صعَّد المستوطنون، أمس الاثنين، إرهابهم ضد الفلسطينيين، وقتلوا شقيقين وجرحوا عدداً آخر خلال هجوم وحشي على بلدة قريوت جنوبي نابلس بالضفة الغربية المحتلة، فيما شرع مستوطنون آخرون بتسييج أراض الأغوار الشمالية، في وقت اقتحم الجيش الإسرائيلي مخيم عسكر وشن حملة مداهمات واسعة اعتقل خلالها عشرات الفلسطينيين في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية، في حين واصلت سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثالث على التوالي.
وأوضحت وزارة الصحة الفلسطينية، أن الفلسطينيين، هما محمد طه معمر (52 عاماً) أصيب بطلق ناري في الرأس، وفهيم طه معمر (48 عاماً) أصيب بطلق ناري في الحوض.
وذكرت مصادر محلية، أن مستوطنين هاجموا منازل المواطنين جنوبي قريوت، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاه المواطنين ومنازلهم. وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني، أن طواقمه تعاملت مع عدد آخر من الجرحى.
كما أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامه مخيم عسكر القديم شرق نابلس. وقال شهود عيان إن الجيش بدأ عملية عسكرية في المخيم منذ ساعات الفجر، حيث انتشرت قوات راجلة في عدد من أحيائه. وذكر الشهود أن القوات اقتحمت عدة منازل بالمخيم وفتشتها قبل أن تعتقل عدداً من الفلسطينيين، دون معرفة عددهم أو الجهة التي نقلوا إليها. كما أخلت تلك القوات منازل أخرى بالمخيم وحولتها إلى ثكنات عسكرية، وأبلغت الأهالي أن الاقتحام سيستمر لمدة 3 أيام. كما فرضت قيوداً مشددة على حركة السكان، ومنع الدخول إلى المخيم أو الخروج منه.
في سياق مواز، شرع مستوطنون، أمس الاثنين، بتسييج أراض في الأغوار الشمالية. وذكر رئيس مجلس قروي المالح مهدي دراغمة، أن مستوطنين شرعوا صباح أمس، بتسييج أراض في منطقة «أم الجمال» بالأغوار الشمالية. وكان مستوطنون سيجوا قبل أيام أراضي مملوكة في منطقة عين الحلوة القريبة منها.
من جهة أخرى، واصلت قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الثالث على التوالي. وذكرت محافظة القدس، أن الاحتلال منع المصلين من التواجد في المسجد، بحجة إعلان حالة الطوارئ وسط انتشار مكثف لقواته في محيطه وأبواب البلدة القديمة، ومنع المواطنين من الدخول إلى باحاته. وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت المسجد الأقصى صباح السبت، وأجبرت المصلين على مغادرته، كما منعت أداء صلاتي العشاء والتراويح فيه.
في غضون ذلك، شنت قوات الاحتلال، أمس الاثنين، حملة مداهمات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، تركزت بشكل خاص في شمال الضفة، وشملت مخيمات وبلدات عدة، حيث طالت 44 فلسطينياً على الأقل، من بينهم 9 أطفال وفتاة وأسرى محررون. وخلال الحملة، اقتحمت قوات الاحتلال عشرات المنازل، وعبثت بمحتوياتها، وأخضعت سكانها لتحقيقات ميدانية بعد احتجازهم لساعات. (وكالات)