أعلنت دائرة رأس الخيمة للمعرفة نتائج المرحلة الأولى من تقييمات الجودة للمدارس الخاصة لعام 2026، التي شهدت تحقيق أكاديمية رأس الخيمة الحمرا مستوى «متميز»، في إنجاز يعكس سنوات من التفاني والابتكار والتطوير المستمر، ويُعد محطة مهمة في مسيرة التعليم بالإمارة.
وأظهرت النتائج تقدماً ملحوظاً في أداء غالبية المدارس الخاصة؛ إذ ارتفع مستوى خمس مدارس من «مقبول» إلى «جيد»، فيما ارتقى مستوى مدرستين من «جيد» إلى «جيد جداً»، إلى جانب حصول مدرسة واحدة على مستوى «متميز» بعد أن كان مستواها «جيد جداً».
جيد جداً
من بين النتائج البارزة الأخرى، تقدّمت مدرسة الشويفات الدولية الخاصة، ومدرسة جيمس ويستمينستر إلى مستوى «جيد جداً» بعد أن كان مستواهما السابق «جيد». كما انتقلت فروع مدرسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي الخيرية (2 و3 و4)، إلى جانب المدرسة الهندية العامة الثانوية، ومدرسة القديسة مريم الخاصة الثانوية (سانت ماري)، من مستوى «مقبول» إلى مستوى «جيد».
وأكدت الدائرة أن هذه النتائج تعكس تحسناً واسع النطاق في تقييمات المدارس، بما يدعم مسار تطور قطاع التعليم في رأس الخيمة، استناداً إلى معايير واضحة وعمليات تقييم دقيقة والتزام شامل بالتحسين المستمر.
كما تُعد هذه النتائج شهادة على جهود القيادات التربوية والمعلمين والكوادر الإدارية وأولياء الأمور والمجتمع المدرسي بمختلف مكوّناته، وتؤكد حرص الإمارة على توفير بيئات تعليمية عالمية المستوى تُعد الطلبة لتحقيق الطموح والنجاح في عالم سريع التطور.
تفاني المعلمين
قال الدكتور عبدالرحمن الشايب النقبي، عضو مجلس إدارة دائرة رأس الخيمة للمعرفة: «تمثل هذه التقييمات لحظة فارقة في مسيرة التعليم بالإمارة؛ فهي تعكس مدى تفاني قياداتنا المدرسية ومعلمينا وطلابنا، وتجسد التزامنا برفع المعايير في كل فصل دراسي. إن تركيزنا يشمل تحقيق مستويات أعلى، وبناء ثقافة تطوير مستمر تعزز النتائج وتفتح فرصاً أوسع لكل طفل في الإمارة. وسنواصل دعم مدارسنا عبر توجيهات واضحة، وعمليات تقييم دقيقة، وشراكات فاعلة، بما يرسخ التميز معياراً في منظومتنا التعليمية».
من جانبه أكد الدكتور ستيفن ريسيج، المدير التنفيذي للدائرة، أن تحسّن مستوى عشر مدارس خاصة يُعدّ إنجازاً مهماً ودليلاً على تفاني قيادات المدارس وكوادرها وأولياء الأمور.
ووفقاً لبيانات الدائرة، يوجد حالياً 34 مدرسة خاصة مرخصة تخضع لإشراف الدائرة. وفي عام 2026، اتخذت حكومة رأس الخيمة قراراً استراتيجياً بإسناد عمليات تقييم جودة المدارس الخاصة إلى شركة إيتيو جلوبال العالمية (Etio Global)، بهدف تعزيز حيادية واستقلالية التقييم.
وتُجرى التقييمات وفق إطار معايير الرقابة المدرسية الموحد في دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يضمن المواءمة مع المعايير الوطنية والاتساق مع ممارسات الرقابة المتبعة في إمارات الدولة، إلى جانب تطبيق أنظمة صارمة لضمان الجودة.
التفويم الأكاديمي
تماشياً مع التقويم الأكاديمي لكل مدرسة، تُجرى تقييمات الجودة لعام 2026 خلال الفصل الدراسي الثاني. وخلال شهري يناير وفبراير 2026، خضعت 23 مدرسة خاصة تتبع المناهج البريطانية والأمريكية والبكالوريا الدولية (IB)، ومنهاج سابيس (SABIS)، ومنهاج وزارة التربية والتعليم، لتقييمات جودة مستقلة. أما المدارس التي تتبع المناهج الهندية والباكستانية والبنغالية، فستخضع لتقييماتها خلال الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر 2026.
وأكدت الدائرة أن المدارس الخاصة استفادت من توجيهات ودعم متواصلين، ضمن نهج استراتيجي يركز على تطوير مستويات الجودة، وتعزيز الامتثال التنظيمي، ورفع المشاركة، وتحسين نتائج الطلبة.
كما أتاح تأسيس الدائرة كجهة تعليمية متخصصة ومستقلة في إمارة رأس الخيمة فرصاً لتعزيز الرقابة وتقديم دعم موجه ورسم خارطة طريق واضحة لتحقيق النمو المستدام.
وتؤكد النتائج الإيجابية لتقييمات الجودة في عام 2026 نجاح الرؤية الاستراتيجية للحكومة في قطاع التعليم، في وقت تشهد فيه الإمارة نمواً في أعداد الطلبة الملتحقين بالمدارس الخاصة، وتزايد اهتمام الجهات التعليمية الراغبة في تأسيس مدارس جديدة. كما يجري تنفيذ مبادرات استراتيجية لتعزيز المنظومة التعليمية وترسيخ مكانة الإمارة مركزاً تعليمياً رائداً في المنطقة.
التقييمات المستقلة
خلال أكثر من عامين من تأسيسها، شهدت دائرة رأس الخيمة للمعرفة تحسناً في جودة المدارس الخاصة وفقاً لنتائج التقييمات المستقلة. وتضم الإمارة حالياً مدرسة واحدة بمستوى «متميز»، ومدرستين بمستوى «جيد جداً»، و10 مدارس بمستوى «جيد».
وتعد دائرة رأس الخيمة للمعرفة الجهة المنظمة لنحو 34 مدرسة خاصة تضم أكثر من 35,000 طالب وطالبة، وتوفر تسعة مناهج تعليمية متنوعة لأولياء الأمور، تشمل: المنهاج البريطاني، والمنهاج الأمريكي، والبكالوريا الدولية (IB)، ومنهاج وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات، والمنهاج الهندي، والمنهاج الباكستاني، والمنهاج البنغالي، ومنهاج سابيس (SABIS)، والمنهاج الفلبيني.