كشف موقع «أكسيوس» الأمريكي، عن ستة أسباب تجعل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تلوح في الأفق، سوف تشجع الرئيس دونالد ترامب على أن ضغط على زر بدء العمليات العسكرية ضد طهران قريباً، وهي خطوة سيكون لها تداعيات خطرة على الشرق الأوسط وعلى السنوات الثلاث المتبقية من رئاسة ترامب.
وبحسب محللين فبينما يسعى ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي إلى إبرام اتفاق نووي مع إيران، لكن يثير المخاوف حالياً في حال كرر خطوته السابقة، بتخليّه عن جولة سابقة من المفاوضات وإصداره أوامر بشنّ ضربات في يونيو/ حزيران الماضي، وهو ما سيقترب كثيراً من الحرب الشاملة، لن تكون شبيهة بالعملية الدقيقة التي جرت في فنزويلا والتي انتهت بالقبض على رئيسها نيكولاس مادورو.
ورغم الحديث عن تقدم في المحادثات النووية بين واشنطن وطهران في جنيف، لكن الحديث الأمريكي عن حسم عسكري يتزايد، إذ أكد البيت أن «هناك العديد من الأسباب والحجج التي يمكن تقديمها لتبرير توجيه ضربة ضد إيران»، زاد منها حشود عسكرية ضخمة بإرسال الولايات المتحدة حاملتي طائرات ومئات الطائرات الحربية وأكثر من 150 طائرة شحن إلى المنطقة.
1- نزاع نووي طويل الأمد
تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات متقطعة منذ أشهر حول إبرام اتفاق نووي، مع تعهد أمريكي متواصل بمنع طهران من الحصول على سلاح نووي.
وأبرم الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما اتفاقاً في عام 2015 يهدف إلى تحقيق ذلك تحديداً، لكن ترامب تخلى عنه خلال ولايته الأولى لصالح نهج «الضغط الأقصى»، ولم يتمكن الرئيس السابق بايدن من التفاوض على اتفاق جديد، ثم عاد ترامب إلى منصبه راغباً أيضاً في التوصل إلى اتفاق، وتبرز إلى الأذهان مهلة الـ60 يوماً من ترامب إلى طهران والتي انتهت بتوجيه ضربة عسكرية إلى منشآت إيران النووية لتساعد بذلك واشنطن تل أبيب في حرب الـ12 يوماً، في ضربة أكد ترامب أنها قضت على المشروع النووي لطهران إلا أنه لم تمنعه من مواصلة الضغوط لإبرام اتفاق.
2 مقتل المتظاهرين
كاد ترامب أن يوجه ضربة عسكرية لإيران في أوائل يناير/ كانون الثاني الماضي على خلفية مقتل آلاف المتظاهرين على يد النظام الإيراني، خلال التظاهرات التي حركتها مطالب اقتصادية، وارتفعت فيها الأصوات بتغيير النظام.
وهدد ترامب بضرب إيران إذا قتلت المتظاهرين، قائلاً: «نحن على أهبة الاستعداد» لكنه أرجأ قراره بعدما قال: إن طهران استجابت لضغوطه وألغت تنفيذ أحكام الإعدام في عدد من المتظاهرين.
لكن محللين يرون أن إرجاء ترامب قراره، يعود أساساً إلى أن الولايات المتحدة لم تكن تمتلك نفس القدرات العسكرية في المنطقة التي كانت تمتلكها خلال حرب الأيام الاثني عشر، ثم استأنف المفاوضات النووية مع إيران، في الوقت الذي عزز فيه وجود سفن حربية وطائرات مقاتلة في الخليج.
3- مبدأ تشيخوف
يستند هذا الرأي إلى مقولة المسرحي الروسي أنطون تشيخوف، الشهيرة بأنه «لا ينبغي للمرء وضع بندقية محشوة بالرصاص على المسرح إذا لم يكن ينوي إطلاق النار في الفصول التالية».
بعد أن وجّه ترامب تهديدات متكررة للنظام الإيراني، ثم أرسل حاملتي طائرات إلى المنطقة، خلق توقعات عالمية هائلة بأنه سيضرب إيران إذا لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق سريع، لا توجد مؤشرات على قرب التوصل إلى اتفاق، لكن ثمة مؤشرات عديدة على قرب الحرب كما أن التراجع الآن ليس من شيم ترامب.
4- استعدادات إسرائيل
تستعد الحكومة الإسرائيلية حالياً للحرب ضد إيران، وتدعو إلى عملية شاملة، تتجاوز بكثير الضربات المحدودة التي فكّر بها ترامب في يناير، كانون الماضي. ويتوقع مسؤولون من كلا البلدين حملة أمريكية إسرائيلية أوسع نطاقاً بكثير من تلك التي جرت في يونيو/ حزيران الماضي.
وحتى خلال المفاوضات النووية، كان ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ينسقان بشكل وثيق، واتفقا على ممارسة ضغوط اقتصادية جديدة على إيران. وتستهدف إسرائيل من الحرب المقبلة إسقاط النظام، إضافة إلى تدمير برامجه النووية والصاروخية.
5- ضعف إيران
تتزايد القناعة الأمريكية بأن الوقت حان لشن هجوم، لاستغلال حالة الضعف الملحوظ للنظام الإيراني، بعد الاحتجاجات الحاشدة والضربات الإسرائيلية والأمريكية المدمرة التي وقعت العام الماضي.
وعلى الرغم من التهديدات الإيرانية باستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة، فإن المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين يرون أن هذا الرد سيكون محدوداً الآن أكثر مما سيكون عليه بعد بضعة أشهر أو سنوات، خاصة بعد استنزاف أذرع إيران المسلحة في المنطقة على مدى العامين الماضيين.
6- النفط
يعتقد محللون أن مؤشرات سوق النفط الحالية تمثل فرصة ذهبية لترامب لضرب إيران، إذ إن الأسواق إمداداتها جيدة، والأسعار منخفضة نسبياً، ونمو الطلب متواضع، وبالتالي يتوقع أن ترتفع الأسعار كثيراً إذا حدثت ضربة، لكن الارتفاع سيكون محدوداً على الأرجح.
وأمام هذا الطرح، شملت تهديدات إيران مضيق هرمز الذي يعد نقطة عبور لنحو خُمس تجارة النفط العالمية، حيث هددت بإغلاقه بالكامل في حال تعرضها لحرب شاملة.