شدد أمير الكويت مشعل الأحمد، أمس الاثنين على أن «الكويت خط أحمر ولن نسمح بالمساس بأمننا» داعياً إلى مواجهة التهديدات الراهنة، فيما شيّع الكويتيون اثنين من منتسبي وزارة الداخلية استُشهدا أثناء أداء الواجب، وأعلنت البحرين عن إصابة 32 مواطناً بينهم 4 حالات بليغة إثر اعتداء إيراني بمسيّرات استهدف منطقة سترة، في وقت بدأت محاكمة متهمين بالخيانة العظمى الكويت، في حين أعلنت السعودية وقطر -كلٌّ على حدة- التصدي لهجمات بالمسيّرات والصواريخ الإيرانية.
ودان أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد، أمس الاعتداءات الإيرانية على بلاده، مؤكداً أن بلاده قادرة على تجاوز التحديات الراهنة، مشيراً إلى أن الكويت مرت عبر تاريخها بمحطات صعبة وخرجت منها أكثر قوة وصلابة.
وجاء في خطاب متلفز للأمير بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان «لقد تعرضت دولتنا لاعتداء غاشم من دولة جارة مسلمة نعدّها صديقة على الرغم من أننا لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو سواحلنا في أي عمل عسكري ضدها وأبلغناها بذلك مراراً عبر قنواتنا الدبلوماسية».
وقال أمير البلاد «إن دولة الكويت تؤكد حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ردّاً على هذا العدوان السافر بما يتناسب مع حجم هذا الاعتداء وشكله». وقال إن الكويت خط أحمر ولن يسمح لأي دولة بالمساس بأمنها.
وبيّن أمير الكويت أن الاعتداءات التي طالت الدول الشقيقة هي اعتداءات على الأمن المنطقة بأسرها وتهديد مباشر لاستقرارها وسلامها، مشدداً على أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ وأي مساس بسيادة أي دولة عضو فيه هو مساس بأمنهم الجماعي.
وكانت الكويت شيّعت، أمس ضابطين من وزارة الداخلية استُشهدا «أثناء أدائهما واجبهما» في جنازة عسكرية وسط حضور أمني وشعبي وسياسي. وقالت الوزارة إن المقدم ركن عبدالله عماد الشراح والرائد فهد عبدالعزيز المجمد من منتسبي أمن الحدود البرية، استُشهدا فجراً أثناء أدائهما واجبهما الوطني في إطار المهام الأمنية المنوطة بالوزارة.
وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية تعرّض البلاد لهجوم جديد بالصواريخ والمسيّرات، وأن «الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى للصواريخ البالستية والجوالة والمسيّرات الإيرانية».
وفي البحرين، أعلنت وزارة الصحة، أن الهجوم الإيراني الآثم بمسيّرات طال منطقة سترة، فجر أمس الاثنين، أسفر عن إصابة 32 مدنياً، بينهم 4 حالات بليغة، منها حالات لأطفال استدعت التدخل الجراحي. وأشارت إلى أن جميع المصابين من المواطنين البحرينيين. كما تسبب هجوم إيراني بحريق وأضرار مادية في مجمّع المعامير النفطي أمس، قبل السيطرة عليه لاحقاً من دون أي إصابات في الأرواح، بحسب ما أفادت وكالة أنباء البحرين.
كما أعلنت النيابة العامة في البحرين، أمس، بدء محاكمة عدد من المتهمين في قضية تتعلق بالخيانة العظمى.
وطالبت النيابة بتنفيذ الإعدام بحق متهمين «قضية تخابر مع العدو»، إذ التقط المتهمون صوراً لمواضع وأماكن يحظر التصوير فيها، بقصد تسليم أحد أسرار الدفاع الخاصة بالبلاد، ما يُعد خيانة عظمى. وأكدت أن ما تتعرض له المملكة حالياً من «عدوان إيراني غاشم يفرض التأكيد على أن أمن الوطن وسيادته فوق كل اعتبار، وأن الولاء للوطن ليس خياراً يقبل التفاوض». وشددت على أن ما قام به المتهمون يمثل خيانة عظمى للوطن تستوجب إنزال أقصى العقوبات بحقهم وهي عقوبة الإعدام.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، أمس، اعتراض وتدمير مسيّرة بالربع الخالي، وجددت الرياض إدانتها للاعتداءات الإيرانية الآثمة ضد المملكة ودول مجلس التعاون وعددٍ من الدول العربية والإسلامية والصديقة، والتي لا يمكن قبولها أو تبريرها بأي حال.
وأكدت المملكة في بيان صدر عن وزارة الخارجية، احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين، وردع العدوان. وأضافت أن مهاجمة الأعيان المدنية والمطارات والمنشآت النفطية لا تدل إلا على الإصرار على تهديد الأمن والاستقرار والانتهاك السافر للمواثيق الدولية والقانون الدولي. وأكدت المملكة أن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة تعني مزيداً من التصعيد وسيكون لذلك أثر بالغ على العلاقات حالياً ومستقبلاً، ونؤكد أن ما تقوم به إيران حالياً تجاه دولنا لا يغلب الحكمة والمصلحة في تجنب توسيع دائرة التصعيد الذي ستكون هي الخاسر الأكبر فيه.
وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع اعتراضها هجوماً صاروخياً.
وأوقفت إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية بالإدارة العامة للمباحث الجنائية، 313 شخصاً من جنسيات مختلفة، «على خلفية قيامهم بتصوير وتداول مقاطع مصورة، ونشر معلومات مضللة وشائعات وما من شأنه إثارة الرأي العام».
(وكالات)
