الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

لبنان يطالب بتمديد الهدنة ووقف الخروقات للانتقال إلى المفاوضات

24 أبريل 2026 01:34 صباحًا | آخر تحديث: 24 أبريل 01:38 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
لبنان يطالب بتمديد الهدنة ووقف الخروقات للانتقال إلى المفاوضات
icon الخلاصة icon
لبنان يطالب بتمديد الهدنة ووقف الخروقات للتفاوض؛ سلام يرفض أي اتفاق دون انسحاب إسرائيلي كامل؛ وماكرون يدعو لمشاركة إقليمية
طالب لبنان، خلال الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية التي عقدت في واشنطن، أمس الخميس، بتمديد وقف إطلاق النار والخروقات الإسرائيلية كشرط للانتقال إلى المفاوضات، فيما أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه سيسلك أي طريق لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، في وقت أكد رئيس الحكومة نواف سلام، أن لبنان لن يوقّع أي اتفاق لا يتضمّن انسحابًا كاملاً للقوات الإسرائيلية من أراضيه، مشددًا على رفضه القاطع لأي صيغة تكرّس ما يُسمّى «منطقة عازلة»، فيما التقى الموفد السعودي يزيد بن فرحات عدداً من المسؤولين اللبنانيين، وبحث معهم دور المملكة العربية السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها والعمل لتثبيت الهدنة ووقف الخروقات الإسرائيلية، في حين دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى مشاركة إقليمية في المفاوضات بشأن لبنان.
وعقدت الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في البيت الأبيض بعد نقلها من مقر وزارة الخارجية الأمريكية، بمشاركة السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر، وسفير الولايات المتحدة في لبنان ميشال عيسى، وذلك بهدف تمديد الهدنة وتثبيت وقف النار كشرط للانتقال إلى المفاوضات التفصيلية، في وقت ذكرت معلومات صحفية أنّ التوجيهات الرسمية التي أُعطيت للسفيرة ندى معوض تضمّنت طرح مجموعة من النقاط الأساسية، أبرزها العمل على تمديد وقف إطلاق النار لفترة تتراوح بين 20 و40 يومًا، إضافة إلى المطالبة بوقف تدمير القرى والمنازل في المناطق المحتلة، ووقف الاعتداءات على المدنيين وفرق الإسعاف والصليب الأحمر والإعلاميين، وأنه في حال تأكيد التزام إسرائيل بهذه النقاط التي طلبها لبنان، سيتم لاحقًا البحث في تفاصيل المفاوضات، سواء من حيث الزمان أو المكان.
وأجرى الرئيس عون، محادثات مع مستشار وزير الخارجية السعودية يزيد بن فرحان تناولت الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة ودور المملكة العربية السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها. وكان بن فرحان قد وصل صباح أمس الخميس إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، والتقى فور وصوله رئيس مجلس النواب نبيه بري، وذلك في إطار المساعي السعودية من أجل تمديد عمر الهدنة ولجم الخروقات الإسرائيلية تمهيداً لانطلاق المفاوضات المياشرة. وكان عون أكد، عقب اجتماع مجلس الوزراء، أنه سيسلك أي طريق لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، وفق ما ذكر وزير الإعلام بول مرقص.
وفي السياق أكد رئيس الحكومة نواف سلام، أن لبنان لن يوقّع أي اتفاق لا يتضمّن انسحابًا كاملًا للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة، مشددًا على رفض بيروت القاطع لأي صيغة تكرّس ما يُسمّى منطقة عازلة تمنع عودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم. وفي مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»، أوضح سلام أن الحكومة اللبنانية اتخذت قرارات جريئة وحققت تقدماً في ما يتعلق بمصادرة السلاح غير الشرعي وحظر العمليات العسكرية التي ينفذها «حزب الله»، معتبراً أن احتكار الدولة للسلاح يشكّل مصلحة لبنانية داخلية قبل أن يكون استجابة لأي مطالب خارجية.
إلى ذلك، اعتبر الرئيس ماكرون الخميس أن المفاوضات بشأن لبنان يجب أن تشمل «جميع دول المنطقة ذات الصلة بأمنه» من أجل تحقيق «سلام دائم». وقال ماكرون إلى جانب نظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس قبل قمة أوروبية غير رسمية في نيقوسيا، «لبنان يتعرض حالياً لضغوط شديدة للغاية، ونحن جميعاً نعمل على ضمان تمديد وقف إطلاق النار».
وأضاف أن المفاوضات يجب أن «تجري في إطار مناسب، أي بين لبنان وإسرائيل بالطبع»، ولكن بمشاركة «جميع دول المنطقة ذات الصلة بأمن واستقرار لبنان على المدى الطويل».

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه