صعدت إسرائيل، أمس الأحد، قصفها لقطاع غزة، واغتالت 6 فلسطينيين في أنحاء مختلفة من القطاع، فيما كرر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو التبجح بسيطرة قواته على 60 بالمئة من غزة، وقال إن حماس «في قبضتنا»، في وقت حولت سلطات الاحتلال مقر «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة إلى منشآت عسكرية إسرائيلية، وحذرت محافظة القدس من مخطط إسرائيلي للاستيلاء على عقارات وتهجير سكانها قرب الأقصى، في حين أدانت الأمم المتحدة إجبار الفلسطينيين على النزوح المستمر وهدم المنازل بالضفة وغزة.
وقتل ثلاثة فلسطينيين وأصيبت أعداد أخرى في غارة إسرائيلية استهدف تكية ظهر أمس في دير البلح وسط قطاع غزة ما يرفع عدد الضحايا منذ الفجر إلى ستة. يأتي ذلك، بينما أكد نتنياهو، أمس الأحد، أن القوات الإسرائيلية وسعت نطاق سيطرتها في قطاع غزة إلى أكثر من نصف مساحة القطاع. ووفقاً لما أفاد به مكتبه قال نتنياهو عقب اجتماع للحكومة في القدس: «في غزة الآن، لم نعد نسيطر على 50 بالمئة فقط، بل أصبحنا نسيطر بالفعل على 60 بالمئة لقد باتت حماس في قبضتنا».
من جهة أخرى، أقدمت سلطات الاحتلال، على تحويل مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة إلى منشآت عسكرية إسرائيلية. واعتبرت محافظة القدس مصادقة سلطات الاحتلال على مخطط استيطاني جديد لإقامة متحف لجيش الاحتلال، ومكتب تجنيد، ومقر «لوزارة الأمن الإسرائيلية»، على أنقاض مجمّع وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس، المحتلة تصعيداً خطيراً وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي، وانتهاكاً صارخاً لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة. وطالبت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش باتخاذ خطوات عاجلة لإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية.
كما أكدت محافظة القدس أن مصادقة الاحتلال على مخطط للاستيلاء على 15 إلى 20 عقاراً تاريخياً بحي باب السلسلة، وتخويل شركة تطوير الحي اليهودي بتنفيذه، تصعيد استيطاني، يهدف لتفريغ محيط الأقصى، وفرض وقائع تهويدية جديدة.
في غضون ذلك، أعلن خالد خياري الأمين العام المساعد لشؤون الشرق الأوسط في الأمم المتحدة أن إسرائيل أجبرت أكثر من 40 ألف لاجئ فلسطيني على النزوح قسراً من مخيمات شمال الضفة الغربية منذ بداية 2025. وأشار خياري خلال كلمته السبت، بمناسبة إحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، إلى أن الأمم المتحدة لا تزال توثق عمليات الإجلاء القسري المنهجي للفلسطينيين، وهدم المنازل، والتوسع الاستيطاني وانتشار البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس المحتلة.
إلى ذلك، أظهرت النتائج الأولية لانتخابات اللجنة المركزية لحركة «فتح» تصدر مروان البرغوثي، وصعود رئيس المخابرات ماجد فرج، ودخول نجل الرئيس الفلسطيني إلى اللجنة المركزية، مقابل تراجع وخروج شخصيات بارزة من «الحرس القديم». وبحسب النتائج الأولية المتداولة، حافظت شخصيات من الحرس القديم على حضورها داخل اللجنة المركزية، بينهم جبريل الرجوب وتوفيق الطيراوي ومحمود العالول ومحمد المدني، فيما جاء محمد اشتية في المراتب الأخيرة من القائمة. في المقابل، خرج من اللجنة المركزية كل من عزام الأحمد وعباس زكي، وهما من أبرز وجوه الحرس القديم داخل الحركة، بينما بقي الأحمد يشغل منصب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً عن حركة فتح. (وكالات)