أغلقت وول ستريت على ارتفاع حاد يوم الاثنين، مدفوعة بمكاسب أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد ارتفاع أسهم شركة ميتا بلاتفورمز عقب تقرير أفاد بأنها تستعد لإجراء تسريحات جماعية، في حين تراجعت أسعار النفط وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن الصراع في الشرق الأوسط. وقفز سهم ميتا بعد أأن أفادت رويترز أن منصة التواصل الاجتماعي تخطط لتقليص قوتها العاملة 20 بالمئة على الأقل لتعويض تكاليف الرهانات الباهظة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والاستعداد لزيادة الكفاءة التي سيحققها العمال المدعومون بالذكاء الاصطناعي. وارتفعت أسهم شركة إنفيديا بعد أن أعلن الرئيس التنفيذي جينسن هوانج عن مكونات جديدة في المؤتمر السنوي للمطورين الذي تعقده الشركة المصنعة للرقائق.
وأصدرت شركة فوكسكون التايوانية، التي تصنع خوادم الذكاء الاصطناعي باستخدام رقائق إنفيديا، توقعات قوية للإيرادات الفصلية يوم الاثنين.
وارتفعت أسهم شركة تسلا بعد أن قال الرئيس التنفيذي إيلون ماسك ان مشروع تيرافاب التابع للشركة لتصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي سيبدأ في غضون سبعة أيام. وقفزت أسهم شركة ميكرون تكنولوجي بعد أن اعلنت الشركة المصنعة لشرائح الذاكرة عن خطط لإنشاء منشأة تصنيع ثانية في تايوان.
وساهم الانخفاض الطفيف في أسعار النفط الخام بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها «لا تمانع» مرور بعض السفن الإيرانية والهندية والصينية عبر مضيق هرمز في تهدئة السوق بعض الشيء.
وتشير البيانات إلى أن المؤشر ستاندرد اند بورز 500 ارتفع 67.42 نقطة أو 1.02 بالمئة ليغلق عند 6699.61 نقطة، وصعد المؤشر ناسداك المجمع 269.34 نقطة أو 1.22 بالمئة إلى 22374.70 نقطة. وتقدم المؤشر داو جونز الصناعي 385.63 نقطة أو 0.83 بالمئة إلى 46944.10 نقطة.
الأسهم الأوروبية تنهي سلسلة خسائر استمرت 3 أيام
ارتفعت الأسهم الأوروبية عند الإغلاق بعد تقلبها في بداية تعاملات يوم الاثنين مع انخفاض أسعار النفط، مما أدخل الهدوء على المستثمرين الذين تأثروا بتصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعا 0.45 بالمئة بعد أن انخفض 0.45 بالمئة في وقت سابق من الجلسة. وأنهى المؤشر سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام بفضل صعود أسهم العقارات 1.48 بالمئة وأسهم الطاقة 1.2 بالمئة.
وقال ريتشارد دي شازال محلل الاقتصاد الكلي لدى وليام بلير «يبدو أن السوق تعول على الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) الذي أبدى في الماضي باستمرار تسامحا منخفضا نسبيا تجاه التحركات السلبية في الأسواق المالية».
وأضاف «تأمل السوق أن يقرر (الرئيس الأمريكي) إنهاء الصراع في أقرب وقت... قبل أن يقع ضرر اقتصادي محلي كبير بينما تقترب انتخابات التجديد النصفي».
وتتجه الأنظار أيضا إلى جدول حافل باجتماعات البنوك المركزية خلال الأيام المقبلة والتي سيتاح خلالها لصانعي السياسات فرصة توضيح كيفية تأثير الأحداث الأخيرة على توقعاتهم وإعطاء المستثمرين مؤشرات جديدة عن كيفية تكوين مراكزهم.
وقال جيريمي باتستون-كار المحلل الاستراتيجي الأوروبي في رايموند جيمس «نظرا لأن الصراع لم يمض عليه سوى أسبوعين، ستظل السياسة النقدية على حالها، وبالتالي سيكون التركيز على التوقعات الاقتصادية المحدثة من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) والبنك المركزي الأوروبي».
وفيما يتعلق بالأسهم الفردية، قفز سهم كومرتس بنك تسعة بالمئة بعد أن أطلق بنك يوني كريديت الإيطالي عرضا لزيادة حصته في البنك الألماني. وارتفعت أسهم يوني كريديت بشكل طفيف.
وهوى سهم مجموعة أمبليفون الإيطالية المتخصصة في أجهزة السمع بنسبة قاربت 14 بالمئة ليصل إلى أدنى مستوى له في تسع سنوات بعد أن أعلنت خططا لشراء قسم أجهزة السمع التابع لشركة جي.إن ستور نورد الدنمركية مقابل 2.3 مليار يورو (2.6 مليار دولار).
