القاهرة: سيد محمود
قدّم الفنان محمد صبحي مفاجأة في مسلسله الإذاعي الجديد «مرفوع مؤقتاً من الخدمة»، حيث اتفق مع المؤلف على تذكير المستمعين وجمهوره بإحدى أهم شخصياته المسرحية، وهو «عم أيوب»، والتي قدّمها ضمن أحداث مسرحية «الجوكر» عام 1979.
كانت المسرحية تدور حول محاولة زكي الدبور (محمد صبحي) إعادة المصنع لاثنين من أصدقائه، وهما في الأصل أصحاب المصنع، لكنهما لم يرثا أي شيء من والدهما «أبو الوفا» صاحب المصنع بسبب شره، فيحاول زكي الدبور بشتى الطرق استرداد المصنع، عبر التنكر في عدة شخصيات والقيام بعدة حيل، أهمها تنكره في شخصية رجل عجوز يدعى «أيوب».
محمد صبحي فاجأ جمهوره بظهور «عم أيوب» في الأحداث ليقوم بنفس الدور ويتحدى الفساد، ولكن باسم «فخري»، حيث يدور المسلسل الكوميدي «مرفوع مؤقتاً من الخدمة» عن عالم «الجد فخري»، طبيب التخدير المتقاعد الذي يعيش متمسكاً ببساطة زمنه وقيمه القديمة، بينما يرى أبناؤه وأحفاده أن نظرته للحياة أصبحت بعيدة عن واقعهم. خلف هذا الصدام بين الأجيال، يخفي الجد جانباً إبداعياً، تركه في مذكرات غامضة ومملوءة بالرموز لم يدرك أحد قيمتها في البداية.
تأخذ الأحداث منعطفاً إنسانياً حساساً عندما يتعرض الجد لوعكة صحية تؤثر في ذاكرته، فتختلط عنده الأزمنة والذكريات، ويصبح الماضي والحاضر جزراً متباعدة. هنا تتحول المذكرات من أوراق مهملة إلى مفتاح لفهم شخصيته. يقترح أحد الأحفاد تحويل هذه المذكرات إلى عمل فني يُعاد فيه تمثيل محطات من حياة الجد، فتتشابك الحقيقة بالتمثيل، والذاكرة بالخيال.