كولومبو - أ ف ب
أعلنت وزارة الخارجية السريلانكية أنها ستعيد الجمعة، جثامين 84 بحاراً إيرانياً قتلوا عندما أغرقت غواصة أمريكية فرقاطة كانوا على متنها.
وقُتل البحارة في هجوم لغواصة أمريكية استهدف الفرقاطة «أيريس دينا» في الرابع من آذار/مارس قبالة ساحل سريلانكا، على وقع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وقال المتحدث باسم الوزارة توشارا رودريغو: «تمّ استكمال جميع الإجراءات المحلية المطلوبة.. وسيرسل الإيرانيون طائرة مستأجرة لإعادة الجثامين»، مضيفاً أنّ البحّارة ال32 الآخرين الذين تمّ إنقاذهم «لا يزالون في سريلانكا».
وأضاف رودريغو أنه تمّ التواصل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن البحارة المصابين، لكن اللجنة لم تشارك في إعادة الجثث إلى البلاد.
وسُمح لسفينة حربية إيرانية ثانية هي «أيريس بوشهر» بدخول المياه السريلانكية بعد يوم من غرق «أيريس دينا»، ويتألف طاقمها من 219 شخصاً.
وأوضح مسؤولون سريلانكيون أنهم لم يناقشوا بعد إعادة طاقم «بوشهر» والناجين من «أيريس دينا»، لكن سيتم التعامل مع هؤلاء، وفق المعاهدات التي تلتزم بها كولومبو.
وبين البحارة ال32 الذين تم إنقاذهم ونقلهم لتلقّي العلاج، غادر 22 منهم المستشفى وهم موجودون حالياً في قاعدة جوية في جنوب الجزيرة بعيداً من طاقم «بوشهر». وتستضيف سريلانكا حالياً 251 بحاراً إيرانياً.
ويحتجز طاقم «بوشهر» في معسكر للبحرية شمال كولومبو، بينما باتت السفينة في عهدة البحرية السريلانكية التي تحاول إصلاح أحد محركيها بعد إصابتهما بأعطال.
ومرّت سفينة إيرانية ثالثة بسريلانكا ودخلت ميناء آمنا في كوتشي بجنوب الهند.
وطاقم هذه السفينة البالغ عدد أفراده 183، محتجز لدى السلطات الهندية.
وأعلنت كولومبو ونيودلهي أنهما وفرتا مأوى للبحارة الإيرانيين «لأسباب إنسانية»، وسط مخاوف من تعرضهم بدورهم لهجمات أمريكية.
وكانت السفن تُشارك في تدريبات بحرية نظمتها الهند قبالة سواحل فيساخاباتنام عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران، وستعاد جثامين البحارة الإيرانيين إلى بلادهم في صناديق مُغلقة.
وأفاد مسؤولون بأنه سيتم نقل الجثامين جواً من مطار ماتالا الدولي في جنوب سريلانكا حيث تمّ تشديد الإجراءات الأمنية.
ووصلت أول دفعة تضمّ 46 جثماناً إلى المطار بعد ظهر الجمعة بانتظار طائرة شحن إيرانية مستأجرة.
ونُقلت الجثامين التي تم انتشالها من المحيط الهندي إلى «مستشفى كارابيتيا» في غالي، على بعد 115 كيلومتراً جنوب العاصمة حيث تم تشريحها.
وأمر قاضٍ محلي بتسليم الجثث إلى السفارة الإيرانية في كولومبو لإعادتها إلى العائلات.