بيروت: هيام السيد
لا يزال بيتر سمعان من نجوم الصف الأول في لبنان، ومسيرته الفنية حافلة بالنجاحات، نظراً لما يمتلك من موهبة وقدرة على التنوع في اختياراته.
ومع انتشار الأعمال المشتركة، وهيمنة المحسوبيات وتفصيل الأدوار على مقاس بعض الممثلين، فضل أن يغرد خارج السرب، وأن يختار الأعمال التي تحفظ قيمته وتليق بمسيرته الفنية بعيداً عن التنازلات التي انجر البعض إليها، لمجرد الحضور على الشاشات أو لتأمين لقمة العيش. ومع أنه شارك في أعمال مصرية لكنه لم يكمل مسيرته فيها، وها هو يطل في الموسم الرمضاني في المسلسل اللبناني «سر وقدر» الذي يتقاسم بطولته مع رهف عبد الله.
* كيف تتحدث عن الثنائية التي تجمع بينك وبين رهف عبد الله في مسلسل «سر وقدر»؟
- العمل مع رهف كان جميلاً جداً، فهي فتاة حساسة.. صحيح أنه لا يوجد في رصيدها كم كبير من الأعمال، ولا تملك تفاصيل الممثل صاحب الخبرة الكبيرة، ولكنها مرهفة وتستمع للملاحظات وتطور نفسها، وقد تمكنت من تبني الشخصية التي تلعبها، وكانت بيننا «لعبة» جميلة جداً واستطعنا معاً صهر الشخصيتين في قالب واحد خلال التصوير أمام الكاميرا.
* هل تشعر أن أجمل ثنائية قدمتها هي تلك التي كانت مع ريتا برصونا؟
كلا، صحيح أنني وريتا برصونا قدمنا ثنائية ناجحة جداً في مسلسل «غنوجة بيا»، لكنني قدمت أيضاً ثنائيات ناجحة مع نادين نجيم ونادين الراسي وداليدا خليل، وغيرهن من النجمات اللواتي أكن لهن ولمسيرتهن الفنية كل الاحترام والتقدير. ولذلك لا أعتبر أن ثنائيتي مع ريتا كانت الأهم، بل هي من بين ثنائيات أخرى مهمة أيضاً.
* وهل أنتم تنافسون في رمضان؟
- أعتقد أننا ننافس وبقوة، لأن الأعمال الأخرى تاريخية أو أعمال بيئة شامية. محلياً، مشاركة «شركة إيغل» ستكون من خلال مسلسل «الحرام»، ومعروف أن هذه الشركة سخية جداً في إنتاجاتها وتقدم أعمالاً قوية من حيث النصوص والإخراج والإنتاج، ولكنني أتوقع أن نتمكن من المنافسة وبقوة في لبنان.
في ظل الانتشار الذي تحققه الدراما المشتركة للممثل اللبناني، هل تشعر بغصة تجاه هذا الموضوع، خصوصاً أنك من الأسماء المعروفة لبنانياً؟
هناك الكثير من «المحسوبيات» في هذا الموضوع. بالتأكيد كنت أتمنى الحصول على دور مهم والمشاركة في هذه المسلسلات، لكن هناك أسباباً والكثير من التفاصيل التي تحصل في الكواليس.
* هل مؤسف ما يحدث مع الفنان اللبناني؟
-الفن في لبنان، خصوصاً قطاع التمثيل، يعاني كثيراً.. والممثل اللبناني أصبح يقوم بكل شيء بنفسه، لذا هو يخرج من المسلسل منهكاً مادياً وجسدياً ونفسياً.
* ألا تأتيك عروض من مصر؟
- سبق أن شاركت في مسلسل «الخديوي إسماعيل». طلبوا مني الإقامة في مصر إذا أردت العمل معهم، أن المنتج أخبرني أنني سوف أشارك في أعماله المقبلة، وكان هناك مشروع مع o3 قبل إغلاقها ولكن لم ينجز.
* يبدو أنك لا تستطيع الإقامة في مصر؟
- أولاً يجب أن أتقن اللهجة المصرية بنسبة 100%، وثانياً أنا أجد صعوبة في ترك لبنان الذي أسست فيه لكي أعود وأبدأ من الصفر، من أجل الإقامة الدائمة هناك. فضلاً عن أن الفن في مصر اليوم ليس كما كان سابقاً، فهو يعاني أيضاً مشاكل اقتصادية ومحسوبيات.
* هل ترى أن تكرار الوجوه والثنائيات في الدراما أمر منطقي ومقبول؟
- لا أعلم، لكن أعود وأقول إنها «المحسوبيات» التي تمنح لأشخاص معينين، مع أنهم يمكن أن يتعاونوا مع وجوه جديدة.. التكرار موجود ونفس الممثلين ينتقلون من مسلسل إلى آخر.
* تكرار الوجوه موجود في الدراما المصرية والسورية
-لا أدري إلى أي مدى يمكن أن يتقبل الجمهور هذا التكرار، أم أنه يمكن أن يشعر بالملل من مشاهدة نفس الأداء ويطالب بالتجديد.
* هل نجاح الدراما المشتركة تحقق على حساب الممثل اللبناني؟
- طبعاً، لأن الدراما العربية المشتركة تتعامل مع نجوم غير لبنانيين وفي المقابل كان الحظ حليف الممثلات اللبنانيات أكثر.
* ومن هن تحديداً؟
-هناك نادين نسيب نجيم، باميلا الكيك، تقلا شمعون، كارمن بصيبص وربما سيرين عبد النور ولكن بوتيرة أقل.
* ولكن سيرين عبد النور بعيدة عن الشاشة الرمضانية منذ 6 سنوات
- لأنها فنانة حريصة ولا شك في أن هناك شيئاً مشتركاً بيننا لناحية اختيار النص الجيد الذي تعود من خلاله، لأنها لا تقبل مثلي بعمل غير مناسب يضرب مسيرتها الفنية.