بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة قرارها بتصنيف «إخوان السودان» منظمة إرهابية عالمية، خرجت قيادات رفيعة في القوات المسلحة السودانية عن صمتها لتعلن انحيازها للتنظيم الإرهابي والتقارب مع الحرس الثوري الإيراني، وكشف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، عن تورط مباشر للحرس الثوري الإيراني في تدريب ودعم مقاتلي ميليشيا «البراء بن مالك» التابعة لجماعة الإخوان السودانية.
وأقرّ نائب قائد الجيش السوداني، ياسر العطا، بانتمائه إلى جماعة الإخوان، مؤكداً أن للجماعة كتائب تقاتل إلى جانب القوات المسلحة في السودان.
وقال العطا، في تصريح تحدّى فيه تصنيف وزارة الخارجية الأمريكية للجماعة، «أنا عضو في جماعة الإخوان، ونحن نمتلك كل شيء»، مضيفاً أن لدى الجماعة «ست أو سبع كتائب تقاتل إلى جانبنا»
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت الاثنين الماضي اعتبار جماعة «الإخوان» في السودان ‌منظمة ‌إرهابية ‌عالمية مصنفة بشكل ‌خاص. كما تعتزم الوزارة، تصنيف إخوان السودان «منظمة إرهابية أجنبية» اعتباراً من ‌16 مارس الجاري.
وجاءت الخطوة الأمريكية وسط مطالبات بتصنيف تنظيم الإخوان جماعة إرهابية خصوصاً مع تزايد الأدلة التي تشير إلى تورطه في سلسلة من أعمال العنف والانتهاكات الكبيرة ضد المدنيين في السودان.
وبموجب هذا التصنيف، سيتم فرض عقوبات على الجماعة تشمل تجميد أي أصول محتملة لها داخل الولايات المتحدة ومنع المواطنين الأمريكيين من تقديم أي دعم مالي أو لوجستي لها، إضافة إلى فرض قيود على التعاملات المرتبطة بها. وأفادت العديد من التقارير بسيطرة الكتائب الإخوانية على الجيش السوداني وارتكابها انتهاكات كبيرة ضد المدنيين، وهو ما أشار اليه بيان الخارجية الأمريكية الذي قال «نفذ مقاتلو كتائب الإخوان، الذين يتلقون تدريباً ودعماً من الحرس الثوري الإيراني، عمليات إعدام جماعية بحق المدنيين».
وفي سياق متصل، قال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس إن الحرس الثوري الإيراني قام بتدريب ودعم مقاتلين مرتبطين بفصيل البراء بن مالك التابع لجماعة الإخوان السودانية، مؤكداً أن الجماعة الإرهابية مسؤولة عن ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
وأشار بولس، في تغريدة عبر منصة «إكس»، إلى أن «الولايات المتحدة أعلنت إدراج جماعة الإخوان السودانية على قائمة الإرهابيين العالميين المصنَّفين بشكل خاص، بعد أن سبق إدراج فصيل البراء بن مالك على القائمة نفسها».
وأوضح أن «هذه الخطوة تمثل إجراءً مهماً لمحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف الوحشية، بما في ذلك عمليات الإعدام بإجراءات موجزة التي استهدفت مدنيين على أساس العرق أو الأصل الإثني». وأكَّد بولس أن «هذه الإجراءات تعكس التزام الولايات المتحدة المستمر بمواجهة ما وصفه بجهود النظام الإيراني الرامية إلى تأجيج العنف وسفك الدماء في الشرق الأوسط وخارجه».