شخصية علمية وإدارية بارزة، يترأس المركز الفرنسي الدولي للعلماء والمخترعين، وهو مركز يُعنى بدعم الابتكار العلمي وتشجيع المخترعين والباحثين على عرض ابتكاراتهم في المحافل العلمية الدولية، كما يشغل منصب نائب رئيس جمعية الإمارات للإبداع، أسهم خلال مسيرته في تنظيم مؤتمرات ومعارض علمية دولية، وعقد شراكات أكاديمية مع جامعات ومؤسسات بحثية، بهدف تعزيز ثقافة الابتكار، وتمكين المخترعين من تحويل أفكارهم إلى مشاريع علمية وتكنولوجية تخدم المجتمع.
الدكتور فيصل شاهين الحمادي، الذي يمتلك خبرة علمية وعملية واسعة في تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز ثقافة الإبداع في المؤسسات الحكومية والخاصة، وقد أسهم من خلال مسيرته المهنية في دعم العديد من المبادرات الإدارية والابتكارية، والمشاركة في تقييم المؤسسات والمشاريع المتميزة، إضافة إلى حضوره الفاعل في المؤتمرات العلمية المحلية والإقليمية والدولية.

مسيرة مهنية
خلال مسيرته المهنية، حاز على العديد من الجوائز والأوسمة وشهادات الشكر والتقدير من مؤسسات علمية ومهنية مختلفة، تقديراً لجهوده في دعم الابتكار والتميز المؤسسي ونشر ثقافة الإبداع، كما قدّم إسهامات علمية واستشارية مهمة في مجالات تطوير الموارد البشرية واستشراف المستقبل، وكان له دور بارز في تعزيز مفاهيم التميز المؤسسي والابتكار في بيئات العمل المختلفة.
يحمل دكتوراه في الإدارة والتميز والإبداع، بعنوان «تنمية القدرات الابتكارية للقوى البشرية وأثرها في أداء العاملين»، وهي دراسة علمية متخصصة ركزت على دور الابتكار في تطوير أداء العاملين ورفع كفاءة المؤسسات من خلال الاستثمار في القدرات البشرية.
مجتمع معرفي
أوضح فيصل الحمادي أن المركز الفرنسي الدولي للعلماء والمخترعين، الذي يترأسه منذ مطلع عام 2024، يسعى إلى توسيع نشاطه دولياً وتعزيز حضوره في المؤتمرات والمعارض العلمية، حيث يهدف المركز إلى دعم المخترعين والباحثين وربطهم بالمؤسسات العلمية والاقتصادية، من خلال تنظيم مؤتمرات علمية ومسابقات للابتكار وتبادل الخبرات بين العلماء، أما جمعية الإمارات للإبداع، فهي منصة تُعنى برعاية الأفكار المبتكرة في دولة الإمارات، وتشجيع الشباب على الإبداع العلمي والتكنولوجي، إضافة إلى إقامة فعاليات علمية وثقافية، تسهم في بناء مجتمع معرفي متطور.
وأكد أن يكون على رأس المركز شخصية إماراتية، يمثل رسالة مهمة بأن دولة الإمارات أصبحت مركزاً عالمياً للعلم والابتكار، كما يمنح ذلك أبناء الدولة فرصة أكبر للتواصل مع المؤسسات العلمية الدولية، ويعزز حضور الإمارات في مجالات البحث العلمي والابتكار.
وحول أبرز إنجازات المركز الفرنسي الدولي للعلماء والمخترعين، قال الحمادي إن هناك العديد من الإنجازات، منها: تنظيم مؤتمرات ومعارض دولية لبراءات الاختراع والابتكار، ودعم الباحثين والمخترعين الشباب وعرض ابتكاراتهم أمام جهات أكاديمية واستثمارية، وعقد اتفاقيات تعاون مع جامعات ومراكز بحثية في عدة دول، تكريم المخترعين ومنحهم شهادات وجوائز تقديراً لإنجازاتهم العلمية، والمساهمة في نشر ثقافة البحث العلمي والابتكار في العالم العربي، كما نظم المركز مؤتمرات علمية عرضت خلالها براءات اختراع ومشاريع ابتكارية بالتعاون مع جامعات ومؤسسات أكاديمية.

خبرات واسعة
يمتلك الحمادي خبرة واسعة في مجالات الإدارة والتميز المؤسسي وتنمية الموارد البشرية، حيث يشغل عدة أدوار مهنية وعلمية، من أبرزها: مستشار في الموارد البشرية، خبير في التميز المؤسسي، مدرب محترف معتمد، محاضر متخصص في مجالات الابتكار والتميز المؤسسي، محكم في جوائز التميز المؤسسي والإبداع والابتكار، مشرف عام على برامج التقييم في التميز والجودة والاستراتيجية وتقييم الأداء المؤسسي، كما شارك في تقييم العديد من المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية، إضافة إلى تقييم الأفراد والمشاريع والمبادرات الإدارية المتميزة والأفكار الابتكارية على مستوى دولة الإمارات.
أيضاً تولّى رئاسة العديد من فرق العمل واللجان المتخصصة في مجالات التقييم المؤسسي والابتكار وتطوير الأداء، حيث أسهم في قيادة مبادرات وبرامج تطويرية تهدف إلى رفع كفاءة المؤسسات وتحقيق التميز المؤسسي، وهو عضو في منظمة الصحة العالمية.
شارك الحمادي كمتحدث رسمي في العديد من المؤتمرات والملتقيات العلمية المحلية والإقليمية والعالمية، حيث قدم أوراقاً علمية ومحاضرات متخصصة في مجالات متعددة، من أبرزها: الإبداع والابتكار، واستشراف المستقبل، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والتكنولوجيا الحديثة، والتنمية المستدامة، حيث أسهمت هذه المشاركات في تعزيز الحوار العلمي وتبادل الخبرات بين المختصين والخبراء في مجالات الإدارة والابتكار.
منصة عالمية
وفيما يتعلق بالتحديات التي واجهته في بداية عمله، قال الحمادي إنها عديدة، لكن النجاح يكمن في تجاوزها، أبرزها صعوبة بناء شبكة دولية من العلماء والمؤسسات، والحاجة إلى دعم الابتكار في بيئة علمية عربية ناشئة، كذلك توفير التمويل والموارد لتنظيم فعاليات علمية دولية، لكنه استطاع بالعزيمة والإرادة تحويل هذه التحديات إلى فرص واعدة، من خلال بناء شراكات دولية وتنظيم فعاليات علمية أسهمت في إبراز دور المركز، كما كان للعائلة دور كبير في مسيرته، فقد كان الدعم المعنوي والتشجيع المستمر عاملاً أساسياً في الاستمرار والعمل وتحقيق الطموحات.
وقال إن الإبداع يبدأ بفكرة صغيرة، لكن الإصرار والعمل الجاد، هما ما يحولان هذه الفكرة إلى إنجاز حقيقي، وهنا يتوجب على الشباب في مقتبل العمر عدم الشعور بالخوف من الفشل عند خوض التجربة، حيث إن كل اختراع عظيم بدأ بمحاولات عديدة.
ويطمح الحمادي في المستقبل إلى تحويل المركز إلى منصة عالمية تجمع العلماء والمخترعين، ودعم الابتكار لدى الشباب العربي، وإنشاء برامج حاضنات للمخترعين لتحويل أفكارهم إلى مشاريع اقتصادية، كذلك تعزيز التعاون العلمي بين الشرق والغرب.
ومن أبرز المحطات المهنية التي يفخر بها الحمادي، أوضح أنها عديدة، ومنها العمل في وزارة الصحة ووقاية المجتمع في منطقة الشارقة الطبية، وشغل منصب مدير لإدارة الطب الوقائي في الشارقة ومن ثم إدارة مراكز الطب الوقائي على مستوى دولة.