من بطل قاري الموسم المنصرم، إلى فريق بات قريباً من حافة دوامة الهبوط، هكذا أصبح عشاق «الملك» يعيشون الإحباط هذه الفترة، واضعين أيديهم على قلوبهم، لأن بعض اللاعبين منذ فترة ليسوا في حالتهم الذهنية المعتادة، وثمة شعور بأن فريقهم أصابه التراخي ويفتقد الأداء والروح الجماعية، ومدربه مواريش منذ تراقص ببطولتي السوبر اللتين حققهما، أظهر في أكثر من جولة ضعفاً واضحاً في أفكاره الفنية وقراءته للمباريات، لذلك الفريق يحتاج إلى عودة، ومن الضروري تحقيق ذلك معاً.
كرة القدم عالم جميل مع الفوز، وعالم فوضوي وممل مع الخسارة، وأسوأ ما في الهزائم عندما تبدأ بالتبرير وتقديم الأعذار، في عالم يطالبك باستمرار لإجابات وردود فورية، فليس كل شيء في الحياة يحتاج إلى الحجج أو الشعور بالخجل، لأن مدربك بغض النظر عن إحراز البطولتين، أراد إيجاد الحلول وفك طلاسم وشفرة ألغاز سلسلة النتائج السلبية، سواء كانت بخطط تكتيكية وتشكيلات مغايرة كل مرة، ولأن نجومك والأسماء التي جلبتها في الانتقالات الشتوية لم تضف شيئاً ولم تحقق المبتغى الذي أردته.
ندرك جلياً أن الفرق تأتي عليها فترات من التخبط والعثرات، وندرك أن الوجه الحقيقي للفرق الكبيرة يبرز وقت الأزمات ويظهر عند الشدائد، والهزائم بإمكانها أن تحدث، لكن الأهم هو كيف تكون ردة فعلك، وماذا يحدث عندما يأتيك مدرب جديد من الناحية النفسية والذهنية والفنية، لذا كان الجميع في انتظار ردة فعل إيجابية، منذ انطلاقة الموسم وتعثره مع المدرب ميلوش، لكن لم تحدث ردة الفعل مع غياب لمعظم اللاعبين، حتى مع التغيير الجذري للكيان، الذي لحق بمجلس الإدارة وشركة كرة القدم.
يبدو أن الأمر ليس جديداً ووليد اللحظة، وفريق الشارقة لا يعيش أزهى فتراته على الرغم من بطولات الكؤوس التي نالها في السنوات الأخيرة، فإن آخر بطولة دوري كانت عام 2018، التي تعتبر الأولى له في عصر الاحتراف، فهو يعاني أحياناً عدم التوازن وفترات من الشد والجذب، وتغييرات مستمرة على المستويين الإداري والفني، وهي أهم عوامل وأسباب النجاح، ومن غياب التخطيط المستقبلي رغم الإمكانات الكبيرة المتوافرة، كل ذلك يستوجب الوقوف والنظر بعمق إلى الأسباب الحقيقية وراء الإخفاق والتراجع.
ملك فقد أحلامه
4 مارس 2026 01:34 صباحًا
|
آخر تحديث:
4 مارس 01:34 2026
شارك