واشنطن ـ رويترز

أظهر استطلاع جديد أجرته رويترز/إبسوس، أن معظم الأمريكيين يتفقون مع رأي ‌الرئيس دونالد ترامب بأنه يجب ترحيل المهاجرين الذين يعيشون بشكل غير قانوني في الولايات المتحدة، لكنهم يرفضون بشكل ​عام الأساليب المتشددة ⁠التي يتبعها بطرائق تشمل قيام أفراد مقنعين يحملون معدات تكتيكية بالاشتباك مع مواطنين أمريكيين.

ويظهر الاستطلاع، الذي استمر ستة أيام، وانتهى يوم الاثنين، أن إصرار ترامب على إنفاذ قوانين الهجرة يحظى بشعبية كبيرة، لكن هناك رفضاً على نطاق واسع لأساليبه التي قد تؤثر سلباً في حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس يوم الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقال نحو 61 % من المشاركين في الاستطلاع إنهم «يؤيدون ترحيل المهاجرين غير الشرعيين». وشكل الجمهوريون 92 % من المشاركين، بينما مثل الديمقراطيون ⁠35 %.

وموقف ترامب من قضية الهجرة ساعده على الفوز في انتخابات الرئاسة عام 2024، واتهم السياسيين الديمقراطيين بتفضيل «الحدود المفتوحة». وقال 63 % من الديمقراطيين إنهم لا يؤيدون ترحيل المهاجرين غير الشرعيين مقارنة بـ7 % من الجمهوريين.

محاولة استعادة زخم الهجرة

وخلال خطاب حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، حاول ترامب استعادة زخم قضية الهجرة، التي كانت من أكبر نقاط قوته السياسية قبل موجة من الاشتباكات في الشوارع شارك فيها أفراد من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك. وجرى خلال هذه الاشتباكات تفريق عائلات ​وإطلاق نار على مواطنين أمريكيين اثنين.

وذكر ترامب يوم الثلاثاء أنه يركز على المجرمين، وقال «إننا نخرجهم من هنا ‌بسرعة».

إدارة الهجرة والجمارك تتجاوز صلاحياتها

أظهر استطلاع رويترز/إبسوس أن نحو 60 % من الأمريكيين، يمثلون خُمس الجمهوريين وتسعة من كل عشرة ديمقراطيين، يرون أن مسؤولي الهجرة يتجاوزون حدود صلاحياتهم. وبلغت نسبة من يعتقدون ذلك 65 % بين ⁠من لا ينتمون لأي من الحزبين. ويمكن أن يشكل هؤلاء الناخبون المستقلون عاملاً حاسماً في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني التي يسعى الجمهوريون من خلالها للحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.

وظهرت حالة من الاستياء الشديد من أساليب ترامب، لا سيما بين ​السود وذوي ‌الأصول اللاتينية، وهما شريحتان من الناخبين حقق ترامب تقدماً بين من ينتمون لهما في انتخابات 2024.

وعبر 74 % من السود الذين جرى استطلاع آرائهم

و72 % من ذوي الأصول اللاتينية عن عدم رضاهم عن طريقة تعامل الإدارة مع عمليات الترحيل، مقابل 51 % من البيض الذين تم استطلاع آرائهم.

وظهرت انقسامات داخلية حادة في الحزبين بشأن تطبيق قوانين الهجرة. ‌وعبر 23 % من ‌الجمهوريين المؤيدين لعمليات الترحيل عن عدم ارتياحهم للأساليب الحالية ⁠التي يتبعها مسؤولو الهجرة. أما الديمقراطيون، فإلى جانب انقسامهم حول جدوى ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، فإنهم ‌يختلفون أيضاً حول حل إدارة الهجرة والجمارك التابعة لوزارة الأمن الداخلي.

تزايد المعارضة الديمقراطية

دعم نحو 63 % من الديمقراطيين إلغاء إدارة الهجرة والجمارك، بينما عارض ذلك 30 %. وشهدت نسبة داعمي ⁠الفكرة ارتفاعاً كبيراً مقارنة باستطلاع رأي لرويترز/إبسوس في عام 2018 وأظهر تأييد 44 % من الديمقراطيين للفكرة. ​وأظهر الاستطلاع الأحدث أن ثلث المستقلين فقط يؤيدون إلغاء إدارة الهجرة والجمارك في تغيير طفيف عن عام 2018.

وجمع الاستطلاع الأحدث، الذي أُجري عبر الإنترنت، الآراء من 4638 بالغاً أمريكياً من مختلف أنحاء البلاد ⁠ويبلغ هامش الخطأ فيه نقطتين مئويتين.