صعدت إسرائيل، أمس الخميس، قصفها على قطاع غزة، في إصرار على خرق اتفاق وقف إطلاق النار، كما شددت حصارها للقطاع في ظل انشغال العالم بالحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران، وسط تحذيرات من الفراغ الإداري
وتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة.
وذكرت مصادر طبية، أن «صياداً فلسطينياً أصيب بنيران الزوارق الحربية الإسرائيلية التي أطلقت الرصاص والقذائف بكثافة تجاه ساحل مدينة غزة، ولاحقت مراكب الصيادين».
وفي ذات الإطار ذكرت مصادر محلية وشهود عيان، أن الطيران الحربي الإسرائيلي «شن غارتين داخل مناطق سيطرة الجيش شرقي مدينة غزة». كما شهد حيي الشجاعية والتفاح شرقي مدينة غزة قصفاً مدفعياً وإطلاق نار متقطعاً من الآليات الإسرائيلية، وفق ذات المصادر. وذكر شهود أن «دبابات وآليات إسرائيلية أطلقت نيران رشاشاتها وقذائفها شرق وجنوب مدينة خان يونس» دون الحديث عن وقوع إصابات. وأعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع عدد الضحايا منذ وقف إطلاق النار إلى 633 قتيلاً و1703 مصابين، فيما بلغ إجمالي ضحايا الحرب 72117 قتيلاً و171801 مصاب.
من جهة أخرى، حذرت جهات فلسطينية وأممية من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتعمّق حالة الفراغ الإداري بعد وقف إطلاق النار، ما يهدد بتداعيات خطيرة على حياة السكان.
وحذر مركز غزة لحقوق الإنسان من تداعيات استمرار حالة الفراغ الإداري والحكومي في قطاع غزة بعد مرور 145 يوماً على إعلان وقف إطلاق النار، في ظل تعثر إدارة المرحلة الانتقالية وعدم مباشرة الجهات التي أُعلن تشكيلها مهامها على أرض الواقع. وأوضح المركز في بيان، أمس الخميس، أن استمرار هذا الفراغ في قطاع أنهكته حرب الإبادة لأكثر من عامين قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تمس الحقوق الأساسية للسكان. وأشار إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة لم تبدأ حتى الآن عملها الفعلي داخل القطاع، في حين لم تظهر خطوات ملموسة من الهيئات الأخرى التي أُعلن تشكيلها لإدارة المرحلة الانتقالية، بما في ذلك المجلس التنفيذي ومجلس السلام.
ومن جانبه، حذر اتحاد بلديات قطاع غزة، من توقف كامل للخدمات البلدية، نتيجة أزمة حادة في نقص الوقود، في ظل استمرار إغلاق المعابر من قبل الحكومة الإسرائيلية. وأوضح الاتحاد في بيان صحفي أن هذه الأزمة تهدد بحدوث شلل تام في الخدمات الأساسية المقدمة لنحو مليوني نسمة في القطاع. 
إلى ذلك، قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، إن إسرائيل تعمد مرة أخرى إلى تجويع قطاع غزة. وأوضحت في تصريح لها أن انشغال العالم بالحروب والأزمات المصطنعة، يتيح لإسرائيل مواصلة هذه السياسة. (وكالات)