تراجع معظم بورصات الخليج وسط ضبابية بسبب حرب إيرانانخفضت معظم أسواق الأسهم الخليجية عند الإغلاق يوم الاثنين وفي مقدمتها دبي مع تأثر معنويات المستثمرين بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مطلع الأسبوع بشن المزيد من الهجمات على جزيرة خرج الإيرانية، التي تتعامل مع حوالي 90 بالمئة من صادرات البلاد، وذلك بعد هجمات سابقة على أهداف عسكرية دفعت طهران إلى الرد بقوة وزادت من احتمالات شن المزيد من الهجمات الإيرانية. واستهدفت طائرات مسيرة إيرانية محطة نفط رئيسية في الفجيرة بالإمارات بعد الهجوم على الجزيرة بوقت قصير. ورغم استئناف عمليات تحميل النفط في الفجيرة، قالت أربعة مصادر إن من غير الواضح ما إذا كانت العمليات قد عادت إلى طبيعتها بالكامل. وانخفض مؤشر دبي 2.5 بالمئة، متأثرا بانخفاض سهم إعمار العقارية 4.9 بالمئة، وتراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني 1.7 بالمئة. وخسر المؤشر أكثر من 18 بالمئة منذ بداية الصراع. وقال أحمد عسيري الباحث في شركة بيبرستون إن تباين أداء أسواق الأسهم في منطقة الخليج يزداد لأن الصراع في المنطقة أدى إلى إعادة تقييم سريعة للمخاطر وسط استمرار أحجام التداول الكبيرة. وأضاف «بينما لا تزال العوامل الأساسية في قطاع الطاقة هي المحرك الرئيسي للسوق، تظهر تحركات الأسعار أن السوق في مفترق طرق مع تعرض ثقة المستثمرين لاختبار بفعل تغير الوضع الأمني في الممرات البحرية الحيوية». وخسر المؤشر في أبوظبي 0.2 بالمئة متأثرا بانخفاض سهم الدار العقارية 3.5 بالمئة. وفي السعودية، صعد المؤشر الرئيسي 0.6 بالمئة، مدفوعا بارتفاع سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنك في المملكة من حيث الأصول، بنسبة 1.1 بالمئة. وذكر عسيري أن المؤشر السعودي أبرز مثال على عمليات الشراء عند انخفاض الأسعار مع إظهار الأسهم متانة ملحوظة بعد اختبار مستوى 11 ألف نقطة قبل أن تتراجع قليلا قبل عطلة عيد الفطر. وأضاف أن توقف التداول قد يتيح فرصة لالتقاط الأنفاس في الوقت الذي يتم فيه تكثيف الجهود العالمية لتأمين شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز. ومع ذلك، تراجع سهم شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط 0.2 بالمئة. وانخفض المؤشر القطري 1.2 بالمئة مع خسارة بنك قطر الوطني، أكبر بنك في الخليج من حيث الأصول، اثنين بالمئة. وهبط المؤشر في سلطنة عمان 0.7 بالمئة، ونزل المؤشر في البحرين 1.8 بالمئة، وخسر المؤشر في الكويت 0.4 بالمئة. وخارج منطقة الخليج، تراجع مؤشر الأسهم القيادية في مصر 1.6 بالمئة مع انخفاض معظم الأسهم المدرجة عليه. |
نيكاي الياباني ينخفض لليوم الثالث على التوالي
انخفض المؤشر نيكاي الياباني عند الإغلاق يوم الاثنين لليوم الثالث على التوالي، في ظل المخاوف بشأن الأضرار الاقتصادية على المدى الأطول نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب أزمة الشرق الأوسط وتراجع الين.
وتراجع نيكي 225 القياسي 0.1 بالمئة إلى 53751.15 نقطة عند الإغلاق بعد الهبوط 1.3 بالمئة في وقت سابق من الجلسة.
ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.5 بالمئة ليسجل 3610.73 نقطة.
وخسر نيكاي تسعة بالمئة تقريبا منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قبل أكثر من أسبوعين وامتداد الصراع إلى دول مجاورة وشل حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز.
وارتفعت الأسهم لفترة وجيزة بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يدعو دولا أخرى إلى المساعدة في حماية طرق الشحن.
وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إن طوكيو لا تعتزم حاليا إرسال سفن تابعة للبحرية لمرافقة السفن في الشرق الأوسط.
وفي الوقت نفسه، قال وزير المالية ساتسوكي كاتاياما إن الحكومة اليابانية تستعد لاتخاذ خطوات حاسمة في الأسواق المالية بعد انخفاض الين واقترابه من مستوى 160 للدولار، وهو مستوى مهم من الناحية النفسية.
وقالت ماكي ساوادا محللة الأسهم في نومورا سيكيوريتيز إن القلق في السوق يزداد على ما يبدو بشأن الركود التضخمي مع معاناة الاقتصادات من ارتفاع التضخم وانخفاض النمو في آن واحد.
وأضافت «يؤخذ في الاعتبار المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي بسبب ارتفاع أسعار النفط... بدلا من موجة بيع عامة اليوم، نشهد اتجاها تؤدي فيه قطاعات الطلب المحلي أداء قويا وتدعم سوق الأسهم اليابانية».
ومن ضمن الأسهم المدرجة على المؤشر نيكاي، ارتفع 65 وانخفض 154 سهما.
وسجل سهم شركة إيبيدن أكبر المكاسب على المؤشر، إذ ارتفع 3.8 بالمئة، تلاه سهم شركة سكرين هولدنجز الذي زاد 3.7 بالمئة.
أما أكبر الخاسرين، فكان سهم شركة طوكيو إلكتريك باور للمرافق الذي هبط 4.8 بالمئة، ثم سهم شركة إيسوزو موتورز متراجعا 4.4 بالمئة.
النفط يتراجع 3% بعد عبور بعض السفن مضيق هرمز
تراجعت أسعار النفط يوم الاثنين بنحو ثلاثة بالمئة بعد أن أبحرت سفن عبر مضيق هرمز، وذلك على الرغم من رفض بعض حلفاء الولايات المتحدة دعوة رئيسها للمساعدة في فتح المضيق وطرح مدير وكالة الطاقة الدولية لإمكان سحب المزيد من احتياطيات الخام لكبح التكاليف المتزايدة الناجمة عن الحرب الإيرانية.
ونزلت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية 2.39 دولار، أو 2.8 بالمئة، إلى 100.21 دولار للبرميل في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.21 دولار، أو 5.3 بالمئة، إلى 93.50 دولار للبرميل.
وقال محللون إن أسعار النفط الأمريكية انخفضت دون سعر خام برنت لأسباب عدة منها ارتفاع إنتاج النفط الخام الأمريكي إلى مستويات قياسية مدعومة بواردات فنزويلا والسحب المرتقب من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي. وإضافة إلى ذلك، باع متعاملون عقد خام غرب تكساس الوسيط الآجل لشهر أبريل نيسان قبل موعد انتهاء أجله في بورصة نيويورك في 20 مارس الجاري.
وارتفع خام برنت عند التسوية يوم الجمعة إلى أعلى مستوى منذ أغسطس 2022 في حين بلغ خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوى له منذ يوليو تموز 2022. وبذلك يكون كلا الخامين قد ارتفع بأكثر من 40 بالمئة منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير.
وجدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترامب دعوته للدول للمساعدة في فتح مضيق هرمز، وانتقد عدم حماس بعض الدول لتقديم المساعدة.
وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تضخ مزيدا من النفط من في السوق لاحقا «إذا لزم الأمر وعند الحاجة»، وذلك بعدما اتفقت بالفعل على أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخها. وأضاف أنه سيظل هناك أكثر من 1.4 مليار برميل متبقية في مخزونات الطوارئ النفطية لدى الدول الأعضاء.
وذكرت الوكالة أن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط ستبدأ في التدفق إلى السوق قريبا، وهو سحب قياسي من الاحتياطيات يهدف إلى كبح ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت إسرائيل إنها وضعت خططا مفصلة لمواصلة الحرب لثلاثة أسابيع أخرى على الأقل، في الوقت الذي قصفت فيه قواتها مواقع في أنحاء إيران الليلة الماضية.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت الأحد إنه يتوقع أن تنتهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في غضون «الأسابيع القليلة المقبلة»، على أن تتعافى إمدادات النفط وتنخفض تكاليف الطاقة بعد ذلك.
الذهب دون 5000 دولار مع تصاعد مخاوف التضخم
تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين بعد أن طغت المخاوف من أن التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول على الدعم الناتج عن ضعف الدولار والطلب على الملاذ الآمن.
ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.5 بالمئة إلى 4993.42 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 1731 بتوقيت جرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أبريل نيسان 1.2 بالمئة إلى 5002.20 دولار.
وتراجع الدولار عن أعلى مستوى له في عشرة أشهر، مما جعل الذهب المسعر بالعملة الأمريكية أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.
وقال بوب هابركورن، كبير استراتيجيي السوق في آر.جيه.أو فيوتشرز «مع ارتفاع أسعار النفط، يرتفع التضخم. وإذا ما ارتفع التضخم، فلن تكون البنوك المركزية متحمسة مثلما كانت قبل ستة أشهر لخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعد عاملا سلبيا لأسعار الذهب».
وأضاف «لكنني ما زلت متفائلا جدا إزاء الذهب، بالنظر إلى ما يحدث في العالم. لا تزال هناك أموال طائلة تنتظر دخول هذا السوق، وما زلت أتوقع أن يصل سعر الذهب إلى 6000 دولار للأوقية».
ومن بين الأحداث التي تشغل بال السوق هذا الأسبوع بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكيين، وقرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي، وخطاب رئيسه جيروم باول، وأرقام طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه يومي الثلاثاء والأربعاء. وأظهرت البيانات منذ الاجتماع الأخير تغيرا طفيفا في التوقعات الأساسية، ويشهد المجلس انتقالا إلى رئيس جديد هو كيفن وارش الذي رشحه ترامب.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة في المعاملات الفورية عند 80.52 دولار للأوقية. وارتفع البلاتين 3.9 بالمئة إلى 2103.42 دولار، وصعد البلاديوم 3.1 بالمئة إلى 1598.80 دولار.