على وقع الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، شهد الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن الدولي، السبت، تلاسناً بين مندوبي إيران والولايات المتحدة، وذلك في ختام الجلسة التي حاولت فيها واشنطن وتل أبيب تبرير هجومها الأخير على طهران، بينما اتهمتها الأخيرة بارتكاب جرائم حرب خلال العملية العسكرية الحالية التي قتل فيها العديد من قادتها.
وفي ختام الجلسة، قال السفير الإيراني أمير سعيد إيرواني موجهاً كلامه إلى نظيره الأمريكي: «لديّ كلمة واحدة فقط، أنصح ممثل الولايات المتحدة بأن يكون مهذباً. سيكون ذلك أفضل لنفسك وللبلد الذي تمثله».
وجاء الرد سريعاً من المندوب الأمريكي مايك والتز الذي قال: «بصراحة لن أرد على هذا الكلام بكلام آخر، خاصة أن هذا الممثل يجلس هنا في هذه الهيئة ممثلاً لنظام قتل عشرات الآلاف من شعبه، وسجن الكثيرين غيرهم، لمجرد رغبتهم في التحرر من طغيانكم».
وقال والتز: «لطالما أكد المجتمع الدولي مبدأ بسيطاً وضرورياً: لا يمكّن إيران امتلاك أسلحة نووية. هذه ليست قضية سياسية بل مسألة أمن عالمي، لهذا السبب تتخذ الولايات المتحدة إجراءات قانونية».
وأضاف المندوب الأمريكي: «شهد العالم المذبحة التي ارتكبها النظام الإيراني بحق مواطنين أبرياء»، في وقت سابق من هذا العام، في إشارة إلى مقتل متظاهرين في الاحتجاجات التي خرجت في يناير كانون الثاني الماضي.
وتابع أن وجود السفير الإيراني في الاجتماع «يمثل استهزاء بهذه الهيئة، لكن حيث تفتقر الأمم المتحدة إلى الوضوح الأخلاقي، تحافظ الولايات المتحدة عليه»، وفق تعبيره.
واتهم نظيره الإيراني الولايات المتحدة بارتكاب جريمة حرب وذلك بعد مقتل أكثر من 100 طفلة في غارة جوية استهدفت مدرسة للطالبات.
وأضاف: «من المؤسف أن بعض أعضاء المجلس، في ازدواجية معايير واضحة، يتجاهلون العدوان الصارخ الذي ارتكبته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، ويدينون إيران لاستخدامها حقها في الدفاع عن النفس».
وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالضربات الإسرائيلية الأمريكية، ثم بالضربات الإيرانية على دول عربية، بالعبارات نفسها.
وقال غوتيريش في مجلس الأمن، إن «العمل العسكري ينطوي على خطر إشعال سلسلة من الأحداث التي لا يمكن السيطرة عليها في المنطقة الأكثر تقلباً في العالم».
وأعلنت إسرائيل الأحد، شنها موجة جديدة من الضربات على إيران، في الوقت الذي يواجه فيه الإيرانيون حالة من الضبابية بعد مقتل المرشد علي خامنئي في هجمات أمريكية وإسرائيلية أمس، بينما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عواقب أي رد إيراني.
وبعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل أن غارة جوية أسفرت عن مقتل خامنئي في إطار الحملة العسكرية الرامية لإسقاط حكومة إيران، أكدت وسائل الإعلام الرسمية مقتل الزعيم البالغ من العمر 86 عاماً السبت. وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد إنه قُتل في عملية كبيرة نفذتها القوات الجوية. وفي ضربة أخرى لقادة طهران، قال التلفزيون الإيراني إن رئيس أركان القوات المسلحة عبد الرحيم موسوي قتل في الغارات.
تراشق لفظي بين مندوبي إيران وأمريكا في مجلس الأمن
1 مارس 2026 17:35 مساء
|
آخر تحديث:
1 مارس 17:35 2026
شارك