واصلت القوات الإسرائيلية، أمس الأحد، قصف مناطق متفرقة من قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة فلسطينيين، بينهم مسعف، وإصابة عدد آخر، في وقت تَفرض فيه قيوداً مشددة على المعابر البرية، ما يحد من حركة المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية، ويزيد من معاناة المرضى والمصابين رغم الاتفاق المعلن على وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي، بينما بدأت في القطاع نشاطات حركة نسائية أطلقت على نفسها اسم أمهات المفقودين، في حين وثقت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية مقتل أكثر من 12500 سيدة في قطاع غزة منذ بدء الحرب الإسرائيلية.

واصل الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر عمليات قصف جوي ومدفعي وإطلاق نار في مناطق متفرقة شرقي القطاع وفرض إجراءات مشددة على المعابر البرية ومنع إدخال المساعدات الإنسانية. وذكرت مصادر طبية، أن 3 فلسطينيين قُتلوا وأُصيب 3 آخرون على الأقل بقصف إسرائيلي استهدفهم قرب مسجد الكتيبة غربي مدينة غزة. وأوضحت المصادر أن من بين القتلى الثلاثة، المسعف بوزارة الصحة الفلسطينية في غزة عبد حسني حمدونة. وأشارت مصادر محلية، إلى أن مسيّرة إسرائيلية استهدفت المواطنين، في منطقة تقع خارج نطاق سيطرة وانتشار الجيش بموجب الاتفاق. وذكرت المصادر أن الاستهداف جرى في توقيت تشهد فيه المنطقة ازدحاماً، إذ تعد من المناطق الحيوية وتضم خياماً للنازحين وتقع بجوار مستشفى ميداني، كما وقع قبل ساعة من موعد الإفطار.

من جهة أخرى، وثقت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية مقتل أكثر من 12500 سيدة في قطاع غزة، منهن أكثر من 9000 أم، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع في تشرين الأول/أكتوبر 2023. وقالت الوزارة في بيان، أمس الأحد، إن المرأة الفلسطينية، وخاصة في قطاع غزة، تحتفل بهذا اليوم وسط واحدة من أشد الكوارث الإنسانية في التاريخ المعاصر، نتيجة الحرب الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل أعداد كبيرة من النساء والأمهات. وكشف بيان الوزارة الفلسطينية عن حجم الكارثة التي تعيشها النساء في قطاع غزة. وأشار البيان إلى أن الحرب أسفرت عن مقتل أكثر من 12500 امرأة، منهن أكثر من 9000 أم، ما ترك عشرات آلاف الأطفال دون رعاية أمومية، وأدت إلى وجود 56348 طفلاً يتيماً فَقدوا أحد الوالدين أو كليهما.

في غضون ذلك، بدأت في قطاع غزة نشاطات حركة نسائية تطلق على نفسها اسم أمهات المفقودين. وتجمعت النساء أمام مقر الصليب الأحمر بغزة للمطالبة بالكشف عن مصير أزواجهن وأبنائهن المفقودين خلال الحرب على قطاع غزة.

ودعت بيسان أبو جياب وهي والدة أحد المفقودين إلى تفعيل قرار مجلس الوزراء القاضي بإنشاء لجنة وطنية للكشف عن مصير المفقودين. كما دعت إلى توثيق حالات الفقدان أمام المنظمات الدولية والمحلية مطالبة الصليب الأحمر بالتحرك في هذا الاتجاه. ووجهت نداء لمؤسسات المجتمع المدني للعمل على رفع قضايا في المحاكم الدولية.

(وكالات)