استمرت الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربية لليوم الرابع أمس الثلاثاء، واستهدفت مسيرتان السفارة الأمريكية في الرياض، وتعرضت البحرين وقطر والكويت وسلطنة عمان إلى اعتداءات مسيرة، فيما أكد وفد العلاقات مع شبه الجزيرة العربية بالبرلمان الأوروبي تضامنه مع دول الخليج إزاء الاعتداءات الإيرانية.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية تعرّض السفارة الأمريكية في الرياض لهجوم بمسيّرتين بحسب التقديرات الأولية. ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث الرسمي باسم الوزارة قوله إن الهجوم نتج عنه حريق محدود وأضرار مادية بسيطة في المبنى.
وأعلنت البعثة الأمريكية لدى المملكة إغلاق أبوابها أمس الثلاثاء، مع إلغاء كافة مواعيد الخدمات الروتينية والطارئة للمواطنين الأمريكيين. وحثت البعثة الرعايا الأمريكيين في المملكة على تجنب التوجه إلى السفارة حتى إشعار آخر بسبب «الهجوم الذي استهدف المنشأة».
وأعربت السعودية عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات للهجوم الإيراني الغاشم. وأكدت أن تكرار هذا الهجوم الجبان وغير المبرر، يتعارض وبشكل صارخ مع جميع الأعراف والقوانين الدولية بما فيها اتفاقيتا جنيف 1949، وفيينا 1961 للعلاقات الدبلوماسية التي تمنح الحصانة للمباني الدبلوماسية وموظفيها حتى في حالات النزاع المسلح.
وشددت المملكة على أن تكرار هذا السلوك الإيراني السافر، الذي يأتي على الرغم من علم السلطات الإيرانية بأن المملكة أكدت أنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران، سيدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد.
وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن القوات المسلحة تعاملت مع موجة من الصواريخ والمسيرات التي تم رصدها في أجواء دولة الكويت. وجددت رئاسة الأركان في بيان بثته وكالة الأنباء الكويتية تأكيد الجاهزية التامة للتعامل مع كافة التهديدات لضمان حماية أراضي وأجواء البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين. وأفاد مصدر أمني عماني بتعرض خزانات الوقود بميناء الدقم التجاري للاستهداف بعدد من المسيّرات أصابت أحد الخزانات. وقال المصدر، وفقاً لوكالة الأنباء العمانية، إنه تمت السيطرة على الأضرار الناتجة دون تسجيل أية إصابات بشرية. وأكدت سلطنة عُمان إدانتها للاستهداف، وأنها تتخذ الإجراءات اللازمة كافة للتعامل مع هذا الحدث.
وأعلنت قطر إحباطها محاولات لاستهداف مطار حمد الدولي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي في الدوحة: «كانت هناك محاولات لمهاجمة مطار حمد الدولي، وتم إحباطها كلّها»، مضيفاً أن الدوحة ليست على تواصل مع طهران. وأشار إلى أن طائرات قطرية مقاتلة أسقطت طائرات مُسيَّرة ومقذوفات أخرى، مؤكداً أن إيران يجب أن تدفع ثمن هجماتها السافرة.
ومن جانب آخر، أكدت وزارة الدفاع القطرية امتلاك قواتها المسلحة كامل القدرات والإمكانات لحماية أراضيها، مع قدرتها على التصدي بحزم لأي تهديد خارجي يستهدف أمنها. ونفى مكتب الإعلام الدولي في قطر تقرير «بلومبيرغ» بشأن امتلاك مخزون صواريخ اعتراضية يكفي لأربعة أيام فقط.
وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها دمرت 73 صاروخاً و91 طائرة مُسيرة شنها الاعتداء الإيراني الغاشم على مملكة البحرين.
من جهة أخرى، أكد وفد العلاقات مع شبه الجزيرة العربية في البرلمان الأوروبي تضامنه مع دول الخليج التي تتعرض لهجمات واعتداءات مباشرة من إيران. وأعرب الوفد في بيان أصدره في بروكسل أمس عن التضامن الواضح والثابت مع دول الخليج ذات السيادة التي تعرضت لهجمات مباشرة من قبل إيران. وقال إن الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة الأخيرة تمثل تصعيداً خطيراً ومقلقاً للغاية، حيث تنتهك سيادة الدول وسلامة أراضيها، وتتناقض مع المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة. وأكد البيان أن هذه الأعمال تعرض حياة المدنيين للخطر وتهدد استقرار منطقة ذات أهمية استراتيجية للجميع واصفاً دول شبه الجزيرة العربية بأنهم شركاء راسخون للاتحاد الأوروبي تقوم العلاقات معها على الحوار والتعاون والاحترام المتبادل ويرتبط أمنها واستقرارها ارتباطاً وثيقاً بالثقة الاقتصادية العالمية وحماية الممرات البحرية الرئيسية. (وكالات)