قال الرئيس ​دونالد ⁠ترامب، ليل الأحد ‌/ الإثنين، إن واشنطن ‌على اتصال ⁠بإيران، لكنه عبرعن شكوكه في أن تكون طهران ​مستعدة لإجراء ‌مفاوضات جادة لإنهاء ⁠الصراع.

وقال ترامب للصحفيين ​على ‌متن ‌طائرة الرئاسة: «نتحدث مع إيران لكن لا أعتقد أنهم مستعدون ولا أعلم إن كنت أريد عقد اتفاق معهم أو لا».

إلى ذلك، قال ‌الرئيس الأمريكي إنه يطالب الدول الأخرى بالمساعدة في ​حماية مضيق ‌هرمز، مضيفا أن ⁠واشنطن تجري محادثات مع ​عدة ‌دول ‌بشأن تأمين هذا الممر ‌الملاحي ‌الحيوي ⁠لنقل النفط ‌والغاز.

ويسعى ترامب للضغط على حلفائه في حلف شمال الأطلسي والصين للمساعدة في حماية إمدادات النفط العالمية التي تعبر مضيق هرمز، والتي باتت شبه متوقفة منذ اندلاع الحرب.

وحذّر في مقابلة مع صحيفة «فايننشل تايمز»، الأحد، من أن حلف شمال الأطلسي قد يواجه مستقبلا «سيئا للغاية» إذا لم يساعد حلفاء الولايات المتحدة في فتح مضيق هرمز.

وقال «من الطبيعي تماما أن يساهم المستفيدون من هذا المضيق في ضمان عدم وقوع أي حادث مؤسف فيه»، مذكّرا بأن أوروبا والصين تعتمدان بشكل كبير على نفط الخليج، بخلاف الولايات المتحدة.

وأضاف «إذا لم يكن هناك رد (على الطلب الأميركي)، أو إذا كان الرد سلبيا، فأعتقد أن ذلك سيؤدي إلى تبعات وخيمة على مستقبل الناتو».

كما حذّر ترامب من أن القمة المرتقبة في بكين مع نظيره الصيني شي جين بينغ من 31 آذار/مارس حتى 2 نيسان/أبريل قد تؤجل إذا لم تساعد بكين في فتح مضيق هرمز وأضاف «أعتقد أن الصين يجب أن تقدم المساعدة أيضا، لأنها تستورد 90% من نفطها عبر المضيق».

وصرّح ترامب «نريد أن نعرف قبل (القمة)»، مضيفا أنها «قد تؤجل» من دون تقديم تفاصيل إضافية.

  • تحذير إيراني

من جهتها، دعت إيران الأحد دول العالم للامتناع عن «أي عمل» من شأنه أن يؤدي إلى توسيع نطاق النزاع، مجددة رفضها أي تفاوض مع واشنطن.

وشدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أنّ طهران غير مهتمة بإجراء محادثات مع واشنطن، وذلك رداً على تصريحات لترامب بأنّ الجمهورية الإسلامية تريد اتفاقا لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير.

وقال عراقجي لشبكة «سي بي إس» الأميركية «نحن مستقرّون وأقويا بما فيه الكفاية. نحن فقط ندافع عن شعبنا»، مضيفا «لا نرى أي سبب للتحدث مع الأميركيين، لأنّنا كنّا نتحدث معهم عندما قرروا مهاجمتنا».

وكان عراقجي دعا في مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، دول العالم إلى «الامتناع عن أي إجراء قد يؤدي إلى تصعيد النزاع وتوسيعه»، بحسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأتى ذلك عقب دعوة ترامب دولا عدة إلى إرسال سفن حربية للمساعدة في حماية إمدادات النفط العالمية التي تعبر مضيق هرمز.

والمضيق الذي يمرّ عبره خُمس إنتاج النفط العالمي مغلق بالكامل تقريبا بفعل الضربات والتهديدات الإيرانية.

وكان ترامب أعلن هذا الأسبوع أنّ البحرية الأميركية ستبدأ بمرافقة ناقلات النفط عبر هرمز قريبا، ثم دعا دولا أخرى لإرسال سفن للمساعدة في حماية إمدادات النفط. وذكر خصوصا فرنسا والصين واليابان والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية.

ولم تعلن حتى الآن أي دولة تلبية دعوة واشنطن، بينما أفادت سيول بأنها «تدرسها».

وناقش رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع الأحد «أهمية إعادة فتح مضيق هرمز»، بحسب ما أكدت رئاسة الحكومة.

وعشية فتح الأسواق بعد عطلة نهاية الأسبوع، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أنه سيتمّ الإفراج «فورا» عن احتياطات من المخزونات الاستراتيجية في آسيا وأوقيانيا، على أن تليها في أواخر آذار/مارس دول أميركية وأوروبية. وأقرت دول الوكالة الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية لمواجهة ارتفاع الأسعار.