الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

إيرينا ميخيفا: «وصل القطار إلى».. تجربة استثنائية لا تنسى

5 مايو 2026 00:43 صباحًا | آخر تحديث: 5 مايو 00:45 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
مشهد من العمل
مشهد من العمل
icon الخلاصة icon
عرض باليه معاصر في أبوظبي مستوحى من آنا كارنينا يبرز صراعها النفسي بصرياً وجسدياً بقيادة إيرينا ميخيفا ونجوم عالميين
استضاف قصر الإمارات مؤخراً  عرضاً للمسرحية الراقصة «وصل القطار إلى»، المستوحى من الرواية الشهيرة «آنا كارنينا» للكاتب الروسي ليو تولستوي. ويجمع العرض نخبة من أبرز نجوم الباليه العالميين، ليقدم تجربة ثقافية استثنائية لا تنسى. ويؤدي الأدوار الرئيسية في العمل الراقص العالمي فلاديسلاف لانتراتوف، النجم الأول في مسرح البولشوي، إلى جانب نجمة البالية العالمية داريا بافلينكو، ومن إخراج إيرينا ميخيفا.
اصطحب العرض الجمهور في رحلة عميقة داخل العالم النفسي للشخصية الرئيسية، مستكشفاً الصراع الداخلي والتشظي العاطفي الذي قاد آنا كارنينا إلى نهايتها المأساوية. وركز العمل على 3 شخصيات محورية هي آنا كارنينا، وابنها سيريوجا، وفرونسكي، مقدماً سرداً مكثفاً وقوياً للقصة الشهيرة باستخدام باهر لحركات راقصة راقية لنجوم البالية وخطواتهم الرشيقة.
إيرينا ميخيفا
إيرينا ميخيفا
أعاد العمل تقديم القصة الكلاسيكية من خلال الرقص المعاصر وفنون الأداء والفن البصري، ونجح العرض في إبهار جمهور أبوظبي، من خلال تصميمه البصري المبتكر، الذي عكس الحالة النفسية المتقلبة للشخصية الرئيسية عبر استعارات بصرية لافتة.

رحلة مؤلمة

حول أبرز ملامح العرض المسرحي، أكدت المخرجة إيرينا ميخيفا لـ «الخليج» أن «وصل القطار إلى» تجربة استثنائية لا تنسى، وكان من المهم عدم تقديم قصة آنا كارنينا فقط، بل إظهار انكسارها الداخلي، تلك الرحلة المؤلمة ذهاباً وإياباً بين عالمين لم يصبح واحداً منهم وطناً لها، ومن هذا التناقض تحديداً تولدت مأساتها. وأضافت: ابتعدنا عمداً عن التفسير الحرفي لها، بينما حلّ التعبير الجسدي محل الكلمات، وحلّت الصور المجازية محل الديكور، مما أتاح للجمهور أن يعايش القصة المعروفة من خلال تجربته الشخصية، وبينما أكن احترام للمسرح التقليدي وللقواعد التي درستها، إلا أن اهتمامي الشخصي لا يكمن في ذلك، إذ أستمتع بدمج الأنواع الفنية، خصوصاً الفنون الدرامية مع الرقص. في «آنا كارينينا»، أردت أن أنظر إلى القصة من «منظور اليوم» وأن أضع مشاعرها في المقدمة فوق كل شيء. ففي المجتمع الحديث، أصبحنا أكثر صدقاً في التعبير عن مشاعرنا، ويتيح لنا الرقص المعاصر مساحة أكبر لذلك مقارنة بالمسرح والباليه الكلاسيكي التقليدي.

صراع نفسي

تصف إيرينا ميخيفا صعوبة التعبير عن الحالة النفسية بالجسد قائلة: أقتنع تماماً أن الجسد والحالة النفسية مرتبطان بشكل عميق، فإذا لم يكن الجسد مقيداً، فإنه يستجيب للعقل بحرية. ولترجمة هذا الصراع النفسي المتوتر، ركزنا على تحولات دقيقة تعكس حالة البطلة الذهنية. بدأنا بحوار صادق واستكشفنا نقاط الذروة في الصراع لإيجاد طرق تمكن الفنانة داريا بافلينكو، من الارتباط الحقيقي بالشخصية. ومن خلال مزج الرقص بالدراما، أوجدنا مساحة أوسع للتعبير عن هذه الحالة الداخلية. ومن خلال حذف الحوار والاعتماد على الجسد، توجد مساحة أكثر صدقاً وانفتاحاً للجمهور لتجربة مشاعر الشخصيات. هذا الأسلوب يسمح بحوار حقيقي بين الرقص والدراما، إذ يعكس الجسد الحالة النفسية بشكل مباشر، ويعبر عن الحقيقة الداخلية للشخصية بطريقة قد تعجز الكلمات عن نقلها، كما يلعب تصميم المشهد دور مهم لاستكشاف نقاط الذروة في الصراع وساعدت العناصر البصرية في تحويل الصراع النفسي إلى تجربة ملموسة ومرئية للجمهور.

احترام التقاليد

عن استخدامها النهج المعاصر في إخراج هذا العمل العريق توضح إيرينا ميخيفا: حرصت على تقديم الفكرة الأصلية لتولستوي من خلال منظور معاصر يركز على الصدق في التعبير عن المشاعر، مع احترام التقاليد الروسية وإعادة صياغتها لتناسب جمهور اليوم. ولأن المجتمع المعاصر أصبح أكثر تقبلاً للأسلوب الحديث في تقديم المشاعر العميقة والحالات النفسية أكثر من الأسلوب التقليدي، اخترت أن يركز العرض على تجربة إنسانية عالمية، ولكن بمنظور عصري جديد ومختلف وكان التحدي الأكبر هو كيفية الحفاظ على الموازنة بين الكايوجرافيا والدراما وبين المتطلبات الجسدية للباليه والمتطلبات العاطفية للدراما، وهذا أمر على درجة كبيرة من الصعوبة يتطلب تركيزاً وتدريباً مستمراً لضمان صدق الأداء. إلى جانب تنفيذ العمل قبل العرض بيومين فقط، ولكنّ أعضاء فريق العمل سعداء لاستقبال الجمهور في الإمارات للعرض واحتفائه به.

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه