة من إعلان قصر باكنغهام استعداده التام لتقديم الدعم للشرطة في حال تواصلها معه، بشأن الادعاءات الموجهة ضد الأمير السابق.


وأعلن العاهل البريطاني أنه على استعداد لدعم الشرطة البريطانية أثناء تقييمها للادعاءات بأن الأمير السابق أندرو شارك مواد سرية مع مرتكب إبستين.

قلق ملكي


وفي الأسبوع الماضي، قال متحدث باسم قصر باكنغهام بأن الملك تشارلز «عبر بالكلمات ومن خلال الأفعال غير المسبوقة، عن قلقه البالغ إزاء الادعاءات التي تتكشف باستمرار بشأن سلوك الأمير أندرو. وتابع المتحدث باسم القصر في 9 فبراير/شباط الجاري: «بينما تقع مسؤولية الرد على هذه الادعاءات على السيد ماونتباتن-ويندسور، فإذا اتصلت بنا شرطة وادي التايمز فنحن على استعداد لدعمها كما هو متوقع».


وفي الأسبوع نفسه، قال متحدث باسم قصر كنسينغتون: إن أمير وأميرة ويلز «يشعران بقلق بالغ» إزاء مجموعة الوثائق الجديدة، دون ذكر اسم الأمير أندرو بشكل صريح.


ونفي الأمير أندرو في السابق ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بعلاقاته مع إبستين الذي تسبب في الكشف عن 3 ملايين وثيقة أمريكية عن فضائح للعديد من السياسيين حول العالم